القاهرة تحشد على الحدود مع ليبيا

القاهرة تحشد على الحدود مع ليبيا
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

تراقب القاهرة التطور السريع الذي تشهده الساحة الليبية في الحرب القائمة بين ما يسمى بـ”الجيش الوطني الليبي”، بقيادة اللواء ركن السابق، خليفة حفتر، في مواجهة ميليشيات جهادية تدعم النظام القائم هناك، لاسيما مع التحول النوعي في المعارك القائمة في مناطق متفرقة، خاصة بعد انتقال المواجهات إلى مدينة طرابلس، حيث قال مصدر عسكري مصري، إن الجيش المصري يتعامل مع هذه الأوضاع بنوع من الحذر وضبط النفس، حيث يتعلق الأمر بتأثيرات مباشرة على الأمن القومي وحماية الحدود، موضحاً في تصريحات خاصة لـ”إرم”، أن قيادة المنطقة الغربية العسكرية، دفعت قوات إضافية من خلال فرق عسكرية على مناطق التمركزات الغربية، المتاخمة مع الحدود الليبية.

وأشار المصدر، إلى أن هذا الإجراء ورفع حالة الاستنفار من جانب الجيش المصري، يأتي في إطار حق أصيل بحماية الحدود، وحفظ الأمن الداخلي، ومنع أي تحولات تتعلق بتسرب جماعات متطرفة من هناك إلى الداخل، في الوقت الذي تحارب فيه قوات “حفتر” هذه التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن منع تهريب الأسلحة من جانب هذه الجماعات عبر بعض الثغرات الحدودية التي تم التعامل معها، إذ توجد احتمالات بتوجيه هذه الأسلحة إلى الداخل المصري، لتخزينها في الصحراء الغربية، لحين تحسن وضع هذه التنظيمات على الأرض ميدانياً، وإعادتها إلى ليبيا مرة أخرى، أو إمداد الجماعات المتطرفة داخل مصر بها.

ونفى المصدر ما تردد، عن مشاركة قوات من الجيش المصري، لقوات “حفتر”، لاسيما القوات الجوية، بدفع طائرات تقوم بالقصف الجوي لمواقع هذه التنظيمات، لتمهيد الأرض للقوات البرية الليبية، ضد هذه التنظيمات الجهادية، وتابع: “لو كانت الأجهزة المصرية هي المحركة للأحداث هناك، لانتظرت قليلاً أسبوعاً أو أسبوعين، بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية حتى تكون متفرغة لذلك، ولكن الوضع الداخلي وتأمين الانتخابات لا يتحمل دخول القوات المصرية في مهمات أخرى”.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، العقيد محمد حجازي، إن “عملية الكرامة” لن تتوقف إلا بعد القضاء على الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة، مؤكداً أن قوات الجيش الليبي قامت الاثنين بقصف جوي على مخازن سلاح للمتطرفين في مدينة بنغازي، متابعا في تصريحات تليفزيونية، أن الأوضاع مع الحدود المصرية “محتقنة” بعد حصار الجماعات الإرهابية في المدن الحدودية وعلى رأسها درنة، وسرت والتي وصفها بالمدن “المختطفة” من قبل الإرهابيين، موضحاً أن الجيش الليبي يتوقع أي فعل من المتطرفين بعد تضييق الخناق عليهم.

وأضاف حجازي، أنه لا مقارنة بين قوة الجيش الليبي النظامي، الذي أعلنت جميع وحداته الانضمام لعملية الكرامة، وبين من أسماهم “المرتزقة”، مؤكداً رجوح كفة القوات الليبية من حيث القوة وحسم المعركة، حتى بعد ما تعرضت له القوات خلال الفترة الماضية من استهداف لرجال الجيش ونقص المعدات، واصفاً الحكومة الليبية الحالية بـ”الميتة”، قائلاً إنها نتاج للمؤتمر الوطني، الذي يعتبر مشكلاً من الجماعات المتطرفة والإرهابية التي تحاول فرض أفكارها على الشعب وإرهابه بعمليات اغتيال لرجال الجيش والشرطة خلال الفترة الماضية.

وطلب العقيد محمد حجازي من الجيش المصري “مد يد العون” في المرحلة المقبلة للقضاء على الجماعات الإرهابية، وقدر “حجازي” موقف القوات المصرية على الحدود، والتي انتشرت بكثافة لتأمينها ضد أي اعتداء محتمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث