تمرد في الجيش الليبي

رئيس الحكومة يصف اشتباكات بنغازي بالانقلاب ويدعو الثوار للتصدي للمتمردين

تمرد في الجيش الليبي

بنغازي – تشهد مدينة بنغازي، منذ صباح الجمعة، اشتباكات مسلحة بين كتيبتي “رأف الله السحاتي” و17 فبراير التابعتين لرئاسة أركان الجيش، وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، أسفرت عن مقتل أحد أفراد الكتيبة، و7 قتلى و65 جريحاً من قولت حفتر.

وقال رئيس الحكومة الليبية المؤقت عبد الله الثني، إن التحركات العسكرية التي شهدتها مدينة بنغازي “غير شرعية لأنها خرجت بدون أوامر صادرة من الجيش”.

وفي السياق نفسه قال رئيس أركان الجيش الليبي، اللواء عبد السلام العبيدي، الذي وصف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تقاتل الآن كتيبة تابعة للجيش في مدينة بنغازي، شرقي البلاد، بأنها قوات “غير شرعية تسعى للانقلاب على الشرعية”، داعياً سكان المدينة والثوار إلى “التصدي لها”.

وأضاف “العبيدي” أن “قوات حفتر غير شرعية وليست تابعة للجيش، وهي تسعى للسيطرة على مدينة بنغازي، والانقلاب على الشرعية”.

وتضم كتيبة رأف الله السحاتي، ثوار ليبيين من ذوي التوجهات الإسلامية، قاتلوا قوات الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلال “ثورة” 17 فبراير/ شباط 2011، وانضمت هذه الكتيبة إلى رئاسة الأركان العامة للجيش، لكن بعض سكان بنغازي يتهمونها بـ”مساندة” بعض الميلشيات “المتشددة” مثل كتيبة أنصار الشريعة.

ويسعي حفتر، بحسب مصدر مقرب منه، إلى “تطهير بنغازي من المليشيات المتهمة بالوقوف وراء عدم استقرار الأمن في المدينة، في إطار عملية أطلق عليها اسم: كرامة ليبيا”.

وفي 14 فبراير/ شباط الماضي، فاجأ حفتر الجميع بالإعلان عبر شاشة فضائية عربية عن سيطرة قوات موالية له على مواقع عسكرية وحيوية في البلاد وتجميد عمل الحكومة والبرلمان المؤقت.

لكن هذا الإعلان لم يكن له أي أثر على الأرض لدرجة أن البعض أسماه “انفلاش” في إشارة لكونه انقلابا أمام عدسات الكاميرات فقط.

وأصدرت السلطات الليبية، حينئذاك، أمرا باعتقال حفتر، وهو ما لم ينفذ حتى اليوم.

وأكد الثني في مؤتمر صحفي إن “التسبب في القتال في بنغازي يعرقل جهود بسط الأمن في المدينة، من أجل القضاء على الإرهاب والجماعات الخارجة على القانون”، مضيفا أن رئاسة أركان الجيش “تحاول على ضبط الموقف على الأرض ومنع دخول أي قوات من خارج المدينة والتصدي لأي قوات خارجة على القانون”.

وأردف: “ما يحدث في بنغازي محاولة لاستغلال الوضع الأمني للانقلاب على الثورة”.

وقدر الثني عدد الآليات العسكرية التي دخلت بنغازي بـ 120 آلية، وطائرة عسكرية واحدة.

وقال مسؤولو أمن ليبيون إن طائرات عسكرية ومروحيات، يبدو أنها تحت قيادة حفتر، كانت تحلق فوق بنغازي منذ صباح الجمعة.

وقال المتحدث السابق باسم لجنة الأمن المشتركة في بنغازي، محمد الحجازي، لقناة الأحرار الليبية، إن بعض الوحدات العسكرية انضمت إلى حفتر وقواته في قتالهم ضد “الميليشيات الإسلامية”.

وقال إن العملية، التي أطلق عليها “كرامة ليبيا”، تشمل القوات الجوية والقوات الخاصة.

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن “قوة عسكرية مدججة بالأسلحة هاجمت عددا من المعسكرات والكتائب الواقعة في بنغازي”، وأضافت: “ذكرت بعض المصادر أن هذه القوات العسكرية قادمة من خارج المدينة وبالتحديد من معسكر الرجمة حيث تتواجد قوة تابعة لحفتر”.

وقال مسؤول عسكري بقوات حفتر: “لن نوقف العملية العسكرية حتي تسلم كتائب بنغازي أسلحتها وتخلي مقراتها”.

وفي نفس السياق، انضمت كتيبة 17 فبراير الليبية، التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي، للاشتباكات، لمساندة كتيبة رأف الله السحاتي، بحسب ما نقلت الكتيبة على موقعها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، فيما لم تعط معلومات وافية عن سير الاشتباكات أو مدي الخسائر في صفوفها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث