دومينو الإرهاب يجتاح المدن العراقية

مدينة تكريت تسقط في أيدي المتطرفين واشتباكات عنيفة على حدود سامراء

دومينو الإرهاب يجتاح المدن العراقية
المصدر: بغداد- فريق إرم

سيطر مقاتلو “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش)، عصر اليوم الأربعاء، على مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس الراحل، صدام حسين، مركز محافظة صلاح الدين (ذات الأغلبية السنية)، شمالي العراق، بحسب مصدر أمني.

وقال شهود عيان، إن “مسلحي داعش لم يحتاجوا سوى بضع دقائق ليفرضوا سيطرتهم على تكريت بعد إطلاقهم عددا من الطلقات النارية في الهواء”.

وأضافوا أن “قناة صلاح الدين الفضائية (خاصة)، التي تبث إرسالها من تكريت، توقفت عن البث.. ودخل مسلحو داعش جامعة تكريت (حكومية)”.

وفي وقت سابق اليوم، قال النقيب بالشرطة، عمر الجبوري، “قوات الجيش انسحبت بشكل مفاجئ من مدخل تكريت، ولم يبق سوى عناصر الشرطة وقوات التدخل السريع في المدينة”.

وأفاد شهود عيان ومصادر أمنية أن اشتباكات تدور بين قوات عراقية ومجموعات من المسلحين عند المدخل الشمالي لمدينة سامراء الواقعة على بعد 110 كلم شمال بغداد.

وتحوي سامراء مرقد الإمامين العسكريين، علي الهادي، الإمام العاشر، وحسن العسكري الإمام الحادي عشر، لدى الشيعة الاثني عشرية، والذي أدى تفجيره عام 2006 الى اندلاع نزاع طائفي قتل فيه الآلاف.

“داعش” يسيطرون على أكبر مصفاة للنفط في العراق

الى ذلك، سيطر مسلحو داعش على أكبر مصفاة للنفط في العراق، مساء اليوم الاربعاء، بعد الاستيلاء في اليوم السابق على مدينة الموصل الشمالية استعراضا للقوة في مواجهة الحكومة العراقية.

وقالت مصادر أمنية إن المسلحين دخلوا مدينة بيجي مساء أمس الثلاثاء بعربات مسلحة وأشعلوا النار في مبنى المحكمة ومركز للشرطة بعد أن أطلقوا سراح المسجونين.

وعرض المقاتلون السماح لحراس المصفاة البالغ عددهم 250 فردا بالخروج الآمن بشرط مغادرة المصفاة التي تقع على مشارف المدينة.

وبدأ الزحف على بيجي بعد ساعات من اجتياح المقاتلين مدينة الموصل دعما لحملتهم لاقامة دولة خلافة اسلامية على جانبي الحدود العراقية السورية.

وقد أصبح تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام طرفا أساسيا في العراق وسوريا حيث استولى على سلسلة من المدن في العام الاخير وكثيرا ما خاض معارض مع جماعات سنية أخرى.

سيطرة “داعش” على معسكر للجيش في الأنبار

وأفاد مصدر أمني أن مسلحين مجهولين تمكنوا، مساء اليوم، من السيطرة على معسكر المزرعة (3كم غربي الفلوجة) بعد انسحاب الجيش منها، مبيناً ان المسلحين استولوا على الاليات والمعدات، فيما شوهد تصاعد اعمدة الدخان من المعسكر.

وستساهم سيطرة التنظيم على محافظة الانبار بالاضافة إلى الموصل في الشمال في تعزيز قبضته على امتداد الحدود مع سوريا حيث يقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال بعض الفارين إن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية يتركون بصمتهم في كل مكان بالمدن التي يستولون عليها فيرفعون أعلامهم السوداء وراياتهم على مراكز الشرطة وثكنات الجيش والمباني الحكومية.

تصريحات الحكومة

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتبر أن خدعة ومؤامرة حدثت في الموصل، مؤكدا أن حكومته ستحاسب المسؤولين عنها.

وفي إشارة إلى حدوث انهيار داخل الجيش العراقي، قال المالكي أن بلاده ستعيد بناء جيش رديف من المتطوعين أصحاب الإرادة إلى جانب الجيش النظامي.

وخاطب القادة العسكريين المنسحبين من محافظة نينوى “راجعوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا”.

وتكفل المالكي بإعادة “سمعة العراق وأمن المواطنين في نينوى”.

إلى ذلك، أكد تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” سيطرته على محافظة نينوى العراقية الشمالية التي اعلنها ولاية، متعهدا بشن “غزوات” جديدة.

وقال التنظيم في البيان الذي نشره على حسابه الخاص بنينوى على موقع تويتر: “تمت السيطرة بالكامل على جميع منافذ الولاية (نينوى) الداخلية والخارجية وباذن الله سوف لن تتوقف هذه السلسلة من الغزوات المباركة”.

اختطاف القنصل التركي

وأعلن مصدر أمني عراقي أن مقاتلي تنظيم “داعش” اختطفوا القنصل التركي في مدينة الموصل الشمالية التي يسيطرون عليها مع 24 من مساعديه وافراد حمايته.

وأضاف المصدر الأمني أن القنصلية التركية في الموصل (350 كلم شمال بغداد) “في أيدي داعش”، في إشارة الى التنظيم الجهادي المتطرف الاقوى في العراق وسوريا.

على صعيد متصل، تعهدت إيران بالتدخل في العراق حال واصل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” توسعه في المحافظات، محذرة ما أسمتها “أياد خارجية” من دعم هذا التنظيم.

وأكدت مصادر إيرانية لـ إرم أن طهران طلبت من المملكة العربية السعودية وقف دعم “داعش”، مطالبة الرياض بالضغط على التنظيم للانسحاب من المواقع التي سيطر عليها، وتحديدا في سامراء.

وإثر ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني التعبئة العام لمتابعة التطورات، التي يشدها العراق بعد سيطرة “داعش” على العديد من المدن والمحافظات الواقعة غرب البلاد.

وقالت المصادر لـ إرم إن الحرس الثوري أكد في جلسة خاصة به أن “حزب البعث، جناح نائب الرئيس العراقي السابق المطلوب لبغداد، عزت الدوري ومتشددين، وداعش هم وراء التدهور الأمني الخطير في العراق”.

وارجعت المصادر انسحاب “داعش” الأسبوع الماضي من مدينة سامراء، جاء نتيجة رسالة تهديد وجهتها طهران للحكومة السعودية بشأن عزم التنظيم استهداف مرقد الإمامين العسكريين.

يذكر أن السعودية تبرأت من تنظيم “داعش”، واعتبرته تنظيما إرهابيا، لكن الإيرانيين يقولون أن هناك دعما غير رسمي من قبل فعاليات سعودية غير رسمية للتنظيم.

وقالت مصادر إيرانية إن تراجع وزير الخارجية الإيراني عن زيارة السعودية والمشاركة في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي يأتي على خلفية أحداث سامراء.

وتحدثت المصادر عن رسالة إيرانية نقلها مسوؤل خليجي كبير للرياض، تتضمن تهديدا إيرانيا للسعودية بـ”دفع الثمن في حال وصلت داعش للمرقد الإمامين العسكريين”.

وذكرت مصادر في التحالف الشيعي العراقي لـ إرم، أن طهران وجهت رسالة تهديد للسعودية بضرورة سحب “داعش” من سامراء.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، أمير حسين عبد اللهيان إن بلاده ستدعم بشكل حازم العراق في مواجهة الإرهاب، مشدداً على أنه “لا مكان للإرهاب في مستقبل العراق وسورية”.

ورجح عبد اللهيان وجود “أياد خارجية” وراء أحداث الموصل وباقي مدن العراق، مؤكداً أن “الجماعات الإرهابية والداعمين لها سيهزمون في العراق، كما هزموا في سورية”.

وتمكن النظام السوري بمساعدة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وجماعات شيعية عراقية من استعاد العديد من المدن التي سيطرت عليها تنظيمات سورية معارضة و”داعش” و”جبهة النصرة”.

وتشير مصادر عراقية إلى أن دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي أمس دول الجوار والعالم بمساعدة العراق لمكافحة الإرهاب، هي رسالة إلى الجانب الإيراني بضرورة الدعم العسكري لسحق الجماعات المتطرفة.

ويعد العراق ممرراً مهماً بالنسبة لطهران لمرور الطائرة الإيرانية المتوجهة لسورية.

وفي هذا الصدد دعت مليشيا منظمة بدر التي شكلتها إيران قبل سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، العراقيين الراغبين بالتطوع للمشاركة في القتال ضد جماعات “داعش” في غرب البلاد.

وتقول مصادر خليجية أن الدعم الإيراني العسكري للعراق لن يكون جديدا، لكنه سيأخذ شكلا سافرا فيما إذا قررت طهران ترجمة تهديدها.

وقالت إن إيران دأبت على تقديم دعم استخبارات وأمني للعراقيين، فضلا عن إرسال خبراء عسكريين لتدريب مجموعات عراقية ذات ولاءات حزبية.

وفي حال نفذت ايران تهديدها الجديد فلا تستبعد المصادر أن يأخذ شكلا عسكريا ظاهرا، وأن يتركز هذا الدعم العسكري على حماية المزارات الشيعية في العراق، باعتبار أن إيران تتحمل مسؤولية أدبية بحماية تلك المزارات، التي يؤمها مئات الالاف من الإيرانيين سنويا.

وكان مجلس النواب العراقي، قرر الثلاثاء عقد جلسة طارئة يوم غد الخميس، لمناقشة الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلاد، ومناقشة طلب الحكومة بإعلان حالة الطوارئ.

كما أعلن رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، حالة الإنذار القصوى في العراق فيما طالب البرلمان بإعلان حالة الطوارئ.

يأتي ذلك في أعقاب سيطرت تنظيم “داعش” الثلاثاء على مدينة الموصل وقرى في صلاح الدين، وكل محافظة نينوى، وسط توقعات بتوسع تحركاتها باتجاه مدن عراقية أخرى، وصولا إلى بغداد.

واعتبرت الولايات المتحدة أن مقاتلي “داعش” يهددون كامل منطقة الشرق الاوسط.

وقالت جنيفر بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن “الدولة الإسلامية في العراق والشام تمثل تهديدا لاستقرار العراق ولاستقرار كامل المنطقة”.

وأضافت أن واشنطن تؤيد “ردا قويا لصد هذا العدوان”.

واضطر أكثر من 500 ألف من سكان مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية الشمالية، وثاني أكبر مدن البلاد، إلى النزوح منها بعد نجاح “داعش” في السيطرة عليها.

وأشار محافظ نينوى أثيل النجيفي:”لدينا تقارير بوجود تعاون وتنسيق بين “داعش” والنظام السوري.

سوريا تدين الإرهاب في العراق

اعتبرت وزارة الخارجية السورية الأربعاء أن “الإرهاب الذي يواجهه كل من العراق وسوريا واحد”، مبدية استعدادها للتعاون مع العراق “من أجل مواجهة هذا العدو المشترك”.

وقالت في بيان نشرت نصه وكالة الأنباء السورية “إن ما يواجهه العراق الشقيق هو ذاته ما تواجهه سورية من إرهاب مدعوم من الخارج”.

ودعت دمشق مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة إلى “إصدار قرارات واضحة تدين هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية وإلى التحرك الجاد لاتخاذ إجراءات

فورية بحق الدول الداعمة والراعية لهذه المجموعات الإرهابية ومساءلتها وإلزامها بالتوقف عن تقديم الدعم المالي والعسكري لها”.

واعتبرت أن هذا الإرهاب “يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين في المنطقة والعالم”.

ودانت دمشق “هذه الأعمال الإرهابية”، معربة عن “دعمها وتضامنها ومساندتها للحكومة والجيش والشعب العراقي الشقيق في تصديه للإرهاب”.

“داعش” على أبواب كركوك

وفي آخر التطورات الميدانية سيطر مسلحون على ناحيتي سليمان بيك والصينية في محافظة صلاح الدين، تزامنا مع سقوط ناحيتين في كركوك، شمال العراق هما ناحية الزاب والعباسي إثر انسحاب الجيش منهما.

في وقت تجري فيه معارك في ناحيتي الرشاد والحويجة بين الجيش ومقاتلي “داعش”.

وفرضت السلطات حظراً شاملاً للتجوال في كركوك وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة في المدينة.

وشمل حظر التجوال عموم الأنبار حتى إشعار آخر، باستثناء الفلوجة التي ما تزال خارج سيطرة الأمن.

في هذه الأثناء قرر المجلس السياسي في البصرة وعقب اجتماع طارئ لبحث تداعيات نينوى دعوة حكومة البصرة إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة تحسباً لضرب الأمن في المدينة.

وطالب السياسيين بترك خلافاتهم والتصدي للإرهاب، كما ناشد الحكومة المركزية بالوقوف وقفة جدية في وجه الإرهاب وتخليص المدنيين من قبضة المسلحين.

الصدر ينفي رفع تجميد عناصره المسلحين

ونفت كتلة “الأحرار” التابعة للتيار الصدري، الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، رفع تجميد العناصر المسلحة، أو ما يعرف في العراق بـ”جيش الإمام المهدي”، ودعوتهم للقتال في صفوف القوات الأمنية ضد “داعش”.

وقال الأمين العام للكتلة ضياء الأسدي في بيان وصل “إرم”، إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن رفع تجميد عناصر جيش المهدي “عار عن الصحة”، مؤكدا التزام التيار الصدري بنهجه السياسي.

وكانت مصادر مطلعة مقربة من التحالف الشيعي أكدت لـ إرم” أن زعيم التيار الصدري، الذي يتواجد في لبنان منذ شهر أوعز برفع التجميد عن جيش المهدي والتحاقه بصفوف القوات الأمنية العراقية في حربها ضد “داعش”.

وأبدى الصدر، استعداده لتشكيل قوة أطلق على تسميتها “سرايا السلام” مهمتها فقط حفظ الأمن في المراقد والمساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة مطلقا.

وقال في بيان له حصلت إرم على نسخة منه، إنه لا يستطيع الوقوف مكتوف الأيدي واللسان أمام الخطر المتوقع على “مقدساتنا، وأعني بها المراقد والمساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة مطلقا، لذا فإني أرى أنه يمكن أن نشكل بالتنسيق مع بعض الجهات الحكومية (سرايا السلام) للدفاع عن المقدسات، من الثابتين على العهد ممن لم تفرحهم الدنيا برواتبها وسياراتها وممن لم يسمعوا لإشاعات ضد الحق وقياداته وممن إذا سكتنا سكتوا وإذا تكلمنا اطاعوا”.

واشترط الصدر “عدم انخراط هذه القوة، إلا مؤقتا في السلك الأمني الرسمي، وبمركزية منا لا بالتحاق عفوي يسبب الكثير من الاشكالات”.

عشائر تدخل على خط المواجهة

كشف الشيخ محمد الدنبوس المشرف على كتائب “أسود نينوى” في محافظة البصرة، عن تشكيل كتائب تضم شبابا من المحافظات الجنوبية للدفاع عن المناطق التي احتلتها “داعش” في نينوى ومدن أخرى.

وقال الدنبوس إن “شيوخ عشائر في البصرة وذي قار وميسان شكلوا كتائب مسلحة تحت اسم كتائب أسود نينوى”.

وأضاف أنه تم فتح باب التطوع لشباب المحافظات الجنوبية، مشيرا إلى أن عددهم وصل إلى ألف متطوع”.

وأكد أنه “سيتم التنسيق مع القوات المسلحة لفسح المجال أمام شباب الكتائب لطرد أفراد داعش من نينوى والمناطق التي تسيطر عليها”.

وفي ذات السياق، أعلن أحد شيوخ عشائر نينوى علي الشمري إن “أربع عشائر شكلت قوة أمنية لمقاتلة داعش بالتنسيق مع القوات الأمنية، للدفاع عن الأملاك العامة والدوائر الخدمية”.

وأضاف أن “القوة العشائرية اجتمعت مع القيادات الأمنية فجر الأربعاء لمناقشة خطط طرد داعش من نينوى”.

زيباري يؤكد تعاون الحكومة مع الأكراد

في غضون ذلك، حذر برلمان إقليم كردستان، من أن العراق يتجه نحو الفشل والانهيار، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف إيجابي تجاه “العقلية السياسية للسلطة الاتحادية”، والتعامل بمسؤولية من أجل ترسيخ السلام في العراق.

وشدد برلمان كردستان في بيان صحفي الأربعاء، على ضرورة أن تقوم حكومتا المركز والإقليم بمسؤولياتهما تجاه الأوضاع، التي تمر بها البلاد.

وناشدت رئاسة برلمان كوردستان، المجتمع الدولي بتقديم الدعم والمساندة للشعب العراقية عبر أسلوب دبلوماسي ومسؤول وبالأوجه الميدانية والعملية ونجدة المنكوبين والنازحين جراء هذه الأزمة.

في الأثناء، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الأربعاء إن بغداد ستتعاون مع القوات الكردية لطرد المتشددين من الموصل.

واوضح زيباري على هامش اجتماع للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في أثينا أنه سيكون هناك تعاون أوثق بين بغداد وحكومة اقليم كردستان لطرد المقاتلين الأجانب.

ودعا كل القادة العراقيين إلى توحيد صفوفهم لمواجهة ما وصفه بخطر جسيم يهدد البلاد. وقال إن الرد على ما حدث يجب أن يكون سريعا.

إيران توقف رحلاتها الجوية إلى بغداد

أعلنت السلطات الإيرانية وقف الرحلات الجوية لمواطنيها الذين يتوجهون بشكل يومي للعراق لزيارة المراقد الشيعية المقدسة، بسبب الأوضاع الأمنية المتردية التي يشدها العراق.

وأعلن رئيس مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية سعيد أوحدي اليوم الأربعاء عن قرار بلاده بوقف الرحلات الجوية إلى بغداد، مؤكداً ان الرحلات إلى مطار النجف وسط العراق مستمرة.

وقال سعيد أوحدي أنه “لا یوجد أي تغيير في رحلات الزوار الإیرانیین إلی العراق”، موضحاً أن 16 إلی 17 ألف زائر إيراني يزورون المراقد المطهرة في العراق حاليا.

وتعرضت مدينة كربلاء التي يزورها ملايين الشيعة بشكل مستمر إلى هجوم بسيارتين مفخختين.

وقالت مصادر أمنية، إن “سيارتين مفخختين انفجرتا، صباح اليوم، في ساحة الخنافسة بكربلاء، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى لم يعرف عددهم بعد”.

كما شهدت بغداد ومحافظة البصرة جنوب العراق والحلة وتكريت تفجيرات بسيارات مفخخة لم تعرف حتى الآن حصيلة الضحايا.

تغطية: أحمد الساعدي ومن محمد وذاح واسكندر إبراهيم

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث