الحكومة الجديدة تصدم المصريين

الحكومة الجديدة تصدم المصريين
المصدر: القاهرة- من محمد عبد المنعم

انتاب عدد كبير من المصريين، حالة من الغضب الشديد وصلت إلى درجة الصدمة، بعد التشكيل الجديد للحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب، خصوصا فيما يتعلق بالمرأة التي كانت تنتظر الحصول على عدد أكبر من الحقائب الوزارية، نظرا لما قدمته في ثورة 30 يونيو والاستحقاقات الدستورية التي تلتها.

ولم يتوقف الأمر عند الأوساط النسائية المصرية فقط، حيث قال سياسيون إن “حكومة محلب الثانية تعيد إنتاج النظام القديم، بضمها بعض الوزراء ممن يحسبون على الحزب الوطني المنحل، أو ما يطلق عليهم (الفلول) حسب المصطلح الدارج في الشارع المصري”.

وعبرت رئيس المجلس القومي في مصر, السفيرة مرفت تلاوي، عن رفضها واعتراضها على نسبة ما حظيت به المرأة من مقاعد في التشكيل الوزاري الجديد، حيث ضمت الوزارة أربع سيدات فقط.

وأكدت تلاوي فى بيان للمجلس، على أن تلك النسبة “لا تتسق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه الأخير، بشأن أن تتولى المرأة مواقع صنع القرار”، موضحة أنها كانت تأمل في أن يفوق عدد الحقائب الوزارية النسائية في الوزارة الجديدة ما كان عليه في الحكومة السابقة، وأن يكون بصورة تتسق وحجم تواجدها ومشاركتها في المجتمع.

وأشارت إلى أن المرأة ستظل تحارب وتكافح من أجل أن تأخذ مكانها الذي تستحقه في جميع مواقع صنع القرار، قائلة: “بعد أن شاركت المرأة في فعالية منقطعة النظير في جميع الاستحقاقات السياسية التي شهدتها البلاد، وبعد أن حمت وأنجحت الاستفتاء على الدستور وحسمت نتيجة الانتخابات الرئاسية، كانت تنتظر أن ينعكس ذلك على معدل تمثيلها في الوزارة الجديدة، وأن تتبنى الحكومة فكراً جديداً يعكس الإيمان الحقيقي بقدرات المرأة المصرية”.

من جانبها، طالبت رئيسة الاتحاد النوعي لنساء مصر، الدكتورة هدى بدران، الرئيس السيسي بتنفيذ وعده في خطاب التنصيب.

وأوضحت بدران في تصريحات خاصة لـ”إرم” أن “السيسي أكد في خطاب تنصيبه، في 8 حزيران/ يونيو الحالي، على أن المرأة تستحق التمثيل العادل في مجلس النواب المقبل والمناصب التنفيذية الأخرى”.

ورأت أنه “من غير المقبول إسناد أربع حقائب وزارية فقط للمرأة، من بين 34 وزيرا ضمتهم الحكومة الجديدة”، قائلة: “بعدما استعد نصف المجتمع -النساء- لعهد جديد عادل، نعود إلى نفس المعادلة (1.1%)، وهي نسبة ظالمة وغير مناسبة وتحرم المرأة من المشاركة السياسية الفعالة والإيجابية”.

ووصفت نسبة وجود المرأة في التشكيل الجديد لوزارة محلب بأنها “مخيبة للآمال ومحبطة لبداية عهد جديد وحقبة جديدة من الإنتاج”.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بور سعيد، الدكتور جمال زهران، إن “التشكيل الوزراي الجديد، إعادة إنتاج للماضي، حيث يضم عناصر من الحزب الوطني المنحل، كما أن وصول عدد أعضاء الحكومة إلى 34 وزيرا، يقلل من كفاءتها”.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير هاني خلاف، إنه “لم يكن يتوقع أن يبدأ عهد السيسي بهذا التشكيل الضخم من الوزرات”، مشيرا إلى أنه كان من الممكن دمج عدد من الوزارات، مثل ضم التعاون الدولي مع الخارجية، والتعليم العالي مع البحث العلمي، والسياحة مع الآثار.

أضاف خلاف في تصريحات خاصة لشبكة “إرم”، أن التشكيل الجديد للحكومة “لا يعكس أي إضافة من الشباب، كما لا يحمل أعضاءها أي نوع من الانتماءات السياسية الواضحة”.

وبين أن محلب حرص على اختيار شخصيات غير معروفة للرأي العام, بحيث تكتشف كفاءتها من خلال عملها المباشر، وليس من خلال التاريخ السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث