المقدسي: إعلان داعش للخلافة سفك للدماء

المقدسي: إعلان داعش للخلافة سفك للدماء
المصدر: عمان ـ من أحمد عبد الله

انتقد منظر التيار السلفي عاصم بن محمد بن طاهر البرقاوي، الملقب بـ “أبو محمد المقدسي”، إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) “الخلافة الاسلامية”.

وتساءل أبو محمد المقدسي: “ماذا سيترتب القوم على هذا الإعلان، والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق، ثم إلى دولة عراق وشام، ثم إلى خلافة عامة؟”.

وقال المقدسي إن هذا الإعلان “يهدد بفلق هامات المسلمين بالرصاص”، في بيان هو الأول له من سبعة بنود، متهماً فيه “داعش” بسفك الدماء، وذلك بعد قضاء محكوميته قبل أسابيع في سجن الرميمين بالأردن، والتي استمرت خمسة أعوام.

ويأتي هذا البيان بعد ترقب وانتظار ما سيفصح عنه منظر التيار السلفي، الذي حمله عنوان “هذا بعض ما عندي وليس كله” ونشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وفي رؤيته لمسألة الخلافة أضاف: “نتمنى رجوع الخلافة وكسر حدود رايات التوحيد، وتنكيس رايات التنديد، ولا يكره ذلك إلا منافق”.

ووجه المقدسي أسئلة للتنظيم: “هل ستكون هذه الخلافة ملاذاً لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفاً مسلطاً على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم؟”.

كما تساءل عن مصير سائر الجماعات المسلمة المقاتلة المبايع لها من أفرادها في العراق والشام، وفي كافة بقاع الأرض.

البنود السبعة للبيان

وتمحور بيان المقدسي حول سبعة بنود، أولها أن “كل طرف كان حريصاً على السعي للحصول على ما يتمناه من نصرة للفصيل الذي يواليه، واجتهد في الإدلاء بأدلته وتعداد بيناته وذكر براهينه، وكثير منها بطبيعة الحال لا يصلح كبينات شرعية؛ وأكثره كان قد نقل لي واطلعت عليه قبل خروجي من السجن”.

وفي الثاني بين أنه استمع إلى كلا الطرفين “فمنهم عقلاء وأفاضل”، لافتاً إلى أنهم “يريدون الحق ونصرته؛ ولا يتعصبون للباطل بل يتبرؤون منه، وهم من يعول عليهم في الإصلاح وسداد الثغر”.

أما الثالث فيؤكد فيه على تعرضه لـ “ضغوطات معنوية” كي يتراجع عن البيان الذي أصدره بعد “ثمرة التواصل الطويل مع الأطراف المعنية للصلح أو التحكيم الذي رفضته جماعة الدولة، وزعم قوم في خضم هذه المحاولات أن البيان لاغ أو سيلغى؛ وكل ذلك لم يصدر عني ولم أعد أحدا به”.

وهاجم في البند الرابع مفتين وشرعيين للاطراف المتنازعة، مطالباً بإقصائهم لما “برز عنهم من ظواهر سيئة انتشرت بين شباب التيار في كثير من البلاد، فقد وجدوا قدوات سيئة يقتدون بها في نهج السباب وقلة الأدب وسوء الظن والافتقار إلى أدب الحوار”.

وفي البند الخامس كشف المقدسي أن بعض الناس في الشام “حاولوا التأثير عليّ للتراجع عن البيان وأن دماء سفكت بسببه أو على إثر إصداره، وأن عملية تفجيرية أهديت لي باسم (ملة إبراهيم) من أطراف معادية لتنظيم الدولة؛ وهذا كلام للتهويل والضغط بأقصى ما يمكن، لتحصيل أكبر قدر من التنازلات”.

وفي السادس بين أنه حين سئل عن انتصارات تنظيم الدولة في العراق أجاب “لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الانتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة”.

وحذر المقدسي في ختام بيانه “الوالغين في دماء المسلمين كائنا من كانوا”، وخاطبهم “لا تظنوا أنكم بأصواتكم العالية ستسكتون صوت الحق؛ أو أنكم بتهديدكم وزعيقكم وقلة أدبكم وعدوانكم ستخرسون شهاداتنا بالحق لا وألف لا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث