“خلايا الأسد النائمة” تقلق الأردنيين

“خلايا الأسد النائمة” تقلق الأردنيين
المصدر: إرم- (خاص)

ارتفع عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسمياً في الأردن، إلى 641 ألف لاجئ حتى مساء الإثنين، بحسب مصادر أمنية تابعة لإدارة مخيمات اللاجئين.

وقالت المصادر إن عدد اللاجئين الذين يقطنون المخيمات بلغ 96.839، فيما لم تسجل عودة إي لاجئ إلى سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية، في الوقت الذي بلغ فيه عدد اللاجئين المكلفين لمغادرة المخيم والعيش داخل المدن الأردنية بضمانة مواطنين أردنيين، إلى 77 لاجئ.

ويوجد في الأردن 4 مخيمات للسوريين أكبرها “الزعتري” الذي يسكنه حوالي 85 ألف لاجئ، بحسب الإحصائية الأخيرة، فيما يضم المخيم الإماراتي الأردني “مريجب الفهود” في منطقة الأزرق 7134 لاجئ، ويوجد في مخيم “الحديقة” في الرمثا، أقصى شمال الأردن نحو820 لاجئ، وفي مخيم “سايبر سيتي” هناك حوالي 470 لاجئ، فقط منهم 180 فلسطيني.

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام، باتت تثير، مخاوف أمنية لدى السلطات الأردنية، بعد طرد الأردن للسفير السوري بهجت سليمان، وهو ما حذرت منه أيضاً الصحافة الإسرائيلية الثلاثاء، حيث قالت صحيفة “يديعوت أوحرونوت” العبرية، الثلاثاء، إن الأزمة الدبلوماسية الأردنية – السورية، التي نتجت على خلفية طرد السفير السوري بعمان بهجت سليمان الاثنين الماضي، ستزيد أعداد المتسللين للأردن.

وأعربت الصحيفة الإسرائيلية عن اعتقادها أن سوريا قد تنتقم من الخطوة الأردنية، من خلال تكثيف قصف الطيران للمواطنين في سبيل الدفع بهم إلى الفرار في اتجاه الأراضي الأردنية، وأن يكون بين هؤلاء الفارين عناصر جهادية خطرة.

وقالت الصحيفة: “حسب الإحصائيات ما يزال أكثر من 750 ألف لاجئ سوري متواجدين في الأردن بشكل مجهول ليس تحت مسمى لاجئين، إنما يعيشون لدى أقارب لهم أو أصدقاء، وهذه الفئة بالذات تشكل خطراً على الأردن حيث من الممكن أن يتم تجنيدهم من قبل النظام السوري أو تنظيم داعش لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأردن والأمر الأخطر هو قدوم اللاجئين من منطقة درعا في سوريا مرتع جبهة النصرة وتنظيم داعش”.

وفي السياق ذاته، حذر تقرير لمعهد واشنطن للدراسات السياسية، الأحد من الآثار المترتبة على قرار الحكومة الأردنية بطرد السفير السوري بهجت سليمان.

ولفت التقرير الذي أعده أندريه .ج تابلير إلى أن المخاوف على مستقبل العلاقات الأردنية – السورية، تزايدت أخيرا عقب قرار الحكومة الأردنية باعتبار السفير السوري, بهجت سليمان شخصاً غير مرغوب به في الأردن وطلبت منه مغادرة المملكة, الأمر الذي حصل بالفعل.

وأشار التقرير إلى أن طرد سليمان وقيام الأردن بملاحقة الجهاديين القادمين من سوريا على طول شريطها الحدودي مع سوريا جاءا كنتيجة لمؤشرات الحرب الدائرة في سوريا التي حتى هذه اللحظة لم يعرف من المنتصر فيها جاعلة الأردن على الحياد.

ولفت إلى انه في حال عدم قيام الأردن بخطوة حيال استمرار النظام السوري بغارات البراميل المتفجرة، فإن هذا الأمر سيؤدي إلى خلق توتر في الأردن من قبل اللاجئين السوريين وسيزداد تدفق الجهاديين إلى الأردن، وستشهد الحكومة الأردنية انتقاداً لاذعاً من الشعب إزاء الوقوف على الحياد من الأزمة السورية.

أما إذا قررت الحكومة الأردنية الوقوف في وجه الأسد, فإن دمشق على الأغلب ستقوم بتفعيل دور السوريين “غير المسجلين” في الأردن والذين يمثلون خلايا نائمة للقيام بعمليات إرهابية داخل الأردن، بحسب التقرير.

وكان مسؤول أردني، أعلن في وقت سابق، أن: “الانتخابات الرئاسية التي أجريت في السفارة السورية بعمان، كشفت عن وجود خلايا سورية نائمة تابعة للنظام، من شأنها تهديد أمن المملكة”.

وأضاف، المسؤول، وفق تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” الصادرة في لندن، الاثنين، أن: “نشاط هذه الفئة ظهر بشكل لافت قبل الانتخابات بأيام واتضح أكثر يوم الاقتراع”.

وبيّن، المسؤول الأردني، أن الفئة التي تثير مخاوف سلطات الأمن في الأردن والتي بدأت أعدادها تزداد في الآونة الأخيرة”، هي “حوالي 35 ألفاً ممن شاركوا في الانتخابات التي أعلنها نظام الأسد في عمان”، وأن “هؤلاء يمكن تصنيفهم بأنهم من العلويين وطبقة التجار ورجال الأعمال والطلبة المبتعثين وبعض الأعداد البسيطة المترددة التي توجهت إلى الانتخابات لأنها خشيت من تعرضها لمصاعب إذا ما أرادت العودة إلى سورية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث