احتدام المواجهة بين المالكي والنجفي

احتدام المواجهة بين المالكي والنجفي
المصدر: بغداد - (خاص) من أحمد الساعدي

دخل رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي، في مواجهة مع المرجعية الدينية في النجف، عبر اعتقال عدد من طلاب الحوزة الباكستانيين، وذلك على خليفة إصدار المرجع الشيخ بشير النجفي في وقت سابق فتوى تحرم إعادة انتخاب المالكي.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن قيام القوات الأمنية في النجف باعتقال عدد من الطلاب الباكستانيين يؤكد احتدام الصراع بين المؤسسة الدينية والسلطة في البلاد، ما يضع البلاد في دائرة الخطر.

وكشف نجل المرجع بشير النجفي، علي النجفي، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” عن قيام “قوات من الشرطة والاستخبارات بمداهمة بيوت ومدارس الطلبة الأجانب، وبالأخص الباكستانيين، واقتادت العشرات منهم إلى مراكز الشرطة”، دون أن يذكر سبب الاعتقال، إلا أن أنباء وردت لاحقاً أفادت بأنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين.

بدوره، رفض المرجع الديني البارز السيد علي السيستاني اعتقال عدد من الطلبة الأجانب في الحوزة، واصفاً إجراءات الأجهزة الأمنية بالتعسفية ضد عدد من الطلبة الباكستانيين.

وحثّ المرجع السيستاني السلطات العليا في العراق بضرورة وقف هذه الأعمال والتحقيق مع مَن قاموا بها واتخاذ الإجراء المناسب بحقهم.

وفي السياق ذاته، أدانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الثلاثاء، اعتقال طلبة من الحوزة العلمية الدينية في محافظة النجف من قبل الأجهزة الأمنية.

وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي في بيان صحفي: “ندين استهداف واعتقال طلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ونطالب السلطات القضائية والأمنية في المحافظة بإجراء تحقيق عاجل ونشر نتائجه للشعب العراقي”.

وبموازاة ذلك، أعلن إمام جمعة النجف والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي تعطيل أبحاثه الفقهية في الحوزة العلمية في المدينة، وذلك احتجاجاً على التجاوزات التي تعرضت لها الحوزة.

وطالب القبانجي الأجهزة المختصة المسؤولة عن هذه التجاوزات الاعتذار عن هذا العمل الذي وصفه بالمشين، معتبراً أن الحوزة كانت متقدمة بشكل رائع في موقفها السياسي تجاه دعم العملية السياسية ودعوة العراقيين للمشاركة الانتخابية، الأمر الذي كان يستحق التقدير وليس معاقبتها بهذه الطريقة من الملاحقة.

المالكي يرد: نريد تطبيق القانون

بدوره، أكد رئيس الوزراء نوري المالكي على أن وزارته حريصة كل الحرص على انتظام الدراسة في الحوزة العلمية الشريفة واطمئنان الطلبة والدارسين، كما تحرص على أمنهم وأمن جيرانهم من المواطنين، لكنها في الوقت ذاته مكلفة بالقيام بمسؤولياتها في تطبيق قوانين الإقامة بالتنسيق مع مكاتب المرجعيات الدينية، ولاسيما المرجعية العليا، ومتابعة شؤون الدارسين للتوافق مع القوانين النافذة.

وأعربت الداخلية العراقية في بيان لها عن تقديرها واحترامها لجهود العلماء ومكاتب المرجعيات الدينية في متابعة شؤون الطلبة الأجانب المقيمين، وتعهد الشعب العراقي والمرجعيات الدينية بالعمل على تسهيل توافد وإقامة الدارسين في النجف الأشرف وهي فخورة في توفير الأمن والأجواء السليمة لكل الطلبة والدارسين.

كما دعت جميع الطلاب الى مراجعة مكاتب الإقامة وتصحيح أوضاع المخالفين للقوانين، لما في ذلك من أثر كبير على انتظام الأوضاع الأمنية والاجتماعية.

وأفاد بيان الوزارة أنه تم تشكيل لجان لتنظر في الأخطاء غير المقصودة التي حصلت ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث