علاوي: بقاء المالكي يهدد بتفكك العراق

علاوي: بقاء المالكي يهدد بتفكك العراق

اسطنبول- دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق، أياد علاوي، رئيس الوزراء الحالي، نوري المالكي، اليوم السبت، إلى التخلي عن مسعاه للحصول على فترة ثالثة في السلطة وإلا فإنه سيخاطر بتفكك العراق.

ورفض المالكي أمس الجمعة، نداءات مماثلة منذ أن اجتاح متشددون من جماعة الدولة الإسلامية مساحات من العراق وأعلنوا إقامة خلافة في المناطق التي يسيطرون عليها في العراق وسوريا

وقال علاوي في مقابلة اجرتها معه رويترز في اسطنبول “اعتقد ان الوقت حان كي يترك السيد المالكي الساحة”.‭‭ ‬‬ ‭‭

‬‬وأضاف “إذا بقي أعتقد أنه ستكون هناك مشكلات كبيرة في البلاد والكثير من المتاعب.. أعتقد أن العراق سيكون في طريقه للتفكك في نهاية الأمر إذا حدث هذا.

وقال علاوي وهو شيعي علماني حصل مع كتلته العلمانية على 21 مقعدا في انتخابات أبريل/ نيسان “سيكون هناك المزيد من العنف بكل تأكيد وسيتدهور الوضع الأمني.” وخلال مشواره السياسي يستمد علاوي الدعم بشكل كبير من السنة الساخطين الذين شعروا بالإقصاء من السلطة خلال حكم المالكي.

وتعهد المالكي أمس الجمعة، بألا يتنازل عن ترشحه لفترة ثالثة، الأمر الذي يعقد الجهود الرامية لتشكيل حكومة جديدة وهو ما فشل فيه البرلمان الأسبوع الماضي. ويطيل قرار المالكي من أمد أزمة سياسية أدت إلى تفاقم الوضع مما يهدد وحدة أراضي العراق.

وقال علاوي |”إن العراق يحتاج إلى خارطة طريق تضع المصالحة وبناء المؤسسات على رأس الاولويات وهذا أهم من قضية من يكون رئيس الوزراء المقبل”.

ومضى يقول “ليست مسألة تغيير وجوه. الأمر يتعلق بالاتفاق على خارطة طريق لانتشال العراق مما هو فيه الآن إلى مستقبل أكثر إشراقا. أعتقد أن خارطة الطريق يجب أن تشمل أمرين مهمين؛ أحدهما هو قضية المصالحة، والآخر يتعلق بالبدء في وضع الأساس لبناء مؤسسات الدولة”.

وأوضح علاوي، أن على زعماء الفصائل السياسية المختلفة تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بمثل هذه الخارطة.

ودعا علاوي الذي اجتمع مع مسؤولين أتراك خلال زيارته، إلى عقد اجتماع لجيران العراق بهدف الحفاظ على وحدته ومنع امتداد الصراع إلى أماكن أخرى.

وانتقد علاوي أيضا رد فعل الحكومة على هجمات المتشددين قائلا “إنه يجب التأكيد على أهمية عمل المخابرات والشراكة السياسية مع الطوائف الأخرى في العراق وأن تركز الأنشطة العسكرية على هجمات محددة، تنفذها القوات الخاصة”.

وقال “عنصر استخدام الجيش والطيران لضرب محافظات يمكن ألا يميز بين المجموعات المدنية والعسكرية أو المجموعات الإرهابية. هذا الأمر ينطوي على مخاطر جسيمة وقد يأتي بنتائج عكسية على الوضع السياسي”

وعبر علاوي عن اعتقاده بأن الأمل ما زال قائما للحفاظ على العراق كدولة موحدة، قائلا “لم يفت الوقت..أعتقد أننا يجب أن نغير اتجاه الأمور وإلا فإن الدولة ستتجه نحو التفكك بطريقة أو بأخرى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث