صور وفيديو.. السفير السوري يغادر عمان

المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

غادر السفير السوري في عمان، بهجت سليمان، الأراضي الأردنية، الثلاثاء، متوجهاً إلى مطار رفيق الحريري في لبنان، وذلك بعد لقائه بعدد من الأشخاص المقربين منه.

وكثرت التحليلات والتفسيرات في الأوساط الأردنية المختلفة حيال الأسباب التي دعت الحكومة الأردنية إلى اتخاذ قرار مفاجئ بطرد السفير السوري، بهجت سليمان، من عمّان، حيث يرى البعض أن التحضيرات تجري لعمل عسكري مرتقب ضد دمشق، بينما يرى البعض الآخر في ذلك محاباة لدول خليجية على رأسها السعودية.

وتؤكد أوساط سياسية أردنية على أن مرد الطرد يعود لتطاول السفير بعبارات في حضرة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، موضحة أن سليمان قال للملك أثناء حضوره حفل عيد استقلال المملكة، الأحد 25 أيار/ مايو الجاري: “عن أي استقلال تتحدثون”.

وقال مقربون من سليمان في حديث خاص لـ “إرم” إن “السفير ذاته لا يعرف طبيعة الأسباب التي أدت إلى اعتباره شخصاً غير مرغوب به”، مشيرين إلى أن سليمان أكد لهم على أنه لم يتبادل الحديث مع العاهل الأردني أثناء حضوره احتفال الديوان الملكي بعيد الاستقلال.

ونقلوا لـ “إرم” حديثاً تبادلوه مع سليمان أثناء وداعهم له قبيل مغادرته المملكة، الثلاثاء، قائلين إن “سليمان نفى لهم لقاءه بالسفير السعودي في عمان أو أن يكون تبادل الحديث معه مطلقاً، سواء أثناء حضورهما للقاء العاهل الأردني بالبابا أو خلال الاحتقال بعيد الاستقلال”.

وكان لافتاً خلال استقبال العاهل الأردني للسفراء والشخصيات السياسية أثناء الاحتفال بعيد الاستقلال، استدعاء الملك عبد الله الثاني رئيس التشريفات الملكية عقب السلام على السفير سليمان، وطلب منه أن يحضر وزير الخارجية ناصر جودة، حيث تغيرت ملامح الملك وأصيب بالتجهم، لكن سليمان يؤكد أنه “لم يتحدث مع الملك ولم يبادر بذلك، إذ أن العرف البرتوكولي يحتم عليه ألا يتحدث إلا إذا بادر الملك بذلك”.

كما أشار السفير للمقربين منه إلى أنه “أثناء فعالية البابا جاء إليه أحد العاملين في التشريفات الملكية وطلب منه الجلوس في الصف 12 من المقاعد أمام الملك، رغم أن قائمين بأعمال سفارات أخرى كانوا يجلسون في صفوف أمامية”، الأمر الذي فسره سليمان بأنه محاولة لاستفزازه.

وغادر سليمان الأراضي الأردنية على متن طائرة تابعة لشركة الشرق الأوسط في رحلة تحمل الرقم 111، حيث حجز له مقعد على الدرجة الخاصة، متوجهاً إلى مطار رفيق الحريري في لبنان، كان قبلها أدلى بتصريحه الأخير عبر صفحته على فيس بوك، اتهم فيه الأردن بـ “تمويل الإرهاب وفتح الطريق أمام الإرهابيين للدخول إلى سوريا وقتل المواطنين السوريين”.

ووجه سليمان التحية للشعب الأردني ووصفه بأنه “توأم” الشعب السوري، لافتاً إلى أنه “طيلة عمله في الأردن منذ خمسة أعوام عومل من قبل الأردنيين بمتهى الحب والتقدير، وأن مواقف الشعب الأردني الشريف ستبقى محفورة في وجدانه إلى يوم الدين”.

كما فتح سليمان صفحته عبر “فيس بوك” أمام أصدقائه للمشاركة في التعبير عن آرائهم حيال قرار طرده، حيث انهالوا بكيل الشتائم النابية إلى الأردن، والتمجيد بمواقف السفير.

وكان مئات السوريين تجمهروا أمام مقر سفارة بلادهم في عمان ابتهاجاً بطرد السفير، حاملين معهم صوراً للعاهل الأردني، وسط هتافات قاسية بحق بهجت سليمان والرئيس السوري بشار الأسد، في حين أصدرت شخصيات أردنية موالية لنظام الأسد تصريحاً استنكرت فيه الإجراء الحكومي. بينما اعتبرت ستة أحزاب أردنية تمثل الأحزاب القومية، في بيان لها، القرار “يضر بالمصلحة الوطنية الأردنية”.

ولم تمنع تلك التطورات السفارة السورية في عمان من مواصلة إعلاناتها الترويجية للانتخابات الرئاسية ودعوة السوريين في الأردن إلى الحضور لمقر السفارة للإدلاء بأصواتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث