رئيس وزراء مع وقف التنفيذ في ليبيا

رئيس وزراء مع وقف التنفيذ في ليبيا

طرابلس – أدى رجل الأعمال الليبي أحمد معيتيق اليمين رئيسا لوزراء ليبيا أمس الاحد بعد جلسة عاصفة لكن بعد ساعات أعلن نائب رئيس البرلمان بطلان هذا التصويت مع اندلاع صراع على السلطة داخل البرلمان.

وتظهر هذه الانقسامات داخل البرلمان تنامي حالة الفوضى في ليبيا التي لا تستطيع فيها الحكومة والبرلمان بسط السلطة في البلاد التي تعج بالسلاح والميليشيات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وقدم مسؤولون روايات متضاربة لنتيجة الانتخابات في البرلمان فقال النائب الأول لرئيس البرلمان عز الدين العوامي في باديء الأمر إن معيتيق لم ينجح في الحصول على النصاب اللازم على الرغم من أنه كان أقوى المرشحين في جلسات التصويت السابقة.

ولكن صراعا على السلطة بشأن من الذي يسيطر على البر لمان اندلع عندما رفض النائب الثاني لرئيس البرلمان صالح المخزون تأكيد العوامي وقال إن معيتيق فاز بالتأييد اللازم.

وقال المخزون في جلسة البرلمان المذاعة تلفزيونيا فيما قاطعه نواب يعارضون انتخاب معيتيق إن معيتيق أصبح رسميا رئيس الوزراء الجديد.

ولكن النائب الأول عوامي أعلن بعدها بساعات أن التصويت باطل وأبلغ عبد الله الثني الذي استقال قبل ثلاثة أسابيع بمواصلة العمل في موقع رئاسة الوزراء.

وأضاف العوامي في رسالة للثني نشرت على صفحة مجلس الوزراء على الانترنت إن معيتيق لم يحصل على الأغلبية اللازمة من أصوات أعضاء البرلمان وهي 120 صوتا وفقا لقانون انتخاب رئيس جديد للوزراء.

ولم يعرف ماالذي سيحدث فيما بعد مع نشوب جدال بين نائبي رئيس البرلمان على الهواء في محطة الاحرار التلفزيونية حيث أصر المخزون على أن معيتيق انتخب رئيسا للوزراء.وقال أن عملية الانتخاب سليمة وواضحة من وجهة نظر قانونية.

وعندما سأل أحمد الأمين المتحدث باسم مجلس الوزراء عما يعتزم الثني أن يفعله قال أن الحكومة ستنفذ أي تعليمات من البرلمان وفقا لمباديء الدستور. ولم يدل بتفاصيل.

وإذا تأكد تولي معيتيق المنصب يتوقع محللون له أن يلاقي صعوبات حيث أن الحكومة عاجزة عن السيطرة على الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي ولكنها باتت اليوم تتحدى سلطة الدولة.

وخلا منصب رئيس الوزراء عقب استقالة رئيس الوزراء السابق عبد الله الثني قبل ثلاثة اسابيع على خلفية هجوم شنه متمردون على عائلته بعد شهر من توليه منصبه.

وبدأ البرلمان عملية الاقتراع لإنتخاب خليفة له يوم الأربعاء الماضي إلا ان الجلسة أرجئت بعد ان اقتحم مسلحون على صلة بمرشح مهزوم مبنى البرلمان وأصابوا عدة اشخاص.

وإستأنف النواب عملية الإقتراع أمس الأحد في جلسة قاطعها النواب عدة مرات وسط خلاف على عدد الاصوات التي حصل عليها معيتيق فيما شكك البعض في مدى شرعية انتخابه.

وقالت النائبة زينب هارون إن الاقتراع لتعيين معيتيق رئيسا للوزراء باطل.

وجاء تولي الثني لرئاسة الحكومة لفترة قصيرة خلفا لعلي زيدان الذي غادر البلاد بعد ان طرده النواب لفشله في وقف محاولات المتمردين في منطقة شرق البلاد المضطربة بيع النفط بمعزل عن حكومة طرابلس.

ويعاني البرلمان الليبي من حالة من الجمود بسبب النزاع بين الإسلاميين والقبائل والقوميين فيما يحاول الجيش الوليد للبلاد ترسيخ سلطته في مواجهة جماعات جامحة من المتمردين السابقين والقبائل ومتشددين اسلاميين.

ووافق البرلمان في فبراير شباط على اجراء انتخابات مبكرة في محاولة لتهدئة مشاعر الليبيين المحبطين من حالة الفوضى السياسية بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من سقوط القذافي.

وغاب رئيس البرلمان نوري أبو سهمين عن التصويت. واختفى أبو سهمين من المشهد العام منذ أن بدأت تحقيقات في فيديو مسرب يظهره يخضع للاستجواب بشأن زيارة قامت بها امرأتان لبيته في ساعة متأخرة من الليل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث