الغموض يكتنف شخصية زعيم “داعش”

الغموض يكتنف شخصية زعيم “داعش”
المصدر: إرم- من مدني قصري

يكتنف الغموض شخصية زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام “داعش”، أبو بكر البغدادي، الذي بات خطرا يهدد استقرار الشرق الأوسط.

البغدادي صاحب الماضي العسكري الهزيل، لا يتحدث أبدا في العلن ولا يظهر في شريط فيديو أو أي وسيلة أخرى، حيث لا يمكن التعرف على شكله إلا من خلال الصور التي ينشرها الأمريكيون والعراقيون.

وفي تحليلها لشخصية البغداداي وخلفيته العسركية، تقول صحيفة لوفيغارو الفرنسية، إن “اسمه الحقيقي إبراهيم عوض إبراهيم علي البدري، يبلغ من العمر 43 عاما، كان أستاذا للشريعة في جامعة سامراء حتى سقوط صدام حسين عام 2003، ولا يملك أي خبرة قتالية”.

وتضيف أن البغدادي “قاتل القوات الأميركية للمرة الأولى أثناء غزوها للعراق، وبعد عشرة أعوام أصبح -وفقا للأمم المتحدة- يمثل رأس منظمة إرهابية واسعة النطاق، تُرهب طهران وواشنطن والرياض”، مشيرة إلى أن قوته تكمن في امتلاكه للمال والأسلحة، ومعرفته الجيدة جدا بالعراق، وتطرف ضد الشيعة يستهوي بعض الأجزاء من الطائفة السنية المهمشة من قبل رئيس الوزراء الشيعي، نوري المالكي”.

وعن تشكيلات حركة البغدادي الجهادية، تقول الصحيفة: “يرأس البغدادي مجلسا عسكريا، ويحيط به عراقيون، مثل: أبو وليد الذي يقود الجبهة في جنوب بغداد، وضباطٌ من جيش صدام حسين المسرحين من قبل الأميركيين”.

وتضيف أنه من بين الأشخاص الذين يعتمد عليهم البغدادي، قائد جبهة دير الزور في سوريا “أبو عمر”، وهو شيشاني ظهر كثيرا في الفترة الأخيرة على أشرطة الفيديو، حيث ظهر في شريط وهو يستلم سيارة جيب أميركية من نوع همر، سُرقت من الجيش العراقي”، معتبرة هذا الأمر “دليلا جديدا على مسامية الحدود السورية العراقية، حيث لا تسيطر القوات النظامية إلا على معبر واحد فقط”.

ويؤكد خبير عسكري في غرب بغداد، على أنه من بين هؤلاء المجاهدين، عدد من الفرنسيين، لقي أحدهم مصرعه في هجوم بسيارة مفخخة ضد مركز للشرطة في الموصل، قبل ثلاثة أسابيع.

وتختم الصحيفة تحليلها بالقول: “أسطورة البغدادي مثيرة، لا ينقص لديه العتاد والسلاح، الذي يتضمن أسلحة مضادة للطائرات والمدفعية الثقيلة، والعديد من السيارات التي سرقت من الجيش النظامي، إضافة إلى الأزياء الرسمية التي يتخفون وراءها لخداع العدو”.

وبحسب “لوفيغارو”، “يحصل البغدادي على المال عن طريق ابتزاز التجار، والفدية مقابل إطلاق سراح الرهائن، ومن تبرعات بعض الخليجيين، ومن النفط العراقي والسوري، حيث ينبش رجاله الأرض بالجرافات، ثم يقطعون أحد أنابيب البترول لتعبئة خزانات سيارتهم، قبل أن ينقلوه إلى كردستان لبيعه في السوق السوداء”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث