مصر تواجه شبح الإرهاب في ذكرى عزل مرسي

مصر تواجه شبح الإرهاب في ذكرى عزل مرسي
المصدر: القاهرة - من محمد بركة

تتصاعد التهديدات الإرهابية التي تواجهها مصر بالتزامن مع الذكرى الأولى لعزل محمد مرسي في 3 يوليو/تموز على إثر التظاهرات الشعبية الحاشدة في 30 يونيو/حزيران. وبعد تفجيرات قصر الاتحادية الرئاسي الاثنين، كشفت تقارير أمنية عن عمليات أخرى تخطط لها جماعة الإخوان بالتعاون مع الجماعات التكفيرية المتحالفة – لا سيما أجناد مصر وأنصار بيت المقدس – حيث تم رصد محاولة 32 عنصراً تكفيرياً للتسلل إلى القاهرة بغرض تنفيذ عمليات في 3 يوليو/تموز وتحديدا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وكشفت تحقيقات ضباط جهاز الأمن الوطني عن خلية جديدة تحمل اسم “الردع الإخوانية” خططت لعمليات في ذكرى عزل مرسي مثل إعادة احتلال ميدان رابعة العدوية والاعتصام به أو التمركز حول أطرافه وتسيير تظاهرات ليلية مسلحة بالبنادق الآلية والأسلحة البيضاء .

وأرجعت التحقيقات الارتفاع في وتيرة العنف في هذه الفترة إلى وجود عناصر غير مصرية بصفوف أنصار بيت المقدس التي تتخذ من المنطقة الجبلية الوعرة بشمال سيناء ملاذا آمنا، تملك الخبرة في صناعة المواد شديدة الانفجار وتقوم بتدريب كوادر مصرية على صناعة العبوات الناسفة.

وتشير التقارير إلى وجود تغير استراتيجي في العمليات الإرهابية يتمثل في استهداف المدنيين بعد الاقتصار على استهداف مقرات وعناصر الجيش والشرطة، حيث تم تفكيك عبوتين ناسفتين بجوار نادي هليوبوليس الرياضي بضاحية مصر الجديدة التي شهدت تفجيرات الاتحادية، فضلاً عن استهداف مقر المحكمة الدستورية بالمعادي بعبوة ناسفة كانت بحوزة عنصر إخواني تم إلقاء القبض عليه وهو يستعد لزرع العبوة، الإثنين، بالإضافة إلى اكتشاف أكثر من قنبلة بدائية الصنع قبل أن تنفجر كان قد تم زراعتها في صناديق القمامة بمحطتي مترو بالقاهرة.

وانتقد خبراء أمنيون ما وصفوها بـ “ثغرات خطيرة” في منظومة الأمن المصري لا سيما على صعيد أجهزة المعلومات التي فشلت في تعقب مصدر بيان جماعة “أجناد مصر” التي تبنت عملية تفجيرات قصر الاتحادية الرئاسي، الإثنين، حيث أعلن البيان عن مواقع زرع العبوات الناسفة، الجمعة، أي قبل وقوع العملية بثلاثة أيام.

وأكد خبير أمني أن التفجيرات كشفت عن ضعف شديد في أداء إدارة الكشف عن المفرقعات بوزارة الداخلية التي استشهد فيها ضابطان برتبة عقيد ومقدم أثناء محاولة تفكيك العبوات الناسفة، فضلاً عن إصابة مدير عام الإدارة والذي يحمل رتبة لواء، حيث أظهر الفيديو الخاص بالعملية عدم الاحترافية في التعامل مع العبوات الناسفة وتأخر وصول المعدات والملابس اللازمة للتعامل مع أخطار بهذا الحجم.

ووصف الخبراء العملية بأنها تعكس “تطورا نوعيا” في أداء الجماعات التكفيرية المسلحة المناوئة للنظام في القاهرة حيث تمكنت العناصر الإرهابية من التخفي في زي عمال نظافة والوصول إلى مسافة قريبة من بوابات القصر الرئاسي وتمكنت من زرع أربع عبوات ناسفة راح ضحيتها الضابطان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث