مسيرات في الأردن تأييداً لقطاع غزة

مسيرات في الأردن تأييداً لقطاع غزة
المصدر: عمان – أنقرة من حمزة العكايلة ومهند الحميدي

أعربت الحكومة الأردنية عن إدانتها للعدوان العسكري الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة منذ منتصف ليلة الثلاثاء، مطالبةً بوقف عملياتها العسكرية فوراً.

ورفض وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، مبررات هذا الاعتداء بشدة، مطالباً بالابتعاد عن كل أشكال التصعيد والتحريض، ودعوة المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لوقف التغول الإسرائيلي.

وأكد المومني على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي، محذراً من “آثار الاعتداء الوحشي وما قد يجره من انعكاسات سلبية على القطاع والمنطقة بأسرها”.

وطالب المومني بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، بما يؤدي إلى “إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي هذه الأثناء، عمت مسيرات العاصمة الأردنية، احتجاجاً على الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي.

وعلت مآذن المساجد بالدعاء لأهالي غزة في مختلف المدن الأردنية، حيث نظمت جماعة الإخوان المسلمين في عمان مسيرة أمام مسجد الجامعة الأردنية “نصرة لأهل غزة، وتنديداً للعدوان الصهيوني عليها”.

وردد المشاركون في المسيرة التي تقدمها مراقب عام الجماعة همام سعيد هتافات تحيي المقاومة الفلسطينية وتطالبها بالرد، وقصف العمق الصهيوني، كما رفع المتواجدون لافتات تطالب الحكومة الأردنية بإغلاق السفارة الصهيونية في عمان.

وطالب سعيد بطرد السفير الإسرائيلي بشكل فوري وعاجل من عمان، قائلاً: بينما تحلق صواريخ العدو في غزة، يرفرق العلم الصهيوني في عمان.

وحيا سعيد المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، داعياً الفلسطينيين لعدم الاستجابة للسلطة وعباس، ورفض الاتفاقيات الأمنية الموقعة مع الكيان الصهيوني، كما طالب الجيش المصري بالانتصار لأهالي غزة وعدم الرضوخ لأوامر السيسي.

وفي مدينة اربد شمال العاصمة، خرج المئات من أبناء المدينة في مسيرة دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين من مسجد اربد الكبير، وانطلقت باتجاه دوار الشهيد وصفي التل، حيث نددت “بالاعتداء الغاشم”على قطاع غزة.

واستنكر المشاركون انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين وممارساته الساعية إلى اقتلاعهم من أرضهم، مشددين على ضرورة مواصلة النضال والجهاد في سبيل تحرير فلسطين.

وبدوره، عبر البرلمان الأردني في بيان له عن رفضه واستنكاره اغتيال الشهيد الطفل محمد أبو خضير والذي اختطف واغتيل على أيدي متطرفين إسرائيلين، واصفاً في بيانه هذه الجريمة بالنكراء التي تضاف إلى سلسة الجرائم الاسرائيلية والمتطرفين اليهود بحق فلسطين أرضاً وشعباً.

كما طالب 42 نائباً في مذكرة من الحكومة التحرك سريعا لدى المجتمع الدولي والأممي باعتبار الأردن رئيسا لمجلس الأمن لتعرية الانتهاكات الاسرائيلية التي تمارس بحق الشعلب الفلسطيني.

الخارجية المصرية: نضغط على إسرائيل لوقف عملياتها ضد غزة

وعلى صعيد متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي، أن مصر تبذل جهوداً مكثفة بالتعاون، والتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية “للحيلولة دون إراقة مزيد من دماء المدنيين جراء تصاعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خلال الساعات الأخيرة”.

وأضاف أن الخارجية تهدف لوقف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين باعتبارها عقاباً جماعياً ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هناك دعوة وضغط على الجانب الإسرائيلي بفتح قنوات اتصال مباشرة مع السلطة الوطنية الفلسطينية فى أسرع وقت للعمل على إنفاذ العدالة.

وطالب الدكتور شوقي علام، مفتي العربية، بوقف عاجل وفوري للعمليات العسكرية التي تقوم بها سلطات كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة.

ودعا علام في تصريحات له صباح اليوم الأربعاء جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري من أجل إنهاء قصف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأكد مفتي الجمهورية، أن إسرائيل تقصف قطاع غزة الذي هو في الأصل محاصرًا منذ سنوات مما يتسبب في كارثة إنسانية حقيقية على أرض الواقع.

وأوضح علام أن حالة التوتر والشحن وصلت إلى مرحلة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وعلى الجميع أخذ الدروس والعبر مما يحدث والعمل على إنهاء العنف ومنع تصاعد حدة الأحداث في قطاع غزة.

وبدوره، حمّل رئيس حزب مصر القوية عبدالمنعم أبو الفتوح أنظمة الحكم العربية مسؤولية “العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة”، مرجعاً ذلك لاهتمام هذه الأنظمة بقمع شعوبها بدلاً من الحفاظ على أمنها القومي الذي يتمثل في تأمين حدودها.

وعلق أبوالفتوح في تغريدة له على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلاً: “العدوان الصهيوني على أهل فلسطين جريمة، يتحمل مسؤوليتها العالم، ومن قبله الأنظمة العربية التي انشغلت بقمع شعوبها، بدلا من الحفاظ على أمنها القومي”.

تأييد تركي لقطاع غزة

وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو تأييده لقطاع غزة، منتقداً تصريحات المرشح التوافقي للمعارضة لرئاسة تركيا أكمل الدين إحسان أوغلو، الذي طالب الحكومة بعدم التدخل في نزاعات الشرق الأوسط.

وقال أوغلو في لقاء مع إحدى المحطات المحلية إن تصريحات المرشح إحسان أُوغلو تدعو للأسف الشديد.

وأضاف أن الوقوف على الحياد هو بمثابة مساندة الظالم، وعلى رئيس تركيا المقبل ألا يتخذ موقف المتفرج على ما يجري من أحداث، وتركيا كانت وستبقى مع الشعب الفلسطيني.

ويبدو أن إحسان أوغلو يحاول من خلال تصريحاته استقطاب الأتراك العلمانيين الرافضين لدعم تركيا للقضية الفلسطينية، وانخراطها في النزاعات الإقليمية، بحسب مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث