إعلان تشكيل الحكومة الفلسطينية

فتح وحماس تتفقان على إسناد وزارة الأسرى لرئيس الوزراء

إعلان تشكيل الحكومة الفلسطينية
المصدر: رام الله- (خاص) من أحمد ملحم ونظير طه ومحمد أبو لبدة

أدت حكومة التوافق الفلسطيني برئاسة رامي الحمد الله اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في مقر المقاطعة بمدينة رام الله.

وأصدر عباس مرسوماً رئاسياً باعتماد تشكيل الحكومة ومجلس الوزراء برئاسة رامي الحمد الله، رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية، حيث أدى القسم أمام الرئيس.

وعقب إعلان تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني، أعلن الرئيس محمود عباس “استعادة وحدة الوطن” وإنهاء الانقسام الذي استمر لسبع سنوات.

وقال الرئيس في كلمة متلفزة عبر تلفزيون فلسطين: “اليوم وبتشكيل حكومة التوافق الوطني، نعلن إنهاء ونهاية الانقسام الذي ألحق بقضيتنا الوطنية أضرارا كارثية طوال السنوات السبع الماضية”.

وأكد أن الحكومة التي تبدأ عملها اليوم هي “حكومة انتقالية الطابع، ومهمتها الإعداد للانتخابات قريبا، إلى جانب رعاية أمور وتوفير حاجات أبناء شعبنا”.

وشدد على التزامها كسابقاتها بالتزامات السلطة الوطنية والاتفاقات الموقعة وبالبرنامج السياسي الذي أقرته مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وواجه تشكيل الحكومة عقبة في اللحظات الأخيرة اليوم الإثنين عرض للخطر اتفاق مصالحة طال انتظاره بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وكانت حماس أعلنت في وقت سابق أنها لن تدعم الحكومة الجديدة بسبب قرار عباس إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين واستبدالها بلجنة لن تكون تابعة للحكومة.

وقال وكيل وزارة شؤون الاسرى والمحررين زياد ابو عين ان وزارة الاسرى ستكون في الحكومة المقبلة، وستسند الى رئيس الوزراء رامي الحمد الله، لحين البت بها.

واكد ابو عين لـ”ارم” ان وزارة الاسرى قائمة ولم يجر شطبها او الغائها لحين البت في وضعها اما بتشكيل هيئة للاسرى او الابقاء عليها.

وجاءت اسماء الوزراء كما يلي:

رامي الحمد الله: رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية وشؤون الاسرى

شكري بشارة وزير المالية والتخطيط

رياض المالكي وزيرا للشؤون الخارجية

سليم السقا وزيرا للعدل

عدنان الحسيني وزيرا لشؤون القدس

رولا معايعة وزيرة للسياحة والاثار

جواد عواد وزيرا للصحة

خولة الشخشير وزيرة للتربية والتعليم والتعليم العالي

علام موسى وزيرا للاتصالات والمواصلات

مفيد الحساينة وزيرا للاشغال العامة والاسكان

شوقي العيسة وزيرا للشؤون الاجتماعية والزراعة

هيفاء الاغا وزيرة لشؤون المرأة

مامون ابو شهلا وزيرا للعمل

نايف ابو خلف وزيرا للحكم المحلي

يوسف ادعيس وزيرا للاوقاف والشؤون الدينية

علي ابو دياك أميناً لمجلس الوزراء

ولم يتم تعيين أي وزير لشغل وزارة شؤون الأسرى والمحررين.

في حين شغل زياد أبو عمرو منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة، ومحمد مصطفى نائب لرئيس الوزراء ووزيرا للاقتصاد الوطني.

كما جرى تعيين علي أبو دياك أمينا عاما لمجلس الوزراء بدرجة وزير.

وأدى الوزراء اليمين في مراسم بثها التلفزيون في رام الله مقر الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. ومنعت إسرائيل ثلاثة وزراء من قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس من دخول الضفة الغربية.

الأسرى

وقبل اداء اليمين قال وزير داخلية حكومة حماس فتحي حماد في احتفال في غزة إن “الأسرى يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال ويتم التخلي عنهم لا وألف لا لن نقبل بذلك”. وأضاف “لن تتخلى عن الأسرى وحقوقهم”.

وأوضح مسؤول فلسطيني أن عباس أراد إلغاء الوزارة لضمان استمرار التمويل الغربي للحكومة لا سيما أن عددا من الدول الغربية المانحة حذرت من أنها لن تدعم حكومة تمول الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتدفع الحكومة الفلسطينية معاشات شهرية لأسر المعتقلين. في حين تقول إسرائيل إن هذا الأمر يشجع الفلسطينيين على القيام بهجمات ضدها وأدانت الدول المانحة التي تذهب أموالها لتغطية مثل هذه المساعدات.

وحثت إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على عدم الاعتراف بأي حكومة توافق تدعمها حماس التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

إسرائيل تردّ بفرض العقوبات

ولم تمض ساعات على أداء حكومة الوفاق الفلسطينية اليمين القانونية حتى توالت ردود الفعل الغاضبة في إسرائيل على تشكيل هذه الحكومة.

المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية عقد عصر الاثنين جلسة استمرت ساعتين ونصفا، برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تقرر في ختامها فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية ووقف المفاوضات معها ومعارضة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية في القدس الشرقية تشارك حركة حماس فيها.

كما قرر المشاركون في الجلسة، تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية أي قذيفة صاروخية تطلق من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.

وكان نتنياهو طالب قبل ذلك المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بحكومة الوفاق الفلسطينية، منتقدا خلال مشاركته في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، موقف الاتحاد الأوروبي من هذه الحكومة.

كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في خطاب ألقاه في “المركز متعدد المجالات” في هرتسيليا إن الفلسطينيين وحدهم لا يمكنهم صنع السلام مع إسرائيل، ورأى أن على إسرائيل إقامة تحالفات مع دول عربية معتدلة بينها دول الخليج.

واعتبر ليبرمان أن لإسرائيل وتلك الدول مصالح مشتركة, قائلا إن”العرب لا تعنيهم” القضية الفلسطينية.

أما رئيس حزب البيت اليهودي المتطرف، وزير الاقتصاد نفتالي بينت، فوصف حكومة الوفاق بحكومة إرهابيين يرتدي أعضاؤها البدل الرسمية.

وقال : “بعد 20 عاما على اتفاقات أوسل, وبعد تسع سنوات على فك الارتباط مع قطاع غزة, تتحطم أجندة الدولة الفلسطينية على جدار الواقع, حكومة الوفاق التي شكلتها حركتا فتح وحماس، هي حكومة تتشكل من إرهابيين يلبسون البدل, هذه الحكومة غير شرعية ولذلك قررت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع عدم الاعتراف بها وقطع أي اتصال معها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث