الأردن يعلن التعبئة العامة

الأردن يعلن التعبئة العامة
المصدر: عمان من فريق إرم

أكدت مصادر مطلعة، أن القوات المسلحة الأردنية أعلنت الاثنين، حالة التعبئة العامة ورفعت من درحة استعداداتها معلنة حالة الاستنفار القصوى، لتعزيز حدودها مع العراق بعد استيلاء “داعش” على معبر الكرامة-طريبيل الحدودي الذي يبعد عن العاصمة عمان 320 كم.

وقال شهود عيان، أنهم رأوا أرتالا من الدبابات وقاذفات الصواريخ وناقلات الجنود، تتوجه صوب الحدود الشمالية الشرقية، في خطوة طارئة لم يشهد الأردن شبيها لها حتى إبان توتر الأوضاع على الحدود مع الجارة سوريا، منذ اندلاع الحرب هناك.

وفي الوقت الذي تمتنع فيه الجهات الحكومية عن إعطاء تفاصيل عن الوضع الميداني، قال وزير الإعلام الأردني، محمد المومني، إن القوات المسلحة الأردنية تراقب الأوضاع والتطورات العسكرية على الحدود مع العراق عن كثب، مؤكدا أن الأوضاع على الجانب الأردني من الحدود مستتبة.

الحدود مفتوحة
وفي تصريح لـ “إرم” أكد وزير الإعلام الأردني، أن حدود بلاده مع العراق لم تغلق حتى الآن، لافتاً أن الحركة على الحدود في حدودها الدنيا جراء الأوضاع الأمنية في العراق الشقيقة.

وتابع المومني: دخل الأردن فقط 228 شخصا وغادره 207 أشخاص، إلا أن “الحدود حتى هذه اللحظة مفتوحة بالاتجاهين للمغادرين والقادمين”.

وإثر الأوضاع الأمنية المتوترة على الحدود مع العراق، قام قائد الجيش الأردني، الفريق الأول مشعل الزبن، بجولة على الحدود مع العراق، مخاطبا أفراد الجيش ” لا تسمحوا لأي كان الاقتراب أو الاختراق لأي شبر من حدود المملكة بصورة غير قانونية”.

معان تؤيد داعش

وفي ظل قلق شعبي وحكومي مما يجري على الحدود العراقية وتهديدات داعش، الذي ضم الأردن في خريطة دولته، وجد أهالي محافظة معان”جنوب الأردن”، في تهديد داعش، فرصة لممارسة احتجاجاتهم وإعلانهم تأييد هذا التنظيم لمناكفة النظام.

وفي مشهد استغربه الشارع الأردني، نظم أهالي معان مسيرة احتجاجية أعلنوا خلالها تأييدهم لتنظيم دولة الإسلام في الشام والعراق “داعش”، لتكون معان أول أرض أردنية ترفع فيها أعلام هذا التنظيم حتى قبل دخول مقاتليه إلى المملكة.

وتراقب السلطات الأردنية المشهد بحرص شديد، غير مخفية مخاوفها مما هو قادم، وهذا ما أكده مسؤول أمني فضّل عدم ذكر اسمه “هناك أكثر من 2000 مقاتل أردني يقاتل مع التنظيمات الإسلامية في العراق وسوريا، تدربوا جيدا على القتال وحملوا أفكار تلك الجماعات التي يقاتلون إلى جانبها…سيعودون قريبا وعندها سنكون أمام مشكلة أمنية مستفحلة”.

داعش الأردن أخطر

المحلل السياسي الأردني محمد أبو رمان، يصف -في تصريحه لوسائل الإعلام- المشهد والأزمة التي تعيشها البلاد، مؤكدا أن ما يثير مخاوف الأردنيين، ليس داعش العراق أو سوريا، بل داعش الأردن، في إشارة إلى ما حدث في معان التي تعد موطنا للتيار السلفي المتشدد في الأردن.

ويضيف الباحث المتخصص بالشؤون الإسلامية، أن الأردن بات محاصرا من الجماعات الإسلامية المتشددة، فمن الشمال جبهة النصرة على حدوده مع سوريا، ومن الشرق داعش.

ما يراه أبو رمان ليس بعيدا عما يراه مدير التحرير في صحيفة الرأي، راكان السعايدة، الذي أكد في مقال نشره أمس الأحد، أن الأردن بات بيئة حاضنة للتشدد، مشيرا إلى أن المملكة تمثل هدفا إستراتيجيا لداعش من ناحية الجغرافيا السياسية والأهداف الاستخباراتية.

وما يؤكد ما ذهب إليه السعايدة، تصريح قيادي بداعش هو أبو محمد البكر، الذي قال لوكالة الأنباء الألمانية “إن تنظيمه سيستخدم الأردن كمركز للخدمات اللوجستية”.

إسرائيل: داعش أكبر تهديد للأردن

وبالتزامن مع التطورات الخطيرة على الحدود بين البلدين أصدر مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي دراسة جديدة رأى فيها أن الأردن يتعرض لأكبر تهديد من الدولة الإسلامية “داعش”، وأن الانتصارات التي حققها في كل من سورية والعراق، تؤكد أن التنظيمات الجهاديّة في الوطن العربي، التي تريد محو الدول القومية وإقامة دول الخلافة الإسلامية مكانها، عززت كثيراً من قوتها وبات تشكل خطراً إستراتيجياً على الدول العربية.

وتابعت الدراسة: إن دخول الدولة الإسلامية إلى الأردن في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها، وفي ظل تواجد حوالي مليون نازح سوري ومئات آلاف العراقيين، من شأنه أن يهدد نظام الحكم وحتى بقاء المملكة، فالأخيرة تقوم بالتعامل في مجال المخابرات مع خلايا تابعة للدولة الإسلامية، كما أنها تحاول صدهم بالعمليات العسكرية، وأن قائد التنظيم في الموصل هدد بشكل واضح الأردن، وأكد على أن قواته ستقوم بغزوه.

ورأت الدراسة أن العامل الأهم الذي يحتاجه الأردن هو حليف عسكري إستراتيجي واضح، وأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة القادرة على أن تكون الداعمة الرئيسية لها، لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

* تغطية محمد المومني وحمزة العكايلة وأحمد عبد الله

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث