الأكراد يحققون حلمهم باستعادة كركوك

الأكراد يحققون حلمهم باستعادة كركوك

بغداد – بعد حلم تحقيق إقليم كردي في شمال العراق، تتجه الأنظار الكردية إلى ضم كركوك إلى إقليم كردستان، على إثر سيطرة البيشمركة عليها بعد انسحاب الجيش العراقي منها.

ويعتقد مراقبون أن القوات الكردية استولت أخيراً على كركوك، ليتحقق “حلم الآباء خلال ساعات دون إطلاق رصاصة واحدة”.

وانهارت سيطرة بغداد على شمال العراق أمام هجوم يشنه متشددون مسلحون سنة، ما أتاح للأكراد السيطرة على المدينة التاريخية التي يعتبرونها كالقدس بالنسبة لهم، وأصبحوا فجأة أقرب من أي وقت مضى إلى هدفهم الأبدي وهو إقامة دولة مستقلة خاصة بهم، بحسب رويترز.

وزاد الأكراد مساحة الأراضي التي يسيطرون عليها بنحو 40 في المئة دون اللجوء لخوض معركة واحدة، وتشمل حقولاً نفطية يعتبرها الأكراد حقاً لهم وأساساً لرخاء أي دولة مستقلة لهم في المستقبل.

وفي الوقت الراهن لا يزال المسؤولون الأكراد يدرسون خياراتهم بالنسبة للخطوات المقبلة لكنهم أوضحوا بأن التسوية التي أبقت على العراق كدولة واحدة تمزقت، بحسب رويترز.

ومنذ سقوط الرئيس صدام حسين، يشغل الأكراد منصبي رئيس البلاد ووزير الخارجية، ولعبت الأحزاب السياسية الكردية دور صانعي الملوك في بغداد إذ ساعدوا في اضفاء مظهر الشمولية على الحكومة التي يقودها الشيعة.

لكن النزاعات لا تزال قائمة بشأن سلطة إصدار تصاريح للتنقيب عن النفط وبشأن حدود الإقليم التي رسمت بين قوات الحكومة والقوات الكردية “بخط أخضر” كثيراً ما يسوده التوتر.

ويقول الأكراد إن الكثير من الأراضي المتنازع عليها وبينها كركوك جرى “تعريبها” بشكل غير مشروع في حملات تطهير عرقي أمر بها صدام الذي طرد الأكراد ووطن العرب لضمان السيطرة على الأرض والنفط الراقد تحتها.

وفي غضون ذلك، أكد رئيس ديوان رئيس إقليم كردستان فؤاد حسين لرويترز أن العراق دخل مرحلة جديدة تختلف تماماً عما قبل السيطرة على الموصل وأن الأكراد سيبحثون كيفية التعامل مع هذا العراق الجديد.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور إن كل هذه المناطق سيتم ضمها للإقليم، مشيراً إلى أن حدود الإقليم الكردي باتت الآن مع “داعش” وليس مع الحكومة العراقية.

فيما أوضح مسؤولون أكراد أن الأولوية الآن هي لعزل الإقليم عن “التداعيات العنيفة لما يحدث في باقي أنحاء العراق”.

وكشف مسؤول أمريكي سابق أن الأكراد “ليسوا مهتمين بالموصل.. سيواصلون التوسع لما بعد الخط الأخضر وستكون كثيراً من هذه الأراضي مرتبطة بالنفط”.

وقالت إيما سكاي، وهي مستشارة سياسية سابقة للجيش الأمريكي في العراق، إن بعض القادة السياسيين الأكراد ربما كانوا ينتظرون طوال الوقت انهيار النظام الحاكم في بغداد، فكانوا يساعدون رئيس الوزراء نوري المالكي مع المراهنة على أن العراق سينهار من حوله.

وأضافت: “بالنسبة للأكراد، يرى بعض الزعماء أن الاستقلال الكردي سيتحقق مع انهيار العراق والمالكي هو الشخص الذي سيدمر العراق على الأرجح.. الاستقلال أصبح وشيكاً بالنسبة لهم”.

وبين مصدر في الحكومة الإقليمية الكردية أن “الكل يشعر بالقلق لكن هذه فرصة كبيرة بالنسبة لنا.. لقد منحتنا الدولة الإسلامية في العراق والشام في أسبوعين ما لم يمنحنا إياه المالكي في ثماني سنوات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث