“داعش” يتبنى تفجير فندق ببيروت

“داعش” يتبنى تفجير فندق ببيروت

بيروت – في خضم التحقيقات والتحركات الأمنية اللبنانية، لمعرفة تفاصيل وخفايا حادثة تفجير فندق “دو روي” في الروشة، تبنت “ولاية دمشق القلمون” التابعة لتنظيم “داعش” في بيان لها هذا التفجير الانتحاري، لتكون ثاني جهة تتبناه خلال يومين بعدما أصدر لواء “أحرار السنّة” في بعلبك أمس بياناً تبنى فيه التفجير الذي حدث في وقت متأخر الأربعاء.

يأتي ذلك في وقت كشفت صحيفة “النهار” اللبنانية معلومات تشير إلى أنّه “استنادًا إلى التحقيقات الأولية تبين أنّ هدف انتحاريَّيْ فندق “دو روي”، كان “مستشفى الرسول الأعظم” في الضاحية الجنوبية، ويتم التحقيق مع أكثر من موظف في الفندق للاشتباه في أنهم أبلغوا الانتحاريين بقدوم دورية اﻷمن العام، وأنّ القوى الأمنية تبحث عن لبناني زوّدهما بالأحزمة الناسفة”.

بالتزامن أشارت معلومات أمنية أنّ “عناصر الاستخبارات العسكرية تمكنت من توقيف المشتبه فيه الجزائري الذي كانت تبحث عنه استخبارات الجيش، في أحد الفنادق في محلة ساقية الجنزير قبل تفجير الروشة بساعات.

كما وذكرت المصادر أنّ فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أوقف، أمس، مشتبهاً فيهما من الجنسية اليمنية في فندق “رمادا”. وأشارت المصادر إلى أن “التحقيق يركز على ما إذا كانت لهما صلة بانتحاريي فندق “دو روي”، لافتةً إلى أن “عناصر المعلومات ضبطوا داخل الفندق أجهزة تقنية تُستخدم في التفجيرات”.

وكشفت تقارير إعلامية تفاصيل جديدة حول نجاح الأمن العام اللبناني في تنفيذ العملية الاستباقية لإلقاء القبض على الانتحاريين السعوديين اللذين قتل أحدهما بعدما فجر حزاماً ناسفاً بالقوة الخاصة التي سعت لتوقيفهما، بينما نجا رفيقه وبدأ يدلي باعترافات ساد التكتم حولها من المصادر الأمنية والقضائية.

وبينما أكدت مصادر أمنية أن الانتحاري الذي قضى يدعى عبدالرحمن ناصر الشنيفي، فيما رفيقه الموقوف هو علي إبراهيم الثويني، أكد السفير السعودي في بيروت علي بن عواض عسيري أن السفارة على تنسيق مع أجهزة الأمن للتدقيق في صحة هويتيهما، فربما تكونان مزورتين، بينما ذكر أن الأول مطلوب للسلطات السعودية.

وفيما قالت مصادر مواكبة للتحقيق مع الثويني إنه والشنيفي ينتميان إلى تنظيم “داعش”، ذكرت مصادر أمنية أن الشنيفي والثويني كانا قدما إلى لبنان في 11 حزيران/ يونيو الجاري عن طريق إسطنبول وحجزا لنفسيهما غرفة في فندق “دو روي” وأخرى في شقة مفروشة وثالثة في منزل “إيليت”، لكنهما أقاما في الأول.

وأكدت المصادر الأمنية أن الشنيفي بادر إلى رمي حزام ناسف على باب الغرفة حين شعر بأن قوة الأمن العام بلغت باب الغرفة، فانفجر الباب وأصيب قائد القوة الضابط طارق الضيقة وعنصران آخران بجروح وحروق بليغة، فيما قذف الانفجار بالانتحاري إلى جدار الغرفة فاحترق جسمه من الأمام بالكامل وتشوّه بينما بقي ظهره سليماً، وأصيب زميله بحروق غير خطرة في أعلى جسمه.

واتضح من التحقيقات أن الشخص الثالث الذي قيل إنه من ضمن الخلية وتعقبته الأجهزة الأمنية وكان متوارياً لحظة اقتحام فندق “دو روي”، لبناني الجنسية ويحمل الجنسية السويدية، بعدما كان تردد أنه سعودي، ثم سوري. وأصدرت المديرية العامة للأمن العام بياناً مساء أمس عممت من خلاله صورته وبأنه مشتبه بتأمينه الأحزمة الناسفة لشبكة “دو روي” وهو من مواليد 1990 في عكار شمال لبنان. وأوضح الأمن العام أنه يقود سيارتين، نيسان لونها بيج، ومرسيدس رمادية موديل 2005 ويحتمل أن تكونا مفخختين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث