بتريوس: لسنا سلاح الشيعة في العراق

بتريوس: لسنا سلاح الشيعة في العراق

عواصم- حذر الجنرال ديفيد بتريوس، القائد السابق لقوات التحالف في العراق ومدير الـ”سي آي إيه” السابق، إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن تتدخل في العراق كأنها “سلاح الجو لميليشيا شيعية”.

جاءت تصريحات بتريوس، الذي قاد عملية زيادة القوات لقمع التوتر في العراق قبل تولي أوباما الرئاسة، خلال مشاركته في مؤتمر مارغريت تاتشر عن الحرية الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن.

ونقلت صحيفة “ذا ديلي بيست” عن الجنرال، الذي يعد واحدا من أكثر جنرالات العسكرية الأمريكية تقديرا، قوله:”لا يمكن أن تكون الولايات المتحدة في وضع سلاح الجو لميليشيا شيعية، أو أن تنضم للشيعة ضد السنة”.

وأضاف: “يجب أن تكون معركة لكل العراق ضد المتطرفين، الذين تصادف أنهم من العرب السنة”.

وتحدث بتريوس عن زيادة القوات التي قادها قبل أعوام، مشيرا إلى أن القوات لم تكن الحاسمة، ولكن “الأفكار هي التي غيرت استراتيجيتنا”.

وخلص الجنرال الأميركي إلى القول:”لا يمكن أن يكون لديك 18 إلى 20 % من السكان مغبونون ويشعرون بأنه لا نصيب لهم في بلادهم. والواقع أنهم بهذا لهم نصيب في فشل العراق”.

وقال بتريوس إن الأميركيين تواصلوا مع العرب السنة، لكن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أهدرت كل ما حققه الأميركيون.

وواجه الرئيس الاميركي باراك أوباما الأربعاء مطالب لاعتماد استراتيجية جديدة إزاء الأزمة في العراق، بينما شدد البيت الأبيض على أنه لا يستبعد طلب بغداد شن غارات جوية.

وبينما لا يزال أوباما يدرس مجموعة من الخيارات أعدها مستشاروه، لم تصدر أي إشارات بعمل عسكري جديد في الحرب التي أعلن أوباما أنها انتهت بالنسبة إلى بلاده.

ونفى البيت الأبيض معلومات تناقلتها وسائل الإعلام بأن أوباما قرر عدم توجيه ضربات جوية على الفور، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي لم يستبعد من خياراته عملا عسكريا مباشرا.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن “الأمر الوحيد الذي استبعده الرئيس هو إرسال قوات قتالية أميركية الى العراق، لكنه يواصل بحث خيارات أخرى”.

وتابع كارني “العمل يتواصل لتحديد مختلف الخيارات “في شكل أكثر وضوحا أمام الرئيس”، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كان أوباما استبعد شن غارات جوية.

وتشمل الخيارات الأخرى شن غارات بطائرات من دون طيار ضد مواقع لتنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) وزيادة المساعدة والتدريبات للقوات العراقية.

وقال مسؤول أميركي إن أوباما “لم يتخذ قرارا بعد”، وسط تكهنات في واشنطن حول ماهية الرد على مقاتلي داعش الذين باتوا يسيطرون على مناطق عدة من العراق.

وقبل القيام بأي تدخل في العراق، تطالب واشنطن رئيس الحكومة العراقية الشيعي نوري المالكي باعتماد سياسة تضم الأطراف الآخرين أكثر. فهي ترى أن سوء معاملة الأقلية السنية في العراق من قبل الجهات الرسمية كان من العوامل التي أدت إلى سيطرة الإسلاميين الجهاديين على مناطق ذات غالبية سنية في العراق.

وفي وقت سابق، حمل رئيس أركان الجيوش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي الحكومة العراقية مسؤولية الانقسامات الطائفية المتزايدة.

وقال ديمبسي أمام مجلس النواب “هذا سبب المشكلة الحالية”، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كان بإمكان واشنطن القيام بعمل للتصدي لتقدم الجهاديين.

وأضاف أن حكومة المالكي تجاهلت التحذيرات الأميركية حول مخاطر إثارة عدائية الطوائف الأخرى.

من ناحيته حمل وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل مسؤولية الأزمة الراهنة إلى النهج الطائفي للحكومة العراقية التي يقودها الشيعة.

وقال إن “الحكومة الراهنة في العراق لم تف يوما بالالتزامات التي قطعتها لجهة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم السنة والأكراد والشيعة”.

وكانت الحكومة العراقية تقدمت بطلب رسمي من واشنطن لشن غارات جوية ضد الجهاديين الذي احتلوا مدنا رئيسية مثل الموصل في هجوم مستمر منذ ثمانية أي

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث