مبادرة كردية لإنهاء الأزمة السورية

مبادرة كردية لإنهاء الأزمة السورية
المصدر: إرم – (خاص)

أعلن ممثلو الأحزاب الكردية المشارِكة في الإدارة الذاتية الديمقراطية في المنطقة الكردية بسوريا، عن مسودة أسموها “مبادرة كردية نحو التغير الديمقراطي على أساس الوحدة والتنوع”.

وتشرح المسودة، التي وصلت “إرم” نسخة منها، الوضع السوري وعدم الوجود إلى حل يرضي جميع الأطراف السياسية بعد، وأن “حكم سوريا منذ نصف قرن تقريباً يتناقض مع سمات عصرنا الأساسية المعروفة بعصر الشعوب الديمقراطية”.

وتطرح المسودة حلولاً عدة تحقق مطالب التنوع في شمال شرقي سوريا “غرب كردستان”، من العرب والكرد والسريان وغيرهم.

وتعرض المسودة “المبادئ الأساسية لمشروع الحل الديمقراطي”، من خلال سورية ديمقراطية تعددية لا مركزية، وإيجاد حل ديمقراطي بضمانات دستورية للقضية الكردية، مع حل قضايا القوميات وفق العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها الإضافية”.

وترى حركة المجتمع الديمقراطي الكردية “تف دم” أن “المبادرة تقدم رؤيةً لحل ديمقراطي للقضية السورية ككل وستؤمن لكل المكونات المجتمعية حل قضاياها العالقة، وسنقدم كل جهودنا في هذا الإطار”.

الخابوري: لن نكون بعد اليوم جنوداً لأحد

وبحسب حركة المجتمع الديمقراطي الكردية، فأن المبادرة الكردية تجمع كل المكونات في المنطقة.

وفي لقاء خاص لـ “إرم” مع شفان الخابوري، ممثل مجلس شعب غرب كردستان، يقول الخابوري: “هذه المبادرة ليست فقط للمكون الكردي، فكونها مبادرة وطنية ستشمل جميع القوى المعارضة، بما فيها المكون الكردي بمختلف أحزابه وتياراته السياسية وشخصياته المستقلة أيضاُ، سواء داخل سوريا أوخارجها، وكما ذكر في مقدمة المبادرة أنه سيطرح هذا المشروع على كل القوى المعارضة بمختلف مشاربها وتوجهاتها للنقاش كمسودة عمل تفضي إلى تصور مشترك لقراءة المشهد السوري، ومن ثم طرح الحل العقلاني المنطقي والموضوعي الديمقراطي للأزمة، كوننا نجد أن المسألة السورية شأن داخلي كان لابد منا طرح هكذا مبادرة كخطوة مبدئية لتوحيد صف المعارضة التي تشتت بفعل عوامل كثيرة، كانت من آثارها زيادة في مآساة الشعب السوري بالكامل، لذا كان لابد لإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة بطرح مبادرة الشعب الكردي نحو التغيير”.

أما بالنسبة لسبب طرح المبادرة من جانب المكون الكردي دون سواه، فيضيف الخابوري: “كون الكرد منذ بداية الثورة لم تتلطخ أيديهم بالدم من خلال محافظتهم على سلمية الثورة ضمن نطاق الدفاع المشروع، مع الإشارة إلى أن هذه المبادرة تتصف بالمرونة وقابلة للتطوير والتحديث عبر المشاركات الجادة للقوى الفاعلة في الواقع السوري، ما سيمهد الأرضية اللازمة لمناقشة الوضع السوري بفكر سوري حر نيّر ديمقراطي لصنع مستقبل البلاد بأيدي أبنائها”.

أما فيما يتعلق بتفرد وتميز هذه المبادرة عن غيرها، يقول الخابوري: “أولاً كونها مبادرة وطنية ستشمل كافة القوى المعارضة لما لها من أهمية كبيرة في عدم تشتت صف المعارضة، وكذلك كونها تضمن حقوق الشعب السوري ككل من كرد وعرب وسريان وباقي الأقليات والأديان، وسيكون ذلك وفق أسس ديمقراطية مشتركة تتم الموافقة عليها من قبل جميع المشاركين في هذه المبادرة وصياغة الدستور الجديد الذي يضمن حقوق الجميع ضمن دولة سوريا المستقبل.. سوريا الديمقراطية اللامركزية والتعددية”.

وتأتي المبادرة في هذا التوقيت بالذات، والذي بات فيه “التشتت في صفوف المعارضة لم يأتِ للشعب السوري سوى بالمزيد من الدمار والخراب وزيادة في المأساة يوماً بعد يوم”، كما يضيف شفان الخابوري: “الأزمة السورية تزداد عمقاً وسط تجاوز العنف الاعمى كل حدود، بشكل يدفع البلاد نحو المجهول وسط غياب أية حلول جادة موضوعية”.

ويستطرد ممثل مجلس شعب غرب كردستان لـ “إرم”: هذه المبادرة أتت في هذا التوقيت بالذات كحل عاجل ومرحلي للأزمة السورية، فالمآساة السورية تزاد ضمن صمت دولي، وهذا ما دفعنا بل أكد لنا أن المسألة السورية شان داخلي، والحل يجب أن يكون بتعاون قوى المعارضة، والكف عن التشتت والاعتماد على جهات تدعمنا على أساس المصالح ليس إلا”.

وعن مشاركة الكرد السوريين في الانتخابات السورية، يقول الخابوري: “نحن كشعب كردي عانى الأمرين من الانظمة القمعية والناكرة لحقوق الشعب الكردي المشروعة، لن نكون بعد اليوم جنوداً لأحد.. والشعب الكردي في غرب كردستان اتخذ قراره على أساس ذلك، ولا تفاوض ولا تعاون ولا مشاركة دون وجود ضمانات دستورية تضمن للشعب الكردي كامل حقوقه ضمن إدارة ذاتية ديمقراطية أو فيدرالية تضمن للشعب الكردي مستقبلاُ آمناً”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث