“داعش” يجنّد أطفال الرقة

“داعش” يجنّد أطفال الرقة
المصدر: إرم- (خاص) من جاسم محمد

بعد تشكيل أول كتيبة نسائية داعشية في الرقة، بدأت “داعش” في تجنيد الأطفال في سن العاشرة من أبناء المدينة، بينما يقف أهالي الأطفال أمام هذا الأمر بلا حول ولا قوة.

يخضع داعش أولئك الأطفال إلى دورات خاصة تحت اسم “دورات الأشبال” وذلك للتأثير فيهم وتغيير طريقة تفكيرهم لكي تتقبل القتل والتكفير.

وكشفت “داعش” النقاب خلال الأشهر الماضية، عن عمليات تأسيس معسكر “أشبال الزرقاوي”، وهذا التنظيم يقوم بين فترة وأخرى بزيارة المدارس بصحبة نساء داعش، اللواتي يطلبن الكشف عن وجوه الفتيات المنقبات لاختيار القاصرات للتزاوج مع مقاتلي التنظيم.

إن سيطرة داعش على المجتمعات، يعني فرض سيطرتها وتعاليمها على الطريقة الطالبانية، وسيطرة “داعش” على الرقة وإعلانها إمارة، تعني فرضها تطبيق تعاليمها ومحاكمها “لشرعية”.

ويأتي إطلاق اسم الزرقاوي على معسكرات الأطفال، دليلا على أن “دولة الإسلام في العراق والشام” هي امتداد الى “أيدلوجية” الزرقاوي الصلبة، وإن اختلفت تنظيميا، لكنها تحاكيها بالدموية والقتل والشراسة العسكرية.

لم تكن الرقة التجربة الأولى لتجنيد الأطفال، فكشفت الاستخبارات العراقية عن إدارة “داعش” تشكيل طيور الجنة في العراق قبل سنوات.

“داعش” تخلط النموذج الأيدلوجي للقاعدة مع نموذج الأنظمة الشمولية في بعض الدول العربية ودول العالم الثالث، وربما هي قريبة من فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني الذي يجمع الإثنين.

داعش يتبع سياسة النازية التي اتبعها هتلر بتشكيل الشبيبة وتنظيمات حزب البعث بتشكيلات الأشبال والطلائع، وجميعها تصنف ضمن باب عسكرة المجتمع والغسل الايدلوجي الممنهج.

بعض التحليلات ذكرت بأن أغلب هؤلاء الأطفال يمكن استخدامهم في عمليات الحماية مستقبلا لضمان ولائهم العقائدي الممزوج بالخبرات القتالية.

تجنيد الأطفال من قبل داعش، هو استغلال الى ما تعانيه سوريا من عمليات قتل وتشريد على أيدي الأطراف المتناحرة وعلى أيدي التنظيمات “الجهادية” المتطرفة أبرزها “داعش” والنصرة.

هذه الخطوة تعكس إستراتيجية هذا التنظيم بالتجذر في المجتمعات التي تسيطر عليها وللمستقبل البعيد، وهي تعيد للأذهان ايضا ماقامت به القاعدة وداعش في العراق، بإنجاب أطفال القاعدة، خاصة في محافظة ديالى العراقية شمال بغداد، التي أصبحت مشكلة متفاقمة بعد سنوات من مغادرة مقاتلي داعش والقاعدة من الأجانب.

تعتمد “داعش” سياسة الزرقاوي الصلبة، بل تعدتها لتثير غضب أبرز مراجع القاعدة والفكر السلفي الجهادي، وهو أبو محمد المقدسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث