ملايين قطع السلاح في بيوت العراقيين

ملايين قطع السلاح في بيوت العراقيين
المصدر: بغداد- (خاص) من وائل البغدادي

لا يخلو منزل في العاصمة العراقية بغداد والمحافظات العراقية من وجود قطعة سلاح واحدة على الأقل، كما أن أغلب الأسلحة التي تنتشر بين العراقيين غير مرخصة من قبل السلطات، في ظل عدم استقرار الأوضاع الأمنية في العديد من تلك المحافظات.

وقررت السلطات العراقية قبل عامين السماح للمواطنين بالاحتفاظ بقطعة سلاح خفيف في كل منزل على أن يتم تسجيلها في أقرب مركز شرطة، فيما توعدت بمعاقبة المخالفين، إلا أن شروط السلطات لم يكترث لها أغلب المواطنين.

وفي هذا الصدد، يؤكد ضابط في الشرطة العراقية أن الاحتفاظ بقطعة سلاح في منزل العراقيين أصبح ضرورة من وجهة نظرهم لاسيما بعد الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي شهدتها بغداد والمحافظات، مشدداً على أن تلك الأسلحة تصل إلى ملايين القطع.

واعتبر الضابط الذي اختار لاسمه رمز (ح ب) لضرورات أمنية، في حديث خاص لـ”إرم”، أن هذا الأمر برغم معرفة السلطات العراقية به يعد سلبياً لاسيما على المستوى البعيد، مشيراً إلى أن العديد من المشاكل العائلية والعشائرية التي حدثت لجأ فيها أصحاب هذه المشاكل إلى السلاح المتوفر لديهم.

وينص قانون حمل السلاح وحيازته في العراق على وجود ضوابط معينة من أجل منح رخصة رسمية لمن يحمل السلاح، إلا أن أغلب المواطنين لم يلتزموا بالقانون لا سيما بعد العام 2003، الذي شهد دخول القوات الأمريكية وسقوط النظام السابق في العراق.

من جانبه، يكشف مواطن يسكن جنوب بغداد، أنه يمتلك في منزله ثلاث قطع سلاح خفيفة، استعداداً لأي طارئ من أجل حماية عائلته من الهجمات المسلحة.

ويضيف المواطن الذي يدعى أبو سعود في حديث لـ”إرم”، أن “هذه الأسلحة اشتريتها قبل خمس سنوات عندما كان الوضع الأمني في بغداد بشكل خاص والعراق بشكل عام غير جيد ويشهد أعمال عنف مستمرة، لكي أحمي نفسي وعائلتي من هجمات محتملة”، موضحاً أن “هذه الأسلحة بقيت في منزلي حتى بعد أن تحسن الوضع في بعض المناطق”.

يشار إلى أن أعمال السلب والنهب والفوضى الأمنية التي شهدها العراق عقب سقوط النظام عام 2003 تسببت بتسرب معظم الأسلحة في معسكرات ومقرات الجيش السابق والمراكز الأمنية الأخرى إلى الأسواق وتجار السلاح.

ويذكر أن محافظة بغداد وعدد من المحافظات تشهد وبشكل شبه يومي سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، فضلاً عن هجمات مسلحة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، ما يسفر عن سقوط المئات من القتلى والجرحى، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث