ليبيا.. بطلان انتخاب معيتيق

ليبيا.. بطلان انتخاب معيتيق

طرابلس – أعلن رئيس الوزراء الليبي الجديد أحمد معيتيق الاثنين انه يحترم قرار المحكمة العليا التي اعتبرت انتخابه في بداية ايار/مايو في البرلمان غير دستوري.

وقال معيتيق في مؤتمر صحافي “احترم القضاء وامتثل لحكمه”، معتبرا أن هذا القرار “مكسب لتكريس دولة القانون” في ليبيا.

ورحبت مجموعة من المتمردين تسيطر على عدد من الموانيء النفطية في شرق ليبيا بحكم المحكمة العليا بعدم دستورية انتخاب أحمد معيتيق رئيسا للوزراء.

وكان المتمردون رفضوا التعامل مع معيتيق وتخوض الحكومة مواجهة معهم بشأن إعادة فتح الموانيء.

وقال البنك المركزي الأسبوع الماضي إن ليبيا خسرت 30 مليار دولار جراء عشرة أشهر من الاحتجاجات في الحقول النفطية ومرافيء التصدير.

وقضت المحكمة العليا في البلاد اليوم الاثنين بأن انتخاب معيتيق منذ شهر يمثل انتهاكا للدستور.

وكان البرلمان الليبي انتخب معيتيق في اقتراع شابته حالة من الفوضى واعترض عليه بعض النواب والخبراء في جهاز القضاء.

ورفض رئيس الوزراء السابق عبد الله الثني -وهو ضابط في الجيش استقال في أبريل نيسان الماضي- تسليم السلطة إلى معيتيق.

وانتخب الثني رئيسا للوزراء بدعم من المستقلين وإسلاميي جماعة الأخوان المسلمين.

وقال الثني إن البرلمان قدم له تقارير متضاربة عن شرعية انتخاب خلفه مما دفعه لانتظار قرار المحكمة الدستورية بهذا الشأن.

وقال التلفزيون الليبي إن حكم المحكمة يقضي بأن تعيين معيتيق رئيسا للحكومة المؤقتة غير دستوري.

وتتخبط ليبيا -الدولة العضو في منظمة أوبك للدول المصدرة للنفط- في حالة من الفوضى في حين تصارع الحكومة والبرلمان لفرض سيطرتهما على بلاد تعج بالسلاح والمتشددين الذين أطاحوا بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي عام 2011 غير أنهم يتحدون في الوقت الحالي سلطة الدولة.

ووسط هذه الأزمات السياسية التي تعصف بالبلاد يواصل خليفة حفتر اللواء السابق بالجيش الليبي حملة دون تكليف من أحد ضد متطرفين لتخليص ليبيا ممن يصفهم “بالإرهابيين” والإسلاميين المتشددين الذين لهم نشاط كبير في شرق البلاد الغني بالنفط، واتهم الأحزاب الإسلامية في البرلمان بالسماح لهم بالعمل على الساحة.

وفي المقابل تتصدى ميليشيات إسلامية متناحرة معظمها متحالف مع حزب العدالة والبناء -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- لحفتر وتتهمه بالتخطيط لانقلاب.

وأعلنت عدة وحدات بالجيش وضباط كبار الولاء لحملته على جماعة أنصار الشريعة وغيرها من الجماعات الإسلامية وإن كان حجم التأييد الذي يتمتع به غير واضح.

ومع ذلك تظل الأزمة في ليبيا أكثر تعقيدا من الصراعات السياسية التقليدية إذ أن الولاء في الجماعات المسلحة يرتبط بعوامل منها الانتماء للمناطق والقبائل وقوات القذافي القديمة والكتائب الثورية الجديدة والتي تطالب جميعا بغنائم الحرب.

ولا توجد في ليبيا مؤسسات عاملة تُذكر ولا يوجد جيش وطني حقيقي يفرض سلطانه على الميليشيات المتحاربة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث