جريس بولس يرفض عروض عزمي بشارة

جريس بولس يرفض عروض عزمي بشارة
المصدر: رام الله - (خاص) من زهران معالي

أثار تدخل الأمين العام السابق لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، عزمي بشارة، عاصفةً من الردود داخل الحزب أدت لاستقالة عشرات من قيادات ونشطاء الحزب، نتيجة خلاف بالمواقف مع رئيسه السابق بشارة، فيما يتعلق بالأزمة السورية ومصر وبعض القضايا الداخلية.

وكان آخر التهديدات بالاستقالة على لسان أحد أعضاء ومؤسسي الحزب المحامي جريس بولس، بعد أن عرض عليه بشارة عبر رسالة له من شخص ما أن يزور الدوحة للقائه ويأخذ مبلغاً من المال وقدره 300 ألف يورو، مقابل أن يتراجع بولس عن موقفه الداعم لسوريا.

وأوضح بولس في بيان صحافي وصل “إرم” نسخة منه، السبت، أنه رفض العرض ووجه إجابةً لبشارة قائلاً: “فشرت فجريس بولس لا يباع ولا يشترى مثلك”.

وأضاف بولس: “الكل يعلم أن المدعو عزمي بشارة القاطن في قطر يقوم بخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يهدف لتفتيت الشرق الأوسط خدمةً للمصالح الأمريكية الصهيونية، وهو أحد اللاعبين المركزيين في هذا المشروع تحت المظلة القطرية”.

وأكد أنه من “ضمن أعمال بشارة المشينة شراء المثقفين العرب، أي بمعنى شراء مواقف المثقفين العرب وإدخالهم في المشروع عن طريق معهد الدراسات الذي يديره في قطر وقد نجح نوعاً ما في هذا، وهو من راهن على سقوط سوريا خلال فترة قصيرة ولكن حين صمدت سوريا كشفت عورته وبان على حقيقته”.

وشدد بولس أن “بشارة من أخطر الناس الذين عرفتهم فهو بديماغوجيته يستطيع أن يجعل من الوطني إرهابياً ومن الإرهابي التكفيري وطنياً، ولا سيما أنه استطاع خداعي أنا شخصياً لفترة من الزمن”.

وتابع: “أوجه بياني هذا لكل الناس، وخاصةً الشرفاء منهم وأؤكد أن السلاح الأقوى عند الإنسان بشكل عام والإنسان الوطني بشكل خاص، هو سلاح الموقف فهو السلاح الأقوى ومن يغير موقفه كل يوم مثل الأفعى الرقطاء ما هو إلا إنسان لا يحترم نفسه ولا شعبه ولا وطنه”.

وفي الوقت الذي نفى فيه حزب التجمع الوطني الديمقراطي (داخل أراضي 48) مراراً وجود أزمة تعصف به، نتجت بسبب خلاف بالمواقف مع رئيسه السابق عزمي بشارة فيما يتعلق بالأزمة السورية ومصر وبعض القضايا الداخلية، إلا أن سبعة من أعضائه أعلنوا استقالتهم من الحزب، وهم بسام شيخ يوسف، وسرحان عثاملة، وعلي سعيد، وأمين مصطفى، وحسن أمارة، ومجدي حيادري، وعلاء خليلية.

وقال الأعضاء المستقيلون: “نحن الموقعين أدناه أعضاء فاعلون في حزب التجمع الوطني الديمقراطي نعلن بهذا عن استقالتنا من حزب التجمع الوطني الديمقراطي” .

وأضاف الأعضاء في بيان مشترك وصل “إرم” نسخة منه: “جميعنا انضمينا للحزب في مراحل مختلفة في سبيل خدمة وطننا وشعبنا وقضاياه العادلة، وقد انتسبنا للتجمع في مرحلة كان مشروعه وبرنامجه السياسي يمثلنا وانتماؤه للتيار القومي يعبر عن انتمائنا الفكري ولكن التحولات السياسية التي تبتنها قيادة الحزب في المرحلة الأخيرة باتت تتناقض مع أسس معتقداتنا السياسية والفكرية وبعد أن أصبحت هذه التحولات واقع حال ونهج عام لا يمكن معالجته لم نعد نجد لأنفسنا مكاناً في الحزب”.

وأشارا إلى أنه في العامين الأخيرين بلغت الخلافات السياسية والتنظيمية في الحزب أوجها خاصة بعد التحولات الأساسية التي طرأت عليه، ووصلت إلى مستوى يمس بجوهر تعريف الحزب وفكره ونهجه كما نعرفه وكما أمنا به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث