تونس تنتقد هيبة الدولة الأردنية

قضية السفير العيطان في ليبيا تكشف تضاربا في تصريحات مسؤولين سوريين

تونس تنتقد هيبة الدولة الأردنية
المصدر: تونس، عمان ـ (خاص)

انتقدت تونس “ضمنيا” هيبة الدولة الأردنية، إثر قبولها التفاوض مع خاطفي سفير المملكة الهاشمية في ليبيا، وخضوعها لطلب الإفراج عن سجين ليبي.

واعتبر وزير الخارجية التونسية المنجي الحامدي أن “مقايضة الأردن سفيرها بسجين طلب الخاطفون في ليبيا الإفراج عنه، عقد سير الأمور في قضية التونسيين المختطفين منذ أكثر من شهر”.

وأكد الحامدي في ملتقى عقد في تونس حول “مخاطر العمل الدبلوماسي في الخارج.. آليات الحماية”، أن “تونس حريصة كل الحرص على سلامة المختطفين التونسيين، وعلى الحفاظ على هيبة الدولة، ورفض التفاوض تحت ضغوط المقايضة عبر الإفراج عن التونسيين مقابل إطلاق سراح سجينين ليبيّين متورطين في قضية إرهابية بتونس”.

وأشار وزير الخارجية إلى تضارب المعلومات حول قرب موعد الإفراج عن التونسيين المحتجزين، العروسي القنطاسي، ومحمد بالشيخ.

وكانت السلطات التونسية سمحت لعائلة أحد السجينين الليبيين بزيارته في أحد السجون التونسية.

ونظمت النقابة الأساسية لوزارة الخارجية التونسية “وقفة تضامنية” مع المختطفين التونسيين، نبه المشاركون فيها إلى “خطورة عامل الوقت على سلامة الرهينتين”.

يذكر أن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة شدد في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي على أن حكومته لن ترضخ إلى التهديدات، ولا للمقايضة في التعامل مع ملف المختطفين، مؤكداً سعي الجهات الرسمية في ليبيا إلى “تحريرهما وإعادتهما سالمين”.

وكانت الحكومة الأردنية واجهت انتقادات واسعة على خلفية تعاملها مع قضية السفير في ليبيا فواز العيطان.

وكشفت القضية عن حالة “العزف المنفرد” للمسؤوليين الأردنيين، جراء تضارب في التصريحات بين وزير التنمية السياسية والبرلمانية والناطق باسم الحكومة بالوكالة خالد الكلالدة، وزميله وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة.

ويتجلى تضارب التصريحات، بشأن الصيغة التي جرى بموجبها تسليم السجين الليبي محمد الدرسي للسلطات الليبية ليكمل مدة محكوميته في بلاده ضمن مساعي الإفراج عن السفير الأردني، الذي كان مختطفا على يد مسلحين هناك.

وأعلن جودة خلال مؤتمر صحفي أنه لم تجر صفقة تبادل، وأن الإفراج عن الدرسي تم عبر مسار دبلوماسي لا علاقة له بالعيطان، حيث احتكمت فيه عمان إلى اتفاقية الرياض لتبادل السجناء.

بيد أن الوزير الكلالدة قال قبل المؤتمر بقليل إن “الأردن سلم طرابلس الأسبوع الماضي الموقوف الليبي محمد الدرسي ضمن صفقة للإفراج عن السفير فواز العيطان”.

ولا يقتصر العزف المنفرد للسمؤليين الأردنيين على قضية العيطان، بل أن الكلالدة نسف رواية جودة بشأن سلسلة من الأحداث الساخنة، التي شهدها الأردن خلال الأسبوع الماضي لاسيما بالتزامن مع عودة السفير الأردني.

آخر التصريحات المتناقضة تماما مع ما قاله صاحب الاختصاص الوزير جودة صدر السبت على لسان الكلالدة، الذي نفى نفيا قاطعا أن يكون الأردن استدعى أي سفراء له في الخارج خشية تعرضهم لأي مخاطر مفترضة على غرار ما جرى مع العيطان.

جاء ذلك خلافا للأنباء، التي ترددت عن سحب سفراء المملكة من العراق ولبنان واليمن.

و لم يُخفِ وزير الخارجية الأردني خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء الماضي، في عمان أنه “تم الطلب من السفير الأردني في اليمن سليمان الغويري القدوم إلى الأردن في وقت مبكر عن الوقت المقرر لإجازته وذلك لأسباب وقائية، بسبب ما شهده اليمن مؤخرا من تفجيرات وأحداث دامية”.

ويبقى التعارض السابق بين روايتي الوزيرين هينا، إذا ما تذكرنا تصريحات الكلالدة، الخميس، بشأن الانتخابات الرئاسية السورية، حيث أشار إلى أن “ما قدمته السفارة السورية في عمان لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بشأن نيتها فتح صناديق اقتراع داخل أروقة السفارة هو إعلام وليس طلبا لأن الموافقة على ذلك هي أمر اعتيادي وتقليدي بحسب الأعراف الدبلوماسية”.

لكن جودة قال إن “السفارة السورية قدمت طلبا للسماح لها بالاقتراع، ونحن ندرس هذا الطلب، وسنرد عليه بما لا يتعارض مع أمننا الوطني”، مستشهدا بمشاجرة جرت على مقربة من السفارة بين مؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد ومعارضين له”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث