إرم تنشر محضر اجتماع كيري والمالكي

واشنطن تتخوف من تدخل إيران ووقوع أسلحة أمريكية بيد داعش

إرم تنشر محضر اجتماع كيري والمالكي

حصلت شبكة إرم الإخبارية على محضر اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري برئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، خلال الزيارة القصيرة التي قام بها كيري لبغداد الشهر الماضي إثر نجاح قوات تنظيم داعش والمسلحين في الاستيلاء على مقار للجيش العراقي واجتياح مناطق شمال وغرب العراق.

وفي اللقاء حذر كيري من أن التدخل الإيراني في العراق سيدفع واشنطن لخيارات أخرى؛ لأن من شأن ذلك التدخل إضفاء طابع غير مريح ومقلق في المنطقة. كما أعرب كيري عن قلق بلاده الشديد من وقوع الأسلحة الأمريكية بيد المسلحين.

وذكر كيري بأن الكونغرس الأمريكي على اطلاع واسع بالممارسات الطائفية وتفضيل طائفة على أخرى وإصدار فتاوى تحريضية، داعيا إلى تشكيل حكومة وطنية لا تقصي الأكراد والسنة، لا تقصي أحدا وتمثل مكونات الشعب العراقي وحذر من مغبة التدخل الإيراني لدعم المالكي عسكريا.

وعندما ذكر المالكي أن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون في مطلع شهر تموز المقبل خلال اجتماع البرلمان الجديد، اعتبره كيري “متفائلا جدا”.

وفيما يلي النص الكامل لمحضر الاجتماع:

في البداية (رحب معالي نوري المالكي رئيس الوزراء بضيفه معالي جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية والوفد المرافق له قائلا: انه من دواعي سرورنا وغبطتنا ان يزور معاليكم العراق لتطلعوا بشكل مباشر على خطر الإرهاب الذي يواجه العراق والمنطقة والعالم ولتستمعوا الى تفاضيل الجهود التي تبذلها القوات المسلحة العراقية وأجهزته الامينة لإيقاف تمدد هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد امن واستقرار وسلامة العراق والمنطقة. اننا كنا ننتظر هذه الزيارة ونرجو ان تسهم بفهم اعمق للمشكلة التي نواجهها وسنكون صريحين معكم كما عهدتمونا. في هذه المقدمة سوف لن ادخل في التفاصيل لأنني على يقين بان سفيركم الموقر قد شرح لكم التفاصيل سابقا لاننا ننسق معه ونطلعه على مجريات الاحداث اولا بأول.

السيد جون كيري : كيف حالكم!

معالي رئيس الوزراء: الحمد لله بخير.

السيد جون كيري:

أشكركم على ترحيبكم بنا، مثل ما قلت إننا على اطلاع كامل لما يجري الآن في العراق، ونتابع مجريات الأمور فيه بدقة متناهية واهتمام بالغ ولا نخفيكم باننا قلقون جدا لما حصل ويحصل على الارض . إن هدفنا وهدفكم يلتقيان في محاربة الإرهاب وعدم السماح للقوى المتطرفة النجاح وفرض ارادتها على اي بقعة من العالم، وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص. وإننا مصممون على عدم السماح للقوى الارهابية بالسيطرة على العراق والقضاء على الديمقراطية الوليدة في هذا البلد الذي عانى كثيرا على مدى عقود وقدمنا وقدمتم من اجل ذلك تضحيات كبيرة.

ولكنني أود أن أشير بصراحة وبعيدا عن الكلمات الدبلوماسية إلى أن بعض السياسات التي مورست تحت ضغط الاحداث من نهاية عام 2011 قد أججت مشاعر شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي واقصد هنا السنة لأنهم يشعرون بأن دورهم ومساهمتهم في بناء العراق قد أضعفت وهمشت مجتمعيا وسياسيا واقتصاديا. اننا مع وحدة الاراضي العراقية وسيادته واشاعة السلام والامن والمساواة لكل ابناء الشعب العراقي بمختلف مكوناتهم ونبذل كل الجهود للمحافظة على امنه واستقراره . ان تحقيق ذلك يتطلب منكم ومن القوى السياسية في العراق بذل جهود استثنائية للتوحد ونبذ الخلافات السياسة فيما بينكم من اجل مستقبل بلدكم وشعبكم ويتطلب منكم شخصيا الإبتعاد عن ممارسات بعض السياسات التي تساهم في تأجيج الموقف وتوسيع شقة الخلاف بين مكونات الشعب العراقي على اساس عرقي وطائفي.

نحن على قناعة ومن خلال حواراتنا المستمرة مع زعماء اطراف العملية السياسية ان امام الشعب العراقي الآن فرصة لتجاوز هذه الأزمات والتشنجات ليختار قيادة مستعدة الا تقصي احدا وان تتقاسم السلطة مع المكونات الاخرى هذه القيادة يجب ان توافق عليها الاطراف السياسية جميعا ومقبولة من الشعب العراقي ولها القدرة لإخراج العراق من هذه الأزمة وتجد الحلول الجذرية للأزمة السياسة والعسكرية الحالية أود ان اؤكد لكم باننا لن ننتقي أو نختار من يحكم بلدكم ولكنا قلقون من اسيتاء الاكراد والسنة وبعض الشيعة من القيادة الحالية في العراق واننا سنكون سعيدين ان يختار العراقيون قيادة مستعدة ان لا تقصي احدا, وان تتقاسم السلطة مع الاطراف الاخرى كما ذكرت اننا على اتصال مباشر مع الاطراف السياسية الاخرى وهذا هو ما أكدوه لنا. انني سألتقي بزعماء بعض تلك الاطراف ثم ازور اربيل للالتقاء بالسيد مسعود البرزاني للاستماع منه بشكل مباشر وتقييمه للوضع الحالي ورأييه في تشكيل الحكومة القادمة .

معالي رئيس الوزراء: اشكركم معالي الوزير على هذا الايضاح اريد ان اؤكد لكم بانني وزملائي بذلنا ونبذل اقصى جهودنا وعملت شخصيا وما زلت لكي أجمع السياسيين العراقيين الى كلمة سواء لخدمة شعب العراق وتوطيد أمنه واستقراره وبنائه واعماره, ولكن هناك بعض القوى السياسية لاغراض خاصة تختلق الأزمات وتثير الحساسيات لاغراض بعيدة عن مصلحة العراق وشعبه. لقد أشرتم الى وجود بعض الممارسات والسياسات التي تؤجج الموقف . انني افهم ما تقصده معالي الوزير لكن انظر الى من في هذه القاعة أليس هذا دليل على اننا لا نتبع مثل تلك السياسات فانهم يمثلون تقريبا جميع المكونات العراقية المذهبية والعرقية . ان الذين يروجون لمثل هذه الادعاءات المغرضة لهم اجنداتهم الخاصة وربما مدفوعون من الخارج اننا نعمل على قبر تلك الأجندات من اجل العراق ووحدته واننا بعيدون كل البعد عن النهج الطائفي, لكن هناك طائفيون تكفيريون يتهموننا بالطائفية للنيل منا ومن سياساتنا التي تخدم جميع شرائح المجتمع العراقي . كما تعلم معالي الوزير ان الانتخابات التي جرت في نهاية شهر نيسان الماضي كانت انتخابات نزيهة وشفافة وقد فازت كتلتنا 94 مقعدا في البرلمان وان تكليف مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة الجديدة مسألة دستورية ينبغي الالتزام بها.

السيد جون كيري:

السيد المالكي.” لم يخاطبه باسم منصبه” دعني اكون صريحا معك اننا لا نريد التدخل في شؤون العراق الداخلية وخلافاته المذهبية والسياسية والعرقية, ولكن علينا التزام اخلاقي امام الشعب العراق جميعا وامام الشعب الامريكي والعالم بعد 2003 هذا الالتزام هو ان ندعم ونساند تطلعات الشعب العراقي في الحرية والبناء والازدهار والديمقراطية, واننا ملتزمون بذلك. ولكي يكون الدعم مكثفا ومستمرا وفعالا يجب على القادة العراقيين اتخاذ الخطوات الضرورية من اجل تحقيق تلك التطلعات لا غمطها وتوحيد شرائح المجتمع العراقي لا تفريقها, وذا ما تم ذلك من قبل القادة العراقيين فان هذا الدعم سيكون فعالا ومستمرا كما قلت وكما ذكرت لك انها لحظة مهمة لمستقبل العراق ويجب على زعماء العراق ان يجتمعوا بصورة عاجلة ويتفقوا على تشكيل الحكومة وحدة وطنية او حكومة انقاذ وطني والوقوف معا متحدين ضد المتشددين.

وكما تعلمون ان الرئيس اوباما تحت ضغط شديد من الكونغرس. ان اعضاء الكونغرس على اطلاع واسع على الممارسات الطائفية وتفضيل طائفة على اخرى واصدار فتاوى تحريضية وتحشيد المدنيين للقتال ان ذلك لن يكون في صالح الشعب العراقي ولا في صالح دول المنطقة وستكون يدنا مقيدة اذا استمرت هذه السياسات. ان الاستمرار بهذه السياسات نعتبرها المدخل الصحيح لتوحيد جهود السياسيين العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمعناه الدقيق وبدون اقصاء ان ما نشاهده الان على الساحة العراقية في اعتقادنا هي نتائج لتلك السياسات غير الحصيفة اننا واضحون معكم كل الوضوح لاننا حلفاء واصدقاء ويهمنا مصلحة شعب العراق وامنه بالدرجة الاساس.

معالي رئيس الوزراء: اتفق معكم معالي الوزير في بعض النقاط وأختلف في أخرى.

أولا: كما تعلمون باننا منذ انتخابات عام 2008 نبذل كل الجهود لتوحيد الشعب العراقي دون تمييز في العراق والطائفة والدين ولكن الارهابيين لم يتركوا لنا اي مجال لاكمال مهمتنا والتفرغ لبناء العراق بل واجهونا بالمفخخات والأحزمة الناسفة, ان السياسة التي مارسناها وانتم على اطلاع كامل على حيثياتها كان هدفها هو تنفيذ ما اتفقنا عليها في لقائاتنا مع المسؤولين الاميركان وبالتنسيق مع سفرائكم في بغداد وعلى رأسها محاربة الارهاب اننا بحاجة الى دعم سياسي وعسكري عاجل من بلدكم الصديق, الارهابيون يحصلون على دعم كبير من بعض دول الجوار وانتم تعرفون من أعني واذا استمر هذا الدعم فاننا سنكون في وضع حرج وربما يؤدي ذلك الى تدخل دول جوار اخرى في الشأن العراقي وهذا سيلحق بكم وبنا ضررا كبيرا ويوسع المواجهة.

ثانيا: على الولايات المتحدة كدولة حليفة وصديقة للعراق والتي قدمت تضحيات كبيرة لتحرير العراق من الدكتاتورية ان تساعدنا في هذه الاوقات الحرجة لمحاربة الخطر المشترك واعني به ارهاب داعش هذه القوة الارهابية التي تريد فرض ارادتها ومنهجها على العراقيين وعلى المنطقة بقوة السلاح فمن واجب الدول المحبة للسلام والديمقراطية وبلدكم الصديق في المقدمة منها مساعدة العراق ومؤازرته لاجتثاث جذور الارهاب والتكفيريين ومن يقف ورائهم من البعثين المجرمين .

السيد جون كيري:

نعم اننا معكم في محاربة الارهاب وفي كل مكان وليس في العراق وحده ودفعنا من اجل ذلك تضحيات كثير كما قلت لك منذ البداية انني ساكون صريحا معك نعم ان داعش منظمة ارهابية بل ومتطرفة حتى في الارهاب ولكن المعلومات الدقيقة والمؤكدة من مصادرنا تفيد بان المسلحين والمتمردين ليسوا كلهم من داعش ولا من المنظمات التكفيرية وهناك مسلحون من تنظيمات اخرى معتدلة وليست تكفيرية كما تقول يدعمها ابناء العشائر العربية في المنطقة الغربية وبعضها قاتلت معنا ضد تنظيم القاعدة عام 2006 و 2007 انهم يطالبون رفع المعاناة عنهم والتهميش والاقصاء وسبب معاناتهم فيما نعتقد هو نتيجة ممارسة بعض السياسات غير الحصيفة.

ان الولايات المتحدة ملتزمة في مساعدة العراق لكنها ترغب اولا ان ترى تشكيل حكومة وحدة وطنية بسرعة تضم المزيد من الاطراف السياسية وخاصة السنة والاقراد والتخلي عن السياسات غير الحكيمة.

وكما اكد الرئيس اوباما بانه ليس في نيتنا التدخل عسكريا اعني ارسال قوات مقاتلة للتصدي للمسلحين وهذا شأنكم الداخلي ينبغي ان تعالجوه بانفسكم في الوقت نفسه لا نستبعد خيارات اخرى قد تتطلب الحاجة الى اللجوء اليها حسب تطور الحالة اننا في الحقيقة دهشنا من سرعة انهيار القوات العراقية في مدينة الموصل والمدن التي تلتها وما زلنا ندرس ونقيم الوضع من جميع جوانبها وخاصة وقوع الاسلحة الاميركية بيد المتمردين وكيف سيتصرفون بها كيف تفسرون انهيار الجيش بهذه السرعة؟

ذكرت تدخل دول الجوار في الشأن العراقي انني اعلم ما تقصد اننا على اتصال مستمر مع دول الجوار العراقي وخاصة السعودية وتركيا وهما دولتان مسؤولتان ومنضبطتان وقد اكدوا لنا حياديتهم وانهم يحاربون الارهاب كما نحاربه , ولكن قلقنا الشديد هو من النفوذ الايراني المتفاقم في الشأن العراقي اننا لا نعتقد بان تدخل إيرانسيفيد العراق والمنقطة لان من شأنه تأجيج الوضع لا تهدأته, انني ربما سأزور بعض دول المنطقة اذا ما سمحت ظروفي بذلك وسابحث الموضوع معهم بتفصيل اكثر وفي كل الاحوال هناك تنسيق عالي بيننا وبينهم في هذا الصدد.

الاكراد قلقون جدا من تطورات الاحداث الجارية على الارض سأزور اربيل بعد لقائنا والتقي بالرئيس مسعود البارزاني لاسمتع منه مباشرة عما يقلقه كذلك سألتقي مع بعض القيارات السنية وغيرهم لاحيط بالموضوع من جميع جوانبها كما ذكرت لك قبل قليل.

اؤكد لكم بان الحل الامثل لهذا الوضع الخطير الذي يهدد وحدة الاراضي العراقية ومستقبله هو حل الخلافات السياسية بين اطراف العملية السايسية وسرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية اننا قلقون جدا من وقوع الاسلحة الاميركية بيد المسلحين ومن امكانية استخدامها لغير اغراض الدفاع عن العراق او مهاجمة اصدقائنا في المنقطة.

ان اختيار شخصية قيادية تجمع جميع الاطراف العراقية مسألة في غاية الاهمية في هذه المرحلة.

لقد قرر الرئيس اوباما ارسال 300 مستشار عسكري للتنسيق معكم وانهم سوف لا يشاركون في العمليات القتالية ويقتصر عملهم في تقديم المشورة ووضع الخطط العسكرية بالتنشيق مع القادة العسكريين العراقيين.

معالي رئيس الوزراء:

اننا لن نسمح بأي تدخل خارجي في شؤوننا ولكن من حقنا ان ننسق مع اصدقائنا وحلفائنا لمواجهة الارهاب وتداعيات الهجمات الارهابية نرجوكم ان تقنعوا السعودية وقطر لكي تكف عن دعم الارهابيين في العراق كما فعلتا في سوريا لقد ذكرت تدخل ايران في شؤوننا دعني اوضح ذلك لكم ايران دولة صديقة وجار لنا ينبغي ان نقيم علاقات متميزة معها من اجل امن المنطقة وسلامها. ولا خشية من جانبها في هذا الصدد بل هي تريد مساعدة العراق والعراقيين.

ان تراجع الجيش في الموصل كان نتيجة عدم التزام بعض القادة بالاوامر الصادرة اليهم اولا وتأثير التدخل الخارجي من بعض دول الجوار ثانيا والمؤامرة التي اشترك فيها بعض السياسيين الاطراف في العملية السياسية.

السيد جون كيري:

اود ان أؤكد لك ان الولايات المتحدة ستكون في غاية القلق من اي تدخل عسكري ايراني مباشر في العراق ولدينا معلومات ان هناك بعض الوحدات القتالية أو استشارية ايرانية تعمل في العراق كما لاحظنا هناك شحن طائفي في ايران لتطوع للقتال في العراق هذا العمل سوف لا يكون مريحا ويحفز الدول الاخرى في المنطقة اتخاذ خطوات من جانبهم ايضا لحماية امن بلدانهم وشعوبهم وهذا سيؤثر سلبا بجهودنا لتهتدئة التشنج في المنطقة.

معالي رئيس الوزراء:

اود معالي الوزير ان اوضح لكم

السيد جون كيري: دعني اكمل حديثي ثم قل ما عندك.

معالي رئيس الوزراء: آسف على المقاطعة تفضل.

السيد جون كيري

اننا لا نتحدث جزافا ولكن وفق معلومات دقيقة ان التدخل الايراني بهذا الشكل سيدفعنا الى خيارات اخرى لان من شأن ذلك ادخال المنطقة في وضع غير مريح بل مقلق وشديد القلق ان ضبط النفس في مثل هذه الحالات ضروري ومن الحكمة ان تبتعد دول الجوار العراقي عن التدخل المباشر وغير المباشر في هذا الصراع لقد اوضحنا قلقنا الى الجانب الايراني في اجتماع فيينا وننحن نعلم بان ايران دولة مسؤولة ونرجو أن يفهموا مصدر قلقنا وابعاده.

معالي رئيس الوزراء:

ان الدفاع عن الاماكن المقدسة من صميم واجبات الشيعة في كل مكان انه ليس شحن طائفي بل انه استعداد استباقي لمنع حصول المحظور من ان يقع لا سمح الله.

السيد جون كيري:

هل لديكم معلومات استخبارية بأن المسلحين أو الإرهابيين من جماعة داعش ينوون الهجوم على العتبات المقدسة لديكم .

معالي رئيس الوزراء:

ان تنظيم داعش تنظيم ارهابي طائفي وفرع من تنظيم القاعدة وانكم تعلمون كيف فجروا مرقد الإمامين العسكريين عام 2006 اننا نعتقد بان ضربات جوية ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) سيكون مفيدا جدا وسيحد من تقدمهم نحو العاصمة او تمركزهم في المدن التي دخلوها ويمنعهم من التقدم نحو بغداد وكربلاء والنجف .

السيد جون كيري:

ان تلك الحادثة كانت مأساوية راح ضحيتها المئات من الابرياء ونرجوا ان لا تتكرر مطلقا وارجوا ان لا توقظوا التاريخ الدموي لان ذلك سوف لا يكون من مصلحة الجميع بما فيه ايران, ان توجيه الضربات الجوية للمتمردين المسلحين بما فيهم داعش موضوع حساس للغاية ينبغي اخذ الكثير من الحيطة والحذر لضمان ان هذه الضربات لا تؤذي المدنيين حتى لا يعطي الانطباع باننا نهاجم السنة والمدنيين.

اشكركم على هذا اللقاء وانني كما اكدت لكم بان الولايات المتحدة ستقف بجانب الشعب العراقي وعزمها على دحر المنظمات الارهابية وفي مقدمتها داعش كونها تشكل خطرا على العراق والمنطقة والعالم وان واشنطن ملتزمة باتفاقية الاطار الاستراتيجي مع العراق ولا سيما التعاون الامني والتسليحي وانها مستعدة لتجسيد ذلك ميدانيا وهذا لايتم من طرف واحد فقط بل ان الاتفاق الشامل على حل الخلافات السياسية بينكم وبين السنة والاكراد سيعزز من موقفنا في الدفاع عن العراقيين واتخاذ الخطوات الكفيلة ضد داعش.

معالي رئيس الوزراء:

اننا نثق باصدقائنا وحلفائنا الامريكان ونشكركم على هذه الزيارة والمناقشات الصريحة والمفيدة التي اجريناها وكلنا امل بان تترجموا ما وعدتم به على ارض الواقع ومن جانبنا سنقوم بما يمليه علينا واجبنا وان شاء الله سنشكل الحكومة الجديدة في مطلع شهر تموز القادم خلال اجتماع البرلمان الجديد واختيار الرئيس الجديد للجمهورية.

السيد جون كيري:

اراك متفائلا جدا.

معالي رئيس الوزراء:

هكذا علمتنا تجارب السياسة والحياة.

السيد جون كيري:

شكرا جزيلا التفاؤل شيء جيد ولكن الواقعية افضل.

وحضر اللقاء السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية والسيد سعدون الدليمي وزير الدفاع وكذلك السفير ستيوارد جونز سفير الولايات المتحدة الامريكية في بغداد.

بغداد في 23 حزيران 2014

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث