تداعيات تمرد الجيش الليبي

السلطات تغلق مطار بنغازي وتونس والجزائر تعلنان النفير العام على الحدود

تداعيات تمرد الجيش الليبي

بنغازي – أعلنت السلطات الليبية عن اغلاق مطار بنغازي الدولي بسبب اشتباكات بين قوات غير نظامية تابعة لما يسمى بالجيش الوطني الليبي ومتشددين إسلاميين، وصفها رئيس الحكومة الليبية المؤقت عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش الليبي بالانقلاب العسكري، وأنها: “غير شرعية لأنها جرت بدون أوامر صادرة من الجيش”.

وفي السياق نفسه عقدت الحكومة التونسية اجتماعاً أمنياً طارئاً دعا إليه رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي، لبحث انعكاسات التطورات الليبية على الوضع الأمني الداخلي في تونس، فيما أعلنت الجزائر حالة النفير العام على مناطقها الحدودية مع ليبيا خوفاً من امتداد الصراع إلى أراضيها.

وتشهد مدينة بنغازي منذ الجمعة قتالاً عنيفاً بين قوات عسكرية موالية للواء “خليفة حفتر”، الذي ارتبط اسمه بمحاولة انقلاب مؤخرا، ومجموعتين مسلحتين من الكتائب التي تحظى بنفوذ كبير في مدينة بنغازي، اسفرعن سقوط 67 قتيلا و246 جريحاً، خلال يومي الجمعة والسبت بحسب مصادر طبية ليبية.

وقال مدير مطار بنينا الدولي في بنغازي ابراهيم فركاش إن السلطات أغلقت المطار لضمان أمن وسلامة المسافرين نظرا لوقوع اشتباكات في المدينة.

واضاف إن إعادة فتح المطار ستعتمد على الوضع الأمني.

ويقع مطار بنينا على بعد 19 كيلومتر شرق بنغازي، هو ثاني أكبر مطار في ليبيا بعد مطار طرابلس الدولي.

وكان رئيس الحكومة الليبية المؤقت عبد الله الثني، قال إن العملية العسكرية التي شهدتها بنغازي “غير شرعية لأنها جرت بدون أوامر صادرة من الجيش”.

وأضاف الثني في مؤتمر صحافي إن “التسبب في القتال في بنغازي يعرقل جهود بسط الأمن في المدينة، من أجل القضاء على الإرهاب والجماعات الخارجة على القانون”، مضيفا أن رئاسة أركان الجيش “تحاول على ضبط الموقف على الأرض ومنع دخول أي قوات من خارج المدينة والتصدي لأي قوات خارجة على القانون”.

وأشار الثني إلى أن: “ما يحدث في بنغازي محاولة لاستغلال الوضع الأمني للانقلاب على الثورة”.

تونس تتخوف من تداعيات الوضع الأمني

أوضح وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، عقب الاجتماع الأمني الطارئ الذي دعا إليه رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي، مساء الجمعة، أن الاجتماع تناول الوضع الأمني في ليبيا، بعد حالة الاقتتال في بنغازي، بالإضافة إلى تدارس انعكاسات التطورات المسجلة بليبيا على الوضع الأمني الداخلي في تونس.

وتابع الوزير بن جدو، أن تونس تخشى من تسلل إرهابيين من ليبيا إلى أراضيها، فضلا عن استعدادها لاحتمال تسجيل مشاكل بين الليبيين المتواجدين في البلاد، خاصة مع تواجد حوالي مليون و900 ألف مواطن ليبي، مضيفا: “حاولنا اتخاذ بعض الإجراءات الاستباقية لمواجهة تعقد الأمر وتداعياته على تونس”.

الجزائر تعلن النفير العام

وأعلنت الجزائر حالة الاستنفار القصوى على الحدود بعد تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وأدت الاضطرابات إلى إغلاق سفارة الجزائر في طرابلس وإجلاء دبلوماسييها بينهم السفير.

وقالت مصادر أمنية جزائرية لـ “ارم”: “إن الوضع في ليبيا مرشح للتأزم بعد دعوة تنظيم أنصار الشريعة بدرنة، في خطبة الجمعة بمساجد المدينة، إلى حالة النفير العام ومساعدة التنظيم”.

وأوضح المصدر أن القوات الجزائرية المرابطة على الحدود مع ليبيا وتونس، رفعت من درجة الاستعداد والمراقبة، باستعمال الطائرات القتالية التي شوهدت تحلق في السماء لعدة ساعات وباستمرار، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم إعلان الحدود الليبية الجزائرية منطقة عسكرية في إطار تشديد الرقابة وتجنب تسلل إرهابيين إلى التراب الجزائري وصد أي محاولة تهديد إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث