إعلان خلافة إسلامية بمعايير داعش

التنظيم المتطرف يعلن البغدادي خليفة للمسلمين ويلغي مسمى العراق والشام

إعلان خلافة إسلامية بمعايير داعش

بغداد – أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام الأحد، “قيام الخلافة الإسلامية” وبايعت زعيمها أبو بكر البغدادي “خليفة للمسلمين”.

وقال المتحدث باسم الدولة الإسلامية، أبو محمد العدناني في تسجيل، أن الدولة الإسلامية “ممثلة بأهل الحل والعقد فيها من الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى، قررت إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان”.

وأضاف المتحدث “وعليه يلغى اسم العراق والشام من مسمى الدولة من التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم الدولة الإسلامية ابتداء من هذا البيان”.

وتابع “ها هي راية الدولة الإسلامية، راية التوحيد عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب إلى ديالا، وباتت أسوار الطواغيت مهدمة وراياتهم مكسرة (…) والمسلمون أعزة والكفار أذلة وأهل السنة سادة مكرمون وأهل البدعة خاسرة (…) وقد كسرت الصلبان وهدمت القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، وأقيمت المحاكم، ولم يبق إلا أمر واحد، حلم يعيش في أعماق كل مسلم، أمل يرفرف له كل مجاهد (…) ألا وهو الخلافة”.

داعش.. بـ 13 ألف مقاتل يعلن قيام دولة

ويقدر تشارلز ليستر الباحث في مركز بروكينغز في الدوحة، عدد مقاتلي داعش، بما بين خمسة آلاف وستة آلاف عدد المقاتلين في العراق وسبعة آلاف في سوريا.

وفي سوريا، معظم المقاتلين على الأرض سوريون لكن قادتهم يأتون في أغلب الأحيان من الخارج ويكونون قد قاتلوا من قبل في العراق والشيشان وأفغانستان. أما في العراق فمعظم المقاتلين من العراقيين.

ويقول الخبير في الحركات الاسلامية رومان كاييه من المعهد الفرنسي للشرق الأوسط أن عددا من القادة العسكريين في التنظيم عراقيون أو ليبيون لكن الدعاة سعوديون أو تونسيون.

ويضم التنظيم مئات المقاتلين الناطقين بالفرنسية من فرنسيين وبلجيكيين ومغاربة.

تعيين عبد السلام الأردني أميرا على لبنان

وتسيطر الدولة الإسلامية في العراق والشام على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، وتمكنت من توسيع انتشارها خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى مناطق كبيرة في شمال وغرب العراق.

إلى ذلك، بدأت الأنباء تتوارد عن تعيينات التنظيم الجديدة في مناطق يريد توسعة نفوذه بها، ففي هذا الإطار كشفت معلومات لمحطة (LBC) اللبنانية، أن “التحقيقات أظهرت أن داعش عيّنت عبد السلام الأردني أميراً على لبنان، ويقوم بتشغيل المنذر الحسن مزوداً الانتحاريين بالمتفجرات، وأقامت مخيماً لتدريب انتحاريين يرسلون إلى لبنان بمنطقة حدودية بين سوريا وتركيا”.

وأشارت المحطة إلى أن “الاعترافات والاكتشافات في انفجار “دو روي” في الروشة تتوالى، وتبين من خلال اعترافات الانتحاري الحي عبد الرحمن الشنيفي، أن الانتحاريين السعوديين كانا من الانغماسيين الذين أرسلتهم “داعش” إلى لبنان.

اضطرابات العراق تمدّ داعش بالقوة

ومثّل التقدم الميداني لقوات “داعش” في سوريا واحتلالها مناطق واسعة في ذلك البلد المضطرب، فرصة للتمدد صوب الحدود العراقية التي كانت لقمة سائغة للتنظيم الذي انتهز فرصة الإضطرابات السياسية في العراق واختلاف الكتل السياسية وانشغالها في معركة “الرئاسات الثلاث” وتهالك قوى الجيش العراقي، لتوسيع نفوذها في محافظات الأنبار وديالى واحتلال مدن رئيسية كتكريت والموصل شمال غرب البلاد، والتلويح بغزو بغداد.

وتأتي خطوة التنظيم لتغيير المسمى من تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام، إلى دولة الخلافة الإسلامية، ليكون أكثر شمولية ليعطي إشارة بأن التنظيم أخذ منحى شموليا يحمل طابعا أيدولوجيا امتد نفوذه ليشمل أغلب الدول العربية.

ويرى مراقبون في خطوة التنظيم، اعتدادا بالنفس وثقة زائدة، غذتها الأوضاع السياسية والميدانية في البيئة التي تحتضن “الداعشيين” في العراق وسوريا.

لا مناص من ترشيح المالكي

وفي ظل التطورات الأمنية، ما زال الشارع العراقي منشغلا بملء الفراغ السياسي الذي بات يهدد بتفكك الدولة وبتقسيمها، وما زالت “بورصة الترشيحات” مفتوحة لاختيار خليفة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

وقال إحسان العوادي القيادي في ائتلاف “دولة القانون” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، إن التحالف الوطني الشيعي المكون من ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي بالإضافة إلى أحزاب شيعية أخرى، رشح 3 شخصيات لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة، وهم رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي والقياديان في كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي أحمد الجلبي وعادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية المستقيل”.

وترفض كتل متحدون للإصلاح بزعامة أسامة النجيفي والعربية بزعامة صالح المطلك، والوطنية بزعامة أياد علاوي بالإضافة للائتلاف الوطني الشيعي الولاية الثالثة للمالكي، فيما لم يعلن الأكراد حتى الآن عن موقفهم بشكل رسمي من الولاية الثالثة للمالكي.

وفي وقت سابق، قال ائتلاف دولة القانون إنه متمسك بالمالكي مرشحا وحيدا لرئاسة الوزراء ولن يتفاوض على تشكيل الحكومة القادمة من دون وجود المالكي.

الوضع الميداني على غرار السياسي

وفي ظل حراك سياسي محفوف بالفشل، على الميدان تستمر المعارك، حيث قتل 8 أشخاص، اليوم الأحد، بينهم ضابط شرطة ومرافق له، و3 مسلحين، فيما أصيب 16 آخرون بينهم 3 شرطيين، في قصف للجيش بمدينة الفلوجة، ومعارك بمدينة الرمادي، في محافظة الأنبار، غربي العراق، بحسب مصادر أمنية وطبية.

ففي مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، قتل 3 أشخاص وأصيب 13 آخرون بجروح، جراء قصف قوات الجيش العراقي لمناطق بالمدينة، حسب مصدر طبي.

و أفاد شهود عيان أن “قوات الجيش العراقي، قصفت بقذائف المدفعية والطائرات مستشفى مدينة عانة (210 كم غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار) وبناية المجلس المحلي للقضاء بالمدينة، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بهما دون وقوع خسائر بشرية”.

كما لا تزال قوات الجيش تواصل قصف مدينة الرطبة (310كم غرب الرمادي) بقذائف المدفعية والهاون، ما خلف أضرارا كبيرة بالطرقات والأبنية والدور دون وقوع خسائر بشرية، حسب شهود العيان.

وفي وقت سابق، من اليوم الأحد، أعلن قائد شرطة محافظة الأنبار مقتل ضابط برتبة عقيد في الشرطة مع أحد مرافقيه، وإصابة 3 شرطيين بجروح، فيما قتل 3 مسلحين بالمجلس العسكري التابع لثوار العشائر السنة، خلال مواجهات شرقي الرمادي.

ومنذ 10 يونيو/ حزيران الجاري، تسيطر قوى سنية عراقية، تتصدرها “داعش”، على مدينة الموصل بمحافظة نينوى، شمالي البلاد، بعد انسحاب الجيش منها وترك أسلحته، وتكرر الأمر في مناطق أخرى بمحافظة صلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، ما تعتبره قيادات عشائرية سنية “ثورة ضد الحكومة التي يتصدرها الشيعة”، فيما تراها الأخيرة “هجمات إرهابية تضرب البلاد”.

العاهل الأردني يحذّر

وفي الإطار ذاته، حذر عاهل الأردن، الملك عبدا لله الثاني، اليوم الأحد، من استمرار الأزمة التي تشهدها الساحة العراقية وما لها من مخاطر على العراق والمنطقة المحيطة.

وجاء هذا التحذير خلال لقاء العاهل الأردني مع روس ليتنن، رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس النواب الأمريكي (إحدى غرفتي الكونجرس).

وفي اللقاء، أعرب الملك عن “حرص الأردن على سلامة العراق ووحدة أراضيه وشعبه، وضرورة أن يستند حل الأزمة إلى عملية سياسية شاملة، تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء لأي أحد”، بحسب بيان صادر عن الديوان المالكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث