سوريا والعراق.. كارثة بيئية

سوريا والعراق.. كارثة بيئية

دمشق- حذر “برنامج الأمم المتحدة للبيئة” من أن الكارثة البيئية التي تواجهها سورية والعراق والدول المجاورة “بسبب الحرب الدائرة في المنطقة ربما تكون الأسوأ في المنطقة”.

وقال المدير والممثل الإقليمي للبرنامج الأممي ‫إياد أبومغلي: “تكلفة الأضرار المتراكمة في سورية والعراق ستتعدى ما واجهه لبنان في حرب عام ٢٠٠٦ أو في غزة عام ٢٠٠٩”، حيث كلف تسرب نفطي بسيط في الساحل اللبناني نحو ٣٥٠ مليون دولار، في حين كلف مشروع لتوفير مصادر مياه في قطاع غزة نحو ٤٥٠ مليون دولار.

وأرجع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ارتفاع التكلفة المتوقعة في سوريا والعراق إلى طول الفترة الزمنية للحرب، ونوعية السلاح المستخدم، وعشوائية استخدامه، إضافة إلى توسع البقعة الجغرافية للنزاع.

ورصد “البرنامج”، على هامش اجتماع جمعية الأمم المتحدة للبيئة في كينيا، انتهاكات من طرفي النزاع المسلح في سوريا، شملت حرق غابات بهدف كشف الطرف الآخر في المواجهات، الأمر الذي وصفه البرنامج بالكارثي لمستقبل التغذية ومصادر المياه في المنطقة.

واستبعد المسؤول الأممي إياد أبومغلي أن يتم احتواء المخاطر البيئية بشكل سريع، مؤكداً أن كثيراً منها “ستظهر تداعياته على المدى البعيد، وتحتاج إلى إعادة إحياء التنوع الحيوي في الغابات إلى عشرات السنين، في حين تحتاج مصادر المياه إلى تمويل ضخم لتنقيتها، ولا توجد طرق واضحة لحماية الحياة البرية في الوقت الراهن”.

وحذر “البرنامج” كذلك، من خلق جيل مشوه في سورية، نتيجة تفشي أمراض مثل الملاريا وشلل الأطفال، جاءت إلى المنطقة نتيجة التلوث البيئي.

إلى ذلك، أكدت مصادر وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة أن: “مديرية صحة دمشق وريفها التابعة لها استقبلت في مشافيها ومكاتبها 90 مصاباً بحمى التيفية “التيفوئيد” وذلك خلال 72 ساعة فقط، بسبب تناولهم أطعمة فاسدة أو شرب مياه ملوثة نتيجة الحصار الذي يفرضه النظام السوري على سكان جنوب دمشق وريفها.

وأشار رئيس دائرة الأمراض السارية والمزمنة، في وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة الدكتور آزاد شريف، إلى أن حالات الحمى التيفية لم تشاهد فقط في ريف دمشق وإنما في كل سورية، والسبب هو المياه الملوثة والأطعمة الفاسدة، وهذا المرض يأتي بشكل مفاجئ حيث يصاب حوالي مئة شخص فوراً في منطقة واحدة، ومن بين الأسباب أيضاً غياب النظافة العامة.

وكانت منطقة حارم في ريف محافظة إدلب شهدت منذ فترة انتشار حمى “التيفوئيد”، إضافة لانتشاره في المناطق الشرقية بمحافظة الرقة، وساهم ذلك بانتشار مرض التهاب الكبد الوبائي (أ) في مناطق حارم ودير الزور وحلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث