السيناريو المصري يطارد إخوان ليبيا

حفتر يبدي تأثرا بالسيسي بإعلانه الرغبة في تسليم السلطة للقضاء

السيناريو المصري يطارد إخوان ليبيا
المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد

اعتقد الإخوان وحلفائهم من الفصائل الإسلامية، أنهم سيطروا على مقاليد الحكم في ليبيا أو على الأقل في العاصمة طرابلس، بعد تخلصهم من رئيس الوزراء السابق علي زيدان الذي اعتبروه خصمهم الأول بعد زيارة لمصر التقى خلالها المشير عبد الفتاح السيسي، ما يبرز حذر هذه الجماعات الشديد من تكرار السيناريو المصري الذي وجه ضربة موجعة لتنظيم الإخوان المسلمين.

ومع سعي اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إلى تكوين تحالف مناهض للتيار الإسلامي يتمتع بقوة ساحقة، عادت هواجس تكرار السيناريو المصري لتطارد إخوان ليبيا وحلفائهم من الإسلاميين الأكثر تشددا.

ولمح مسؤول”الإخوان” الأول في ليبيا الشيخ بشير الكبتي قبل يومين إلى اتهام “الإمارات و السعودية” بمحاولة خلق كيان سياسي بديل عن المؤتمر الوطني، قد يكون الحكومة المؤقتة الحالية أو قيادة عسكرية.

وأضاف مهددا باللجوء للسلاح أن: “ما قامت به القوات التابعة للواء المتقاعد حفتر هو محاولة انقلابية فاشلة، فالشعب الليبي مسلح ومن الصعب على أي جهة أن تنفذ انقلابا”.

ويشبه بعض مؤيدي حفتر بالفعل زعيمهم بقائد الجيش المصري السابق عبد الفتاح السيسي الذي أزاح الإخوان المسلمين عن السلطة وهو الآن المرشح الأبرز في انتخابات الرئاسة المقررة الأسبوع المقبل.

كما أن حفتر نفسه يبدي تأثرا واضحا بالسيناريو المصري مع إعلانه عن الرغبة في تسليم السلطة للمجلس الأعلى للقضاء في ليبيا المشابه للمحكمة الدستورية في مصر التي تسلم رئيسها السلطة بعد الإطاحة بحكم الإخوان.

ورغم بعض التشابهات في الحالتين الليبية والمصرية، وبينها محاولات القوى الإسلامية في ليبيا الاستئثار بالسلطة، فإن اختلافات عديدة تعيق تنفيذ السيناريو المصري من قبل حفتر في بلد تتم فيه التحالفات على أسس قبلية وإقليمية وسياسية.

ومما يعقد الوضع الأمني في ليبيا أن ألوف المقاتلين من أعضاء الميليشيات لهم وضع شبه رسمي إذ يتقاضون أجورا من الحكومة وتربطهم صلات بوزارتي الدفاع والداخلية في محاولة لكسب ولائهم للدولة.

وبدا جليا إمكانية نشوب مواجهة أوسع عندما هاجم مسلحون مزودون بمدافع مضادة للطائرات البرلمان ما أدى إلى اشتباكات في مختلف أنحاء طرابلس بين القوات النظامية وميليشيات المجموعتين المؤيدة للإسلاميين والمناهضة لهم.

وينذر هذا الوضع بمعركة أوسع نطاقا في ليبيا بين طرفين يحظى أحدهما بدعم الزنتانيين في الجبال الغربية وحلفائهم في لواء القعقاع ولواء الصواعق في طرابلس وهم يعارضون الإسلاميين بشدة.

وفي المقابل تقف ألوية مصراتة التي تتخذ من المدينة التي تحمل اسمها مقرا ولها ميول إسلامية وتؤيد الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين مع ألوية إسلامية أخرى وحلفائها.

وفي ظل صعوبة قياس ما يمكن لحفتر تحقيقه من الأهداف السياسية لحملته التي تحظى بتأييد متنامي، يرى مراقبون أنها قد تدفع على الأقل الإسلاميين إلى تقديم تنازلات ترخي قبضتهم على السلطة في طرابلس لتفادي السيناريو الأسوأ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث