حفتر.. انقلابيٌّ ضد الفوضى

حفتر.. انقلابيٌّ ضد الفوضى
المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

في سبتمبر/أيلول 1969، أطاح العقيد معمر القذافي بالسلطة في ليبيا، وبعد أربعة وأربعين عامًا وتسعة أشهر، جاء دوراللواء المتقاعد، خليفة حفتر لأن يدلو بدلوه في الحكم.

لكن حيثما نحج سلفه في يوم واحد ودون إراقة دماء، لم ينجح ابن أجدابيا بعدُ، في الوقت الذي أسفرت فيه الاشتباكات عن مقتل أكثر من 80 شخصًا.

في تحليل لها حول هذا الرجل المثير للجدل، قالت صحيفة لبيراسيون “في العام 1969، شارك حفتر في الانقلاب الذي أوصل القائد إلى السلطة، وفي ظل الجماهيرية الليبية حصل خليفة حفتر على رتبة جنرال.

وما بين عامي 1986 و 1987، قاد العضو في قبيلة الفرجاني، جزءًا من الجيش الليبي الذي احتل قطاع أوزو، على الحدود مع تشاد. وفي ذلك الوقت، أُجبِر الشباب الليبيون على الالتحاق قسرًا “رأيت شاحنات تأخذ شبابًا تتراوح أعمارهم ما بين 17-18 سنة، من مدارسهم، لنقلهم إلى تشاد حيث يموتون. وكان حفتر هو قائدهم”، يقول صلاح البكوش، المؤسس المشارك للحزب السياسي من أجل الوطن، وهو معارض لأهداف اللواء المتقاعد.

و ألقي القبض على خليفة حفتر مع رجاله في مارس/آذار 1987 من قبل الجيش التشادي، وفي أعقاب ذلك استشاط القذافي غضبًا وقال أن حفتر وجماعته لا ينتمون إلى الجيش.

وتضيف “لكن حفتر لم يهضم الإهانة: “اعتقاله لم يكن بسبب التشاديين، ولكن بسبب الفرنسيين الذين كانوا متواجدين لدعم الرئيس التشادي حبري. إنه بطل حرب”، يقول أحد المقربين من حفتر. وفي النهاية أفرج عن خليفة حفتر، بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وفي إثر ذلك ساءت حياته، فراح يغير محطاته في أفريقيا، وفي هذا الشأن تقول صحيفة التايمز، في عددها الصادر في 17 مايو/أيار 1991 بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، استخدمت حفتر ورجاله لتشكيل كومندوس ضد القذافي.

وتستطر الصحيفة “في آذار 2011، عاد خليفة حفتر إلى أرض الوطن للمشاركة في الثورة، كان يأمل في أن يصبح زعيم جيش المتمردين، لكن يونس عبد الفتاح، وزير الداخلية السابق في عهد القائد هو الذي اختير لهذا المنصب، هذا وما زال يشتبَه في تورطه في اغتيال رئيسه، في يوليو/تموز 2011”.

وترى الصحيفة أن “منتقدي حفتر رأوا في ذلك، دليلا على أنه كان دومًا عميلا لأمريكا، فهي تمنحه طموح الدكتاتور. وهو المأخذ الذي تردّد بقوة يوم الثلاثاء عندما نشرت صحيفة الشرق الأوسط مقابلة لخليفة حفتر يقول فيها بأنه لا يسعى إلى السلطة، وبأنه “إذا طلبته الجماهير” فربما يتقدّم بالترشح لأي انتخابات رئاسية محتملة.

وفي الخلاصة تقول الصحيفة “في انتظار استفتاء افتراضي، استطاع العسكري أن يوحّد ائتلافًا واسعًا حول عمليته “الكرامة”.

حدث التحالف في مدينتين نائيتين (طرابلس وبنغازي اللتين تفصل بينهما 1000 كيلومتر)، وهو يجمع العديد من الجماعات المتباينة،وأنصار حفتر يبدأون من مدينة الزنتان القوية في غرب البلاد، إلى بعض المتشددين الفيدراليين في مجلس برقة التابع لإبراهيم جدران، الذي يسيطر على مواقع نفطية في شرق البلاد، مرورًا بالقبائل التي توصف بقبائل القذافي، أمثال قبييلة ورشيفانة.

وتشير الصحيفة إلى أن “هناك في الجهة المقابلة، القوى الأكثر انخراطًا أثناء الثورة: جماعات بنغازي الإسلامية المسلحة (لواء 17 فبراير، اللواء راف الله السحاتي وأنصار الشريعة)، وكذلك كتائب مصراتة المعروفة بصلتها الوثيقة بالإخوان المسلمين. أما المجتمع المدني، فهو تائه لا يعرف طريقه بين هذه الجماعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث