البابا: بالسلام فقط تستمر الحياة

البابا: بالسلام فقط تستمر الحياة
المصدر: رام الله – (خاص) من نظير طه ومدني قصري

ناشد أطفال مخيم الدهيشة في محافظة بيت لحم الفلسطينية البابا فرنسيس، خلال زيارته مركز الفينيق في المخيم، التدخل من أجل إنهاء معاناة الأسرى المُضربين عن الطعام، منذ أكثر من شهر، وكذلك إنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا.

وجاء في الكلمة التي قرأها أحد الأطفال بحضور البابا: “رغم الألم والمعاناة التي يسببها الاحتلال، إلا أننا لم نفقد الأمل بالعيش في سلام، وفي هذه الأيام التي تصادف الذكرى السادسة والستين للنكبة والتي مثلت أبشع حرب تطهير عرقي عرفها التاريخ، وأن استمرار هذا الاحتلال هو خطيئة ضد الإنسانية، وحلمنا أن نعيش بحرية وسلام”.

وقدم الأطفال لقداسة البابا بطاقة تموين باسم السيد المسيح باعتباره اللاجئ الأول، وتذكاراً خشبياً يحمل مفتاحاً يمثل حق العودة.

وقبل خروجه من المركز، خاطب البابا الأطفال قائلا: “أشكركم كثيرا وأفهم رسالتكم، وتذكروا أن الحاضر لا يمنع المستقبل، واجتهدوا لتصبحوا ما تريدون في المستقبل، وتذكروا أيضاً أنه لا يمكن للعنف أن ينجح، وبالسلام فقط تستمر الحياة”.

وكان أقام البابا فرنسيس الأول قداساً في ساحة كنيسة المهد بحضور الآلاف، وفي طريقه إلى ساحة الكنيسة توقف البابا أمام الجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة في مدينة بيت لحم في خطوة لم تكن مقررة، وقضى عدة دقائق أسفل برج مراقبة إسرائيلي وأدى الصلاة، وكتبت عبارة “فلسطين حرة” بالرذاذ على الجدار في المنطقة التي توقف عندها البابا.

حق الاعتراف بدولتين

في إطار تغطيتها وتحليلها لزيارة البابا فرنسيس إلى فلسطين، كتبت صحيفة لوبوان الفرنسية: “وجّه البابا اليوم الأحد نداءً لـ “وضْع حد لوضعية غير مقبولة بتاتاً” في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مطالباً بالاعتراف بحق دولة إسرائيل ودولة فلسطين في العيش في سلام وأمن.

وقال البابا متحدثاً في بيت لحم في الضفة الغربية، أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن “شجاعة السلام تستند إلى الاعتراف من قبل الجميع بحق دولتين في الوجود والتمتع بالسلام والأمن داخل الحدود المعترف بها دولياً”.

وقال البابا: “أود أن أقول من أعماق قلبي أن الوقت حان لوضع حد لهذا الوضع الذي أصبح غير مقبول بتاتاً، وهذا لما فيه خير الجميع. فلتتضاعف الجهود والمبادرات الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لبناء سلام مستقر، قائم على العدالة، وعلى الاعتراف بحقوق كل طرف، وعلى الأمن المتبادل. لقد حان الوقت للجميع لأن يتحلوا بالشجاعة والكرم والإبداع من أجل الخير، وشجاعة السلام “.

وتضيف الصحيفة: “يرى فرانسيس، أن السلام سوف يجلب معه العديد من الفوائد لشعوب هذه المنطقة وللعالم أجمع.. يجب علينا إذن السير بحزم نحو السلام، حتى وإن قدم كل طرف شيئاً من عنده. أتمنى للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولسلطتيهما المعنيتين، القيام بهذا السفر السعيد نحو السلام، مع هذه الشجاعة، وهذا الحزم اللازمين في كل سفر” (في إشارة إلى سِفر الخروج).

وقال البابا: “السلام في الأمن والثقة سوف يصبحان إطاراً مرجعياً ومستقراً لمواجهة وحل المشاكل الأخرى، ويمنحان فرصة لتنمية متوازنة على نحو يجعل هذا السلام أنموذجاً لمناطق أخرى من الأزمات”.

وأشارت الصحيفة إلى كلمة الرئيس محمود عباس قائلة: “من ناحيته، اتهم الرئيس عباس إسرائيل أمام البابا فرانسيس بمحاولة طرد الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين من القدس الشرقية المحتلة. لقد أبلغْنا قداسته بالإجراء الإسرائيلي الممنهج لتغيير هوية وطابع القدس الشرقية، وخنق سكانها الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، من أجل تشريدهم”، قال الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحافي مشترك مع البابا في بيت لحم.

وعن توقف البابا المفاجئ قالت الصحيفة: “لقد توقف البابا على حين غرة في مدينة بيت لحم الفلسطينية، أمام الجدار العازل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية. لقد ترجّل البابا من سيارته المكشوفة للوقوف بضع دقائق، والسير على الأقدام أمام هذا الجدار الخرساني العالي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث