100 ألف إسرائيلي معجبون بجندي عنصري

100 ألف إسرائيلي معجبون بجندي عنصري
المصدر: القدس المحتلة- (خاص) من ابتهاج زبيدات

حظي الجندي الإسرائيلي، الذي أشهر سلاحه في وجه فتى فلسطيني أعزل، بما لا يقل عن 100 ألف إشارة إعجاب “لايك” من مواطنين إسرائيليين، على صفحته في “فيس بوك”.

وبذلك انضم أكثر من مئة ألف إسرائيلي إلى عشرات الجنود من رفاقه، الذين أعربوا عن تأييدهم له وتمردهم على قيادتهم بسبب قرار التحقيق معه في الشرطة العسكرية.

وكانت هذه الفضيحة العنصرية، انفجرت في الأسبوع الماضي، ولكن في إطار ضيق. فحكمت محكمة عسكرية داخلية على هذا الجندي في وحدة التدريب العسكري البدائية “ناحل” بالسجن أربعة أيام وبالطرد من وحدته العسكرية.

و نشر الجندي صورة له على صفحته في “فيس بوك” وهو يصوب رشاشه الى وجه فتى فلسطيني متباهيا ومتفاخرا،مدعيا أنه بسبب هذا التصرف، جرى طرده من الوحدة العسكرية، عندئذ قام مصور فلسطيني من الخليل، بنشر شريط فيديو يبين عملية الاعتداء بالتفصيل، واتضح منها أن الجندي ضرب فتيين اثنين من الخليل في الحادث نفسه.

و انتشرت الصورة والشريط بشكل واسع، وأقدم نشطاء في اليمين الإسرائيلي المتطرف، على فتح صفحة خاصة في “فيس بوك” لهذا الاعتداء، لنصرة الجندي العنصري.

وراحت تتدفق الإعجابات عليه بمعدل ألف إعجاب في الساعة، فسارع الجيش إلى التوضيح؛ “هناك عملية خداع في الموضوع. فالجندي عوقب على شيء آخر لا علاقة له بالاعتداء على الفلسطينيين، إذ انه كان قد تمرد على قائده في الوحدة واعتدى بالضرب على رفيق له”.

ولكن هذا التوضيح لم يوقف عملية التضامن معه، وبلغ التأييد له حتى مساء الجمعة 100 ألف إعجاب.

وأعلن 75 جنديا من رفاقه العصيان على قرارات القيادة، إلى حين إبطال الحكم وإعادته الى الوحدة،مؤكدين أن القادة “يغيرون مجرى أخلاقيات الجيش عبر التاريخ ويتخلون عن مقاتل في صفوف الجيش الإسرائيلي ويقيدون أيدي الجنود في التعامل مع الإرهاب الفلسطيني”.

واضطر رئيس أركان الجيش، بيني غانتس، إلى التدخل. فأعلن عن إجراء تحقيق في الاعتداء من جهة وانتقد عملية العصيان قائلا “الفيس بوك ليس بديلا عن سلسلة القيادة العسكرية”.

وقال المتحدث باسم الجيش، موتي ألموز: “لا يوجد ما يسمّى احتجاجًا على (فيس بوك)، والاحتجاج ليس مصطلحًا عسكريًا”.

ويلقى الجندي ورفاقه العاصون، دعما سياسيا كبيرا من وزراء اليمين، وأبرزهم نفتالي بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي”، الذي انجر وراء الافتراء وتعامل مع الجندي المعتدي كما لو أنه ضحية وقال: “عندما يقف جندي وحيداً أمام مجموعة عرب أعداء وعنيفين، ينبغي له أن يفكر في اتخاذ قرار، يجب عليه اتخاذ الخطوات، أما نحن فعلينا أن ندعمه. من المهم أن يعلم كل مقاتل بأن عليه الاستمرار في الحفاظ علينا وعلى نفسه، وأننا نؤيده”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث