كشف حساب “السيسي” في أول شهر حكم

كشف حساب “السيسي” في أول شهر حكم
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الشهر الأول في فترة حكمه، بعد أن استلم السلطة في 9 حزيران/ يونيو الماضي، في ظل قرارات كانت أسرع من عجلة الأيام التي جلس فيها داخل قصر الاتحادية، في ظل تحركات داخلية وخارجية توضح التوجه الجديد من الناحية الإقليمية على المستوى العربي والإفريقي من جهة، وقرارات أصدرت عبر قوانين تنحصر جميعها في الشق الاقتصادي، أثارت ضجة كبيرة وسط اعتراضات دون تحركات حقيقية في الشارع.

ويبدو أن الرئيس”السيسي”، الذي انتقد في فترة منافسته الانتخابية لعدم طرحه برنامجًا رئاسيًا، وضح الغرض منه الآن، حيث إن هذه القرارات والاتجاهات لن تكون مشجعة على تأييده إذا طرحت في برنامج انتخابي، على الرغم من شعبيته الجارفة.

ووضحت هذه الاتجاهات في التحرك الخارجي بهدف إعادة الدولة المصرية إلى وضعها القوي في محيطها العربي والإفريقي، بزيارة إلى الجزائر؛ لإنهاء سحابة صيف تواجدت منذ نظام “حسني مبارك”، ثم التوجه في جولة إفريقية شهدت لقاءات مع دول ابتعدت عن مصر، وتبنت مواقف غير مرضية من القاهرة، على رأسها إثيوبيا التي وصل معها إلى إعادة صياغة جديدة فيما يتعلق بمخاطر “سد النهضة”، ثم زيارة السودان المفاجئة التي كان لها أثر بالغ للاستراتيجية الجديدة.

أما في الداخل فكانت التحركات التي كان لها بعد اقتصادي، وقع بشكل مؤلم على غالبية المصريين، بقرارات الإلغاء التدريجي للدعم على الوقود والكهرباء، مما أثر على ارتفاع الأسعار، وأدى إلى غضب شعبي، في حين حاول “السيسي” تهدئة الأجواء المتعلقة بردود أفعال هذه القرارات، بالحديث عن الوضع الاقتصادي المرير والخطر، وعجز الموازنة الذي يهدد وجود الدولة، وحجم الدين الخارجي، وإطلاق وعود بتحسن الخدمات والعمل على إحداث توازن اجتماعي، في حين استمرت الانتقادات لعدم المساس بمصالح الأغنياء، والتوجه كالعادة إلى الفقراء، ووضع أحمال معيشية جديدة عليهم.

قرارات السيسي بجانب ما حدث مع منظومة الدعم، شهدت رصدًا من جانب نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، ما بين مؤيدين ومعارضين، منها القرارات المنتظرة بإعادة تقسيم المحافظات، التي أخذت هجومًا شاسعًا من جانب منتقديه، بإعادة رسم الحدود ووضع توسعات بعمل ظهير بحري وصحراوي لكل محافظة، وهو ما وجده البعض لا يقدم جديدًا، بينما يضر بمصالح بعض الفئات في المحافظات.

أما المؤيدون الذين تناولوا قرارات أخرى، فوجدوا فيها دعمًا لمحدودي الدخل، منها متابعة السيسي عبر أجهزة التموين للقضاء على طوابير العيش، التي تراجعت في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى الإشادات المتعلقة بتطبيق الحد الأقصى للأجور بـ 42 ألف جنيه شهريًا، موضحين أن جميع الحكومات لم تستطع القيام بهذا الإجراء، للتخوف من كبار المسؤولين الذين يتحكمون في مفاصل الدولة.

ومن بين قرارات “السيسي” أيضًا التي تداولها أنصاره، عمل ضريبة إضافية تساوي 5% على كل من يزيد دخله الشهري على مليون جنيه، للاستفادة من الضريبة في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، فضلاً عن عمل معارض استهلاكية بمناسبة شهر رمضان، تخصص لمحدودي الدخل بتخفيضات تصل إلى 30%، بالإضافة إلى تقليل نفقات رئاسة الجمهورية والوزارات، وبدلات المسؤولين ومواكب سير الوزراء التي تتكون من أربع سيارات.

ومن القرارات التي أصدرها السيسي في الشهر الأول من حكمه، زيادة مظلة التأمينات والمعاشات، بإصدار قانون بزيادة عدد الحاصلين على معاش الضمان الاجتماعي من 1.5 مليون مواطن إلى 3 ملايين مصري، وإصدار قرار بعلاج أي مواطن تعرض لحادث على نفقة الدولة لمدة 48 ساعة في أقرب مستشفى، سواء كانت حكومية أو خاصة، وتنفيذ حملة على التجاوزات العشوائية والبائعين الجوالين في الشوارع وسرقة الكهرباء، التي تتسبب في الانقطاع المتواصل للتيار، وإصدار تعديلات على قانون المرور بهدف إعادة الانضباط إلى الشارع بعد خروقات استمرت في السنوات الثلاث الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث