3 أزمات تهدد البرلمان المصري القادم

3 أزمات تهدد البرلمان المصري القادم
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

تتسارع خطوات الانتهاء من قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب القادم بمصر بحيث يتم الإعلان عن موعد الانتخابات البرلمانية بالبلاد فور الانتهاء من الانتخابات الرئاسية لتطوي البلاد صفحة المرحلة الانتقالية دون إبطاء.

ورغم الجهود الحثيثة، تلوح في الأفق ثلاث أزمات حادة تهدد نجاح البرلمان المرتقب، الذي يملك سلطات واسعة منها تشكيل الحكومة التي منحها الدستور الجديد صلاحيات تفوق تلك التي يتمتع بها رئيس الجمهورية.

الأزمة الأولى تتمثل في قرار اللجنة المشكلة من قبل رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، باعتباره صاحب السلطة التشريعية إلى حين انتخاب البرلمان، حيث جاء في مشروع قانون البرلمان الذي صاغته اللجنة زيادة عدد مقاعد مجلس، الاسم الجديد للبرلمان المصري، إلى 603 مقاعد.

وحين بدأت الإدارة الهندسية للمجلس دراسة إمكانية توسعة قاعة المجلس لتستوعب العدد الجديد، فوجئت بأن مبنى البرلمان الذي يقع في شارع قصر العيني بوسط القاهرة مدرج ضمن المباني الأثرية ولا يمكن المساس به إلا عبر وزارة الآثار التي كلفت لجنة بدراسة الأمر، وجاء تقرير اللجنة ليؤكد استحالة التوسعة وأن قاعة المبنى وصلت إلى الحد الأقصى في قدراتها الاستيعابية لعدد المقاعد وهو العدد الحالي المتمثل في 508 مقاعد، وهو ما يهدد بعدم انعقاد الدورة القادمة للمجلس المرتقب.

الأزمة الثانية تتمثل في اتهام القوى السياسية للجنة التشريعية الرئاسية بالديكتاتورية في إعداد قانون البرلمان حيث لم تتشاور مع الأحزاب والقوى المختلفة عند صياغة مواده، وحين حاولت حفظ ماء وجهها اكتفت بتخصيص موقع إلكتروني لتلقي ما وصفته بـ “المقترحات الهادفة فقط” حول تعديل مسودة القانون دون عقد لقاءات مباشرة مع قيادات الأحزاب والقوى المختلفة، وتهدد بعض الأحزاب بمقاطعة ما أسمته “الحوار المجتمعي الهزلي” لمؤسسة الرئاسة حول بنود قانون البرلمان مؤكدة أن الرئاسة لديها أجندة خاصة تسعى لتمريرها مما يلقي بظلال رمادية على شرعية مجلس النواب القادم.

الأزمة الثالثة و الأخيرة تتمثل في منع قيادات وأعضاء الحزب الوطني المنحل والذي قاد حكم البلاد في زمن الرئيس الأسبق حسني مبارك من الترشح لانتخابات مجلس النواب والمحليات القادمتين.

وفي هذا السياق، تسود حالة من الغضب بين أوساط عائلات هؤلاء الأعضاء الذين يرون في حكم محكمة الأمور المستعجلة بهذا الشأن مخالفة صريحة للدستور الذي كفل لجميع المواطنين ممارسة حقوقهم السياسية بكل حرية إلا من ثبت فساده بجرائم مخلة بالشرف وفق حكم قضائي، في حين أنه، وفق هؤلاء الأعضاء، تصدر أحكام ظالمة مبنية على شبهة أن كل من انتمى إلى الحزب الوطني هو فاسد بالضرورة، وهو تصور يجافي الدستور والمنطق ويفتقد للعدالة، على حد وصفهم.

وقام عدد من المتضررين من هذا الحكم برفع سبع دعاوى قضائية للاستئناف عليه، مهددين بأنهم حال رفض تلك الدعاوى فلن يكون أمامهم خيار آخر سوى اللجوء إلى العنف لوقف الانتخابات البرلمانية في الدوائر التي تسيطر عليها عائلات “الفلول”، لا سيما في الصعيد والمناطق النائية والمحافظات الحدودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث