أبو جابر لـ”إرم”: لن أعتذر لإسرائيل

أبو جابر لـ”إرم”: لن أعتذر لإسرائيل
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

أكد وزير الخارجية الأردني الأسبق، كامل أبو جابر، أنه لن يعتذر عن مقالته التي نشرها في صحيفة الجوردان تايمز الصادرة باللغة الإنجليزية، والتي حملت عنوان “الكذبة الصهيونية الكبيرة والمهمة المقبلة”، وأثارت احتجاجاً واسعاً من قبل الإسرائيليين واتهموه على إثرها بأنه معادٍ للسامية.

وعبر أبو جابر في تصريح لـ”إرم” عن دهشته من ردة الفعل على المقال، إذ أنه لم يقل شيئاً خارجاً عن القانون، متسائلاً: إسرائيل تدعي أنها ديمقراطية وأنا قمت بممارسة حقي في التعبير عن الرأي كمواطن أردني وأعتقد أنه صواب، فلماذا كل ردة الفعل هذه؟، لكن أن يحتجوا فهذا أمر عائد لهم”، كما أنها تعترض على مقال في حين أن قواتها قامت بقتل القاضي الأردني رائد زعيتر دون وجه حق وبدم بارد.

وتابع: نعم أؤكد مرة ثانية أن ما روجته إسرائيل بأن فلسطين أرض بلا شعب، وأنها أرض جرداء وهم من عمروها يعد كذبة كبرى، ففلسطين كما يؤكد التاريخ كانت تسمى منذ القدم بأرض العسل واللبن، والحقيقة الدامغة اليوم أن الإسرائيليين لن يحصلوا على الأمان إلا إذا أراد الفلسطينيون ذلك، وعليهم أن يتعقلوا فأمنهم لا يكون بالجيوش الجرارة بل باتفاقية سلام ترضي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، وقد حان الوقت أن تبدأ تفكر بمستقبلها ومستقبل المنطقة.

ولفت أبو جابر لمؤتمر الطريق إلى القدس الذي اختتم أعماله مؤخراً في الأردن برعاية الملك عبد الله الثاني، مشيراً أن المؤتمر حمل أبعاداً طالما أكد عليه الملك بأن على إسرائيل أن تتخلى عن عقلية القلعة.

وحول الحديث بأن السفارة الإسرائيلية احتجت لدى الخارجية الأردنية بخصوص تزامن المقال مع تكريم الإسرائيليين لستة ملايين من اليهود في الذكرى السبعين لما يسمى “ضحايا الهولوكوست”، أشار أبو جابر أننا كعرب ومسلمين نحتج على ما فعله هتلر باليهود، لكن الحقيقة أيضاً أن لا أحد دفع ثمن المحرقة مثلما دفعه العرب وبخاصة الشعب الفلسطيني الذي مازال يقبع تحت سطوة الاحتلال والظلم والغطرسة الإسرائيلية.

بدوره قال رئيس تحرير صحيفة الجوردان تايمز الأردنية، سمير برهوم، إن شخصاً اتصل به الأربعاء الماضي وادعى أنه نائب السفير الإسرائيلي في عمّان، وقد تفاجأ باتصاله، وق أثار فضوله حين بدأ يتحدث بأن مقال أبو جابر يحمل معاداة للسامية، وأن الوزير أبو جابر عنصري.

وتابع برهوم لـ إرم: على الفور قطعت حديثه وقلت له توقف أنتم العنصريون، الذين تهدمون منازل الفلسطينيين وتجرفون أراضيهم، وتمعنون بإقامة الجداران العنصرية، ومقال الوزير يصنف تحت باب حرية التعبير المصونة في الدستور الأردني، ولن نقدم أي اعتذار عن المقال.

وكان الوزير أبو جابر قال في مقاله: أن كذبة الصهيونية الكبرى “أرض بلا شعب” والتي تبناها العالم الغربي بأكمله والكتاب المقدس والأسطورة التلمودية “شعب الله المختار”، هي أهم العوامل وراء كل المآسي و الفظائع التي لحقت بفلسطين منذ المؤتمر الصهيوني الأول في بازل، سويسرا ، في l897 ، ونحن العرب والأردنيين والفلسطينيين خصوصا، ضحايا سيل من الأكاذيب من قبل عدد قليل من أقطاب وسائل الإعلام الدولية، التي في كل يوم تدخل لكل غرفة من كل منزل، ليس فقط لنشر الجنس والعنف، إنما أيضا، وفوق كل شيء، لنشر الأفكار الصهيونية من اليمين المتطرف.

و إثر المقال استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير الأردني لديها وليد عبيدات، محتجة على مقال أبو جابر، حيث أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن حكومتها احتجت وبشدة على مقال أبو جابر التي استخدم خلالها عبارات وصفتها الإذاعة باللاسامية الفظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث