حمص وهدنة الأربعاء

بدء تنفيذ الهدنة وإخراج المقاتلين من المدينة المحاصرة برعاية الأمم المتحدة

حمص وهدنة الأربعاء
المصدر: إرم - خاص

دخلت اتفاقية الهدنة بين ثوار مدينة حمص السورية والنظام السوري حيز التنفيذ، ما يقتضي خروجاً آمناً للمعارضين والمقاتلين إلى الريف الشمالي من المدينة.

ويشكل يوم الأربعاء “يوم تنفيذ الهدنة” يوماً خاصة لدى “الحماصنة” كمدينة سورية ارتبط اسمها بالفكاهة والنكات والكوميديا.

وأقلت شاحنتان أول دفعة من المدنيين إلى الدار الكبيرة، مع وجود حافلات أخرى قرب جامع خالد بن الوليد لنقل الأهالي المحاصرين، علماً أن حصار النظام السوري على حمص امتد أكثر من عامين.

ويبغ عدد المحاصرين أكثر من 1925 مقاتلاً، الذين بدؤوا بالخروج منذ الساعة العاشرة صباح الأربعاء.

وذكرت قناة سورية معارضة أن “مسجد خالد بن الوليد سيكون محطة الانطلاق للمقاتلين في مركز المدينة، وسيسلكون بعد ذلك طريق حماة باتجاه بلدة الدار الكبيرة، وسيتم نقلهم عن طريق باصات مخصصة للمقاتلين”.

وفي الوقت الذي دخلت فيه الهدنة حيز التنفيذ، كشفت مصادر عسكرية عن خروج أول حافلة من حمص القديمة وعلى متنها 80 من مقاتلي المعارضة والأهالي، حيث يبلغ عدد الباصات 5، داخل كل واحد منها ضابط تابع للنظام وترافقه سيارتا شرطة، و”عند وصول الدفعة الأولى إلى الدار الكبيرة ستخرج الدفعة الثانية من مسجد خالد بن الوليد على مدى تسع نقلات على الأقل، في كل نقلة 213 شخصاً”، حيث يتم إخلاء 1200 شخص من المسلحين والأهالي، لتبقى 6 عائلات مسيحية رفضت الخروج من حمص المحاصرة.

وجاء وقف إطلاق النار في حمص بين النظام السوري والمعارضة برعاية الأمم المتحدة وحضور روسي إيراني.

اتفاق الهدنة برعاية الأمم المتحدة

ينص اتفاق الهدنة على خروج جميع المحاصرين الذين يبلغ تعدادهم تقريباً ما بين 2200 و2400 مقاتل، يتم نقلهم بأربعين حافلة، ويرافق كل حافلة عضو من الأمم المتحدة، كما ترافق شرطة النظام الحافلات التي تتوجه إلى الريف الشمالي.

وحسب تقارير وكالة الصحافة الفرنسية، ستحمل الحافلات على متنها 120 شخصاً من أحياء حمص القديمة، وهؤلاء هم من المدنيين والمقاتلين المصابين وغير المصابين.

بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عملية خروج أكثر من ألف من مقاتلي المعارضة بدأت، لتتم عملية الانسحاب على دفعات، حيث “ستنطلق في كل مرة خمس حافلات وسينسحب المقاتلون المنتمون إلى عدة فصائل بينها جبهة النصرة حاملين أسلحتهم الخفيفة باتجاه بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي”.

وأضاف المرصد السوري أن فريقاً من الأمم المتحدة في أربع سيارات قام بكشف الطريق المؤدي من حمص إلى الدار الكبيرة، مضيفاً أن “تنفيذ الاتفاق يشمل إطلاق أسرى لدى المعارضة من بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين بريف حلب”.

وبث ناشطون صوراً لحافلات خضراء يستعملها النظام عادة لنقل مقاتليه داخل الأحياء المحاصرة في حمص، مشيرين إلى أنها قدمت لنقل المقاتلين المعارضين.

ونقلاً عن مصادر لراديو روزنة، فقد دخلت حافلات إلى القسم القديم من مدينة حمص، لتُخرج جميع المقاتلين المعارضين الموجودين هناك، وتنقلهم إلى قرية الدار الكبيرة، وهي مركز للمقاتلين المعارضين، بحسب الاتفاق المرتب بين طرفي النزاع السوري.

وأضاف: “تجمعت وسائل الإعلام في ساحة الساعة في حمص ، لتنقل مشهد انتقال الحافلات المزمع مرورها من الساحة”.

النظام السوري يُخلي حمص

أكد محافظ مدينة حمص طلال البرازي أن الدفعة الأولى من المسلحين في أحياء حمص القديمة بدأت بالخروج.

وكان البرازي قال لوكالة الأخبار الرسمية السورية سانا: “إنه من المتوقع أن تبدأ اليوم عملية خروج المسلحين من أحياء حمص القديمة بعد أن تم إنهاء الترتيبات اللازمة لذلك”.

وأضاف المحافظ أنه بالتزامن مع عملية خروج المسلحين، من المرجح أن تبدأ عملية التسوية والمصالحة لجعل مدينة حمص خالية من السلاح والمسلحين.

وأشار البرازي إلى أنه يتم العمل لكي تشمل العملية جميع أحياء حمص وليس حمص القديمة فقط.

وأشار البرازي إلى أن وحدات الجيش والقوات المسلحة ستقوم بعد خروج المسلحين بعملية التفتيش وتفكيك العبوات الناسفة والألغام وإزالة السواتر الترابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث