واشنطن تتردد في دعم حفتر

قوات الدفاع الجوي تنضم إلى "معركة الكرامة"

واشنطن تتردد في دعم حفتر
المصدر: طرابلس- (خاص)

تتردد الولايات المتحدة الأمريكية في دعم اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر، حيث تعلن أنها “لا تدعم، ولا تتغاضى عن الأحداث الأخيرة على الأرض”.

وبحسب متابعين للشأن الليبي، فإن الولايات المتحدة، التي أعلنت الثلاثاء أنها لم تتصل حديثا مع حفتر، تراقب المشهد الليبي، حيث حصلت من اللواء المنشق على مؤشرات حول قدرته على تجميع الجيش.

ويرى هؤلاء أن الولايات المتحدة ستعمد إلى تقديم دعم مباشر إلى حفتر في حال نجح في تجميع الجيش حوله، وإلا فإنها غير معنية بأحداث ليبيا، حتى لا تدخل في أزمة دولية جديدة، فطرابلس لا تمثل لواشنطن أهمية كبيرة في المرحلة الحالية إلا بمقدار تصفية جيوب القاعدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي للصحفيين:”لم نجر اتصالا معه (حفتر) في الآونة الأخيرة. ولا نقبل الأفعال على الأرض، أو نؤيدها، ولم نساعد في تلك الأفعال”.

وأضافت:”نواصل دعوة كافة الأطراف للإحجام عن العنف والسعي لحل عبر وسائل سلمية”.

ودفعت أعمال العنف، التي تشهدها ليبيا منذ أيام، العديد من البلدان إلى إغلاق قنصلياتها وسفاراتها في البلاد، بانتظار انتظام الوضع وعودة الأمن، فبعد أن عمدت السعودية إلى إغلاق سفارتها قامت تركيا بإغلاق قنصليتها. كما حذرت مصر رعاياها من السفر إلى ليبيا، ومنعت دخول الليبيين، كذلك أعلنت الجزائر إغلاق حدودها مع ليبيا، وسحبت عمال سوناطراك.

وفي آخر الاستنفارات القنصلية، أعلنت الولايات المتحدة أنها تتابع عن كثب تصاعد أعمال العنف في ليبيا، إلا أنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستغلق سفارتها في طرابلس أم لا، بحسب ما أوضح مسؤول أميركي.

وتراقب الولايات المتحدة الوضع في ليبيا منذ مقتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في هجوم في 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي، وأدى الحادث في حينه إلى إغلاق القنصلية، التي تعرضت لأضرار شديدة نتيجة حريق، وتم تخفيض الطاقم الدبلوماسي في طرابلس إلى أدنى مستوى.

إلى ذلك، أعلنت رئاسة أركان قوات الدفاع الجوية في ليبيا في الثلاثاء، انضمامها إلى “عملية الكرامة”، التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد الجماعات المسلحة في بنغازي.

وطالب قائد القوات الجوية، العميد جمعة العباني، الشعب الليبي بدعم الجيش الوطني الليبي في هذه العملية.

وبعد إعلان العميد جمعة العباني، رئيس أركان الدفاع الجوي، انضمامه لعملية الكرامة، هاجمت غرفة ثوار ليبيا مقر رئاسة أركان الدفاع الجوي بمنطقة “بئر الأسطى ميلاد”، وطال القصف بعض منازل المدنيين.

وعلى إثر هجومها دعت غرفة ثوار ليبيا عناصرها كذلك إلى الانسحاب من الجيش بشكل مؤقت وعاجل.

وكانت إدارة الاستخبارات العسكرية أعلنت في وقت مبكر من الثلاثاء، دخولها في عملية الكرامة، التي يتولاها الجيش الليبي بقيادة حفتر. كما أعلن مجلس الرحيبات العسكري انضمامه، وذلك منذ بومبن إلى معركة “الكرامة”.

وبهذا، يتواصل إعلان التأييد لعملية “الكرامة” التي أطلقها حفتر ضد التطرف في ليبيا، بانضمام سابق الثلاثاء من قبل مديرية الأمن الوطني بطرابلس إلى العملية.

وقالت وزارة الدفاع الليبية إن قذيفة من نوع غراد سقطت على حي صلاح الدين السكني في طرابلس، التي شهدت أيضا عدة انفجارات الثلاثاء، فيما تشهد مدينة بنغازي هدوءا حذرا في ظل حالة تأهب بين كتائب الثوار ضد أي هجوم محتمل قد تشنه قوات حفتر.

وذكرت قناة “ليبيا الوطنية” أنه سمع دوي أربعة انفجارات هائلة في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء.

وذكر شهود أن انفجارات وإطلاق نيران سمع بالقرب مع معسكر للجيش في العاصمة الليبية طرابلس. وقال سكان إن عدة انفجارات وقعت بالقرب من ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين لكن لم يتضح السبب، ويبدو أن إطلاق النار والانفجارات خمدا في ما بعد، وكانت المناطق الأخرى من المدينة هادئة.

من ناحية أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة الثقيلة وسط العاصمة طرابلس وفي طريق المطار، بحسب قناة “ليبيا أولا”.

وكان حفتر أكد لـ”إرم” عزمه التصدي “لقتلة الشعب، ومواجهة المرتزقة والخارجين عن القانون، والجماعات التكفيرية، وحماية أرواح ضباط وجنود المؤسسة العسكرية من الغدر بهم، وسفك دمائهم طوال أكثر من عامين”.

وأضاف:”لم نتحرك طلبا للسلطة أو رغبة في الحكم … سنتصدى للتكفيريين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث