الكويت ترفض التحقيق في مزاعم فساد

الكويت ترفض التحقيق في مزاعم فساد
المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

نفت الحكومة الكويتية، الأربعاء بشدة اتهامات من قبل المعارضة بشأن اتهامات بالفساد، وتورط شيوخ من الأسرة الحاكمة وبعض مسؤولين في الحكومة فيه، مؤكدة أن الوثائق التي قدمها معارضون لدعم اتهاماتهم، والتي طالت أيضاً القضاء، مزورة ولا يمكن اعتبارها أدلة.

وكان مسلم البراك، وهو واحد من أبرز معارضي الحكومة، عرض أمام آلاف المحتشدين الذين لبوا دعوة للمعارضة في ساحة رئيسية بالعاصمة، الثلاثاء، مجموعة من الوثائق يقول إنها تثبت فساد حكومي بمليارات الدولارات، وتحدى الحكومة الكويتية في أن تطلب من شركة مختصة فحص هذه الوثائق.

وأصدر مجلس الأمّة الكويتي، الأربعاء، توصية بتحويل جميع الوثائق التي تقدمت بها المعارضة والتي تضمنت الاتهامات بالفساد المفترض وكل ما يتعلق بالقضية، في بلاغ إلى النائب العام، وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن الوثائق مزورة.

وقال رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح أمام البرلمان: “استلمت الوثائق وهي لا تصلح أن تكون محل فحص فهي أوراق بيضاء وفيها جداول فقط”.

من جهته، قال وزير المالية أنس الصالح إنه أطلع: “القيادة السياسية على تفاصيل المستندات التي ليست سوى جداول بلا تحديد مصادر، وتشير إلى مبالغ ضخمة لكنها بلا مصدر ولا تواريخ”.

وأكد وزير العدل الشيخ محمد عبدالله الصباح، بأن الحكومة سترفع دعوى ضد البراك بتهمة إطلاق اتهامات من دون أدلة.

أما المجلس الأعلى للقضاء فأصدر بياناً ندد فيه بالتطاول على رجال القضاء وهز الثقة فيه وإقحامه في خصومات سياسية.

وكانت حركة العمل الشعبي (حشد) المعارضة، دعت قبل أيام، الكويتيين للحضور إلى ساحة الإرادة للاستماع إلى ندوة يلقيها قادة بارزون في المعارضة على رأسهم النائب السابق مسلم البراك الذي يشغل منصب الأمين العام لـ “حشد”، ولبى آلاف من الكويتيين الدعوة في الساحة المقابلة لمجلس الأمة.

ووقف البراك أمام الحاضرين حاملاً ملفاً بيده، استعان به إلى جانب شاشة كبيرة وضعت في الساحة، لعرض وثائق قال إنها صور من حسابات بعض المسؤولين توضح تحويلات مالية وإيداعات ضخمة في هذه الحسابات.

وقال البراك إن عدداً من المسؤولين السابقين في الحكومة سرقوا مليارات الدولارات وأودعوها في حساباتهم في بنوك أجنبية في عدة دول بينها إسرائيل، دون أن يكشف عن أسماء المسؤولين.

وكان البراك قد كشف عن هذه التحويلات في مقابلة تلفزيونية سابقة أثارت الجدل في البلاد، وتعهد البراك حينها بعرض وثائقه أمام الناس قبل أن ينفذ تعهده الأربعاء.

واستكمل البراك خطابه قائلا: “أناشد كل شيعي آمن بآل البيت، وكل سني قال الله أكبر، وكل حضري عانى آباؤه ويلات البحر، وكل بدوي عشق آباؤه الفروسية، الكويت مالها غيركم”.

ورفع البراك أمام الجموع بساحة الإرادة “كفناً” وقال: “تعرضت للتهديد ولا أضمن حياتي”.

ويزيد السجال الحاصل بين الحكومة والمعارضة، من حالة عدم الاستقرار السياسي الذي يعيشه البلد الخليجي الغني بالنفط منذ أن قضت المحكمة الدستورية الكويتية في 19 حزيران/يونيو 2012 بإبطال عملية انتخاب مجلس الأمة (البرلمان) وعدم صحة عضوية أعضائه الذين فازوا في الانتخابات التي أجريت بتاريخ 2 شباط/ 2012 فبراير وباستمرار صلاحية مجلس 2009 المنحل.

وأصدر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح في تشرين الأول/ اكتوبر /201 مرسوماً أميرياً بعد حله البرلمان، جرى من خلاله تعديل قانون الدوائر الانتخابية بخفض عدد المرشحين الذين يحق للناخب انتخابهم من أربعة في القانون السابق إلى مرشح واحد فقط، وقضت المحكمة الدستورية الكويتية في حزيران/يونيو 2013 بدستورية المرسوم.

ومنذ ذلك التاريخ، تنشط المعارضة الكويتية بشكل متفاوت يبدو أنه يتجه للتصعيد بعد تهديدات سابقة بالنزول إلى الشارع، في وقت يعتبر غالبية أعضاء البرلمان الحالي من النواب الموالين للحكومة.

ويقول مراقبون للشأن الكويتي، إن الاحتقان مستمر، فالصراع سياسي بين القوى السياسية وأطراف من الأسرة الحاكمة ومتنفذين وقوى ترى أن مصلحتها هي الأهم، واصفاً الصراع بأنه صراع نفوذ ومصالح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث