صفقة دبلوماسية تفرج عن السفير الأردني

الخارجية الأردنية تعلن إطلاق سراح العيطان ضمن اتفاق مبادلة بالمعتقل الليبي

صفقة دبلوماسية تفرج عن السفير الأردني
المصدر: إرم - خاص

وصل السفير الأردني المفرج عنه في ليبيا فواز العيطان إلى مطار ماركا العسكري في العاصمة الأردنية، عمان، صباح الثلاثاء على متن طائرة عسكرية أرسلت الى طرابلس لإعادته، وكان في استقباله نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الحكومة عبد الله النسور.

وصرح العيطان للصحافيين في المطار العسكري: “لم أتعرض للتعذيب أو المعاملة السيئة، لكن الاختطاف يبقى قاسياً”.

وأضاف “الأوضاع في ليبيا لا تسر أحداً، ونتمنى أن تعود لطبيعتها، وأن تتمتع ليبيا بالأمن والأمان، ولا أمانع العودة للعمل كسفير أردني في طرابلس”.

وفيما يتعلق بالسجين الليبي، محمد الدرسي الذي كان محكوماً عليه بالمؤبد في الأردن، وجرى إطلاق سراح العيطان مقابل عودته إلى بلاده، ضمن اتفاقية “الرياض” لتبادل السجناء، قال السفير” لقد التقيت الدرسي في ليبيا بعد أن جرى تسليمه للسلطات هناك، وهنأته بعودته”.
وفيما تقضي اتفاقية “الرياض” التي وقعت في احتماع لمجلس وزراء العدل العرب عام 1983، ودخلت حيز العمل عام 1983، بتبادل السجناء لقضاء فترة حكمهم في بلادهم، قال مسؤول أمني ليبي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن “الدرسي الملقب بـ”النص”، وصل إلى منزله في بنغازي، مسقط رأسه، شرقي ليبيا،وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب بشأنه من قبل الجهات الحكومية هناك.

وكان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة قال الثلاثاء إن بلاده سلمت طرابلس الأسبوع الماضي الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون لديها منذ أكثر من سبع سنوات ضمن صفقة للإفراج عن سفيرها فواز العيطان.

وقال الوزير: “الأسبوع الماضي تم تسليم محمد سعيد الردسي إلى السلطات الرسمية الليبية لإمضاء باقي عقوبته في السجون الليبية”.

وأضاف أن “ذلك يأتي تطبيقا للاتفاقية التي جرى توقيعها مع الجانب الليبي قبل عشرة أيام” والتي تنص على تبادل المعتقلين.

وبينت مصادر أنه في سبيل انجاز الصفقة مع الجانب الليبي ومع الخاطفين، عبر وسطاء دبلوماسيين من بينهم السفير لدى دولة الإمارات، عارف علي النايض، فقد تراجع الأردن في اللحظة الأخيرة عن تنفيذ عملية عسكرية وفّر لها كل أسباب النجاح لقواته الخاصة لتحرير السفير.

واختطف العيطان في طرابلس في منتصف نيسان/ابريل في وسط طرابلس وجرح سائقه باطلاق نار بايدي مسلحين ملثمين في ثاني هجوم يتعرض له دبلوماسيون واجانب في هذا البلد الذي يعاني من انعدام الامن منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ولم تتبن أي جهة عملية الخطف، لكن مصادر ليبية لم تستبعد حينها أن تكون عملية خطف العيطان على صلة بمطلب الإفراج عن الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون في الأردن منذ اكثر من سبع سنوات.

وكان وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز أعلن في 16 نيسان/ابريل الماضي لقناة “النبأ” الليبية أن الاجهزة الأمنية الليبية أجرت اتصالات غير مباشرة مع خاطفي العيطان دون أن يعطي أي تفاصيل عن هويتهم أو مطالبهم.

وأقرت الحكومة الليبية في الثامن من أيار/مايو اتفاق تبادل معتقلين مع الأردن وذلك بعد ثلاثة اسابيع على خطف العيطان والذي طلب خاطفوه بالإفراج عن جهادي ليبي معتقل في الاردن مقابل الافراج عنه.

لكن الحكومة لم تقدم مزيدا من التفاصيل حول الاتفاق الذي قد يكون على علاقة بخطف العيطان.

كذلك خطف موظف ودبلوماسي من سفارة تونس في ليبيا في طرابلس في 21 آذار/مارس و17 نيسان/ابريل. وقالت تونس إن الخاطفين يطالبون بالإفراج عن ليبيين معتقلين في تونس بتهمة “الارهاب”.

من جهته نفى وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، أن يكون الإفراج عن سفير بلاده في ليبيا، فواز العيطان، تم في إطار صفقة تبادل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القوات الأردنية لم تقم بأي عملية عسكرية لتحرير العيطان.

وقال جودة خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء في مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة عمان إن “هذا اليوم شهد نهاية كابوس عاشه الأردنيون خلال الفترة الماضية جراء اختطاف السفير الأردني في ليبيا”.

وأقر جودة بتسليم السجين الليبي محمد سعيد الدرسي (الذي كان معتقلا في سجون الأردن) إلى طرابلس لإكمال مدة محكوميته هناك، نافيا أن يكون قد تم ذلك في إطار صفقة تبادل.

وتابع أن الإفراج عن الدرسي تم عبر مسار دبلوماسي لاعلاقة له بالعيطان، حيث احتكمنا فيه إلى اتفاقية الرياض لتبادل السجناء، إلا أنه جاء متزامنا مع جهودنا لإطلاق السفير العيطان، وجرى تسريعه فقط بهدف تسريع الإنجاز ضمن مسارنا الثاني على خطى تحرير سفيرنا المختطف.

وأضاف “كان اتصالنا مع الحكومة الليبية فقط، ولانعلم طبيعة الإجراءات التي بذلتها الأخيرة، والاتصالات التي أجرتها مع الخاطفين”، مشيرا إلى أن الاتفاق النهائي للإفراج عن السفير انعقد مساء أمس.

ونفى جودة حدوث أي عملية عسكرية من قبل القوات المسلحة الأردنية في ليبيا بهدف إطلاق العيطان، كما قال إن الولايات المتحدة أو فرنسا لم تتدخلا في سياق هذه الازمة، ولم تتم أية وساطة من قبل أية دولة عربية أو أجنبية ضمن جهود إطلاق العيطان، وكانت بعض الدول تعرض مساعداتها فقط.

وردا على سؤال حول ما إذا كان المتشدد الإسلامي عمر محمود عثمان الملقب بأبي قتادة كان جزءا من الصفقة، قال جودة “لم يرد اسم أبي قتادة في قضية الإفراج عن العيطان على الإطلاق، ونبذل كل الجهد اللازم لحماية سفاراتنا في الخارج”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث