الفتاوى تتداخل حول زيارة القدس

الفتاوى تتداخل حول زيارة القدس
المصدر: عمان (إرم) من حمزة العكايلة

احتدم الجدل بين علماء ورجال دين مسلمين من عدة دول عربية وإسلامية، حول فتواى حرمة زيارة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس.

جاء ذلك خلال مؤتمر الطريق إلى القدس الثلاثاء الذي يقام في عمّان، حيث اعتبر البعض أنه زيارة القدس تمكن المقدسيين وتثبت عزيمتهم، في حين حرم آخرون الزيارة باعتبار أنها تطبيع مع العدو الإسرائيلي.

ووفقاً لما نشرته “إرم” الإثنين، فإن ردة فعل الإخوان المسلمين في الأردن لم تتأخر عن انتقاد الفتاوى التي تجيز زيارة القدس، حيث اعتبر الذراع السياسي للجماعة “حزب جبهة العمل الإسلامي” وعلى لسان أمينه العام حمزة منصور: “أن فتاوى العلماء على المستويين المؤسسي والشخصي بشأن تحريم زيارة القدس في ظل الاحتلال الصهيوني كانت عاملاً هاماً في الحد من التطبيع مع العدو، وأن إعادة النظر في أي من هذه الفتاوى ينبغي أن يرجع فيه إلى المجامع الفقهية، لتشكل هذه الفتاوى إجماعاً أحوج ما تكون الأمة إليه اليوم”.

وحذر الحزب، في بيان وصل “إرم” نسخة منه، من إصدار أية فتوى تتناقض مع الفتاوى التي تلقتها الأمة بالقبول دون العودة إلى المجامع الفقهية المعتبرة، ومن أية توصية تسبغ الشرعية على الاحتلال، وتفتح الباب أمام التطبيع مع العدو، فالتطبيع أخطر من الاحتلال، فالاحتلال يستدعي المقاومة، بينما التطبيع يعني الاستسلام للأمر الواقع.

وتأتي ردة فعل الإسلاميين بعد حديث نُسب للأمير غازي بن محمد كبير مستشاري الملك الأردني للشؤون الدينية والثقافية، بأن فتوى تحريم زيارة الأقصى “تفيد إسرائيل وتمنع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه”، مؤكداً أن زيارة الأقصى ليست تطبيعاً.

لكن كلام الأمير غازي الذي يرعى المؤتمر نيابة عن الملك عبد الله الثاني لم يرق لمفتي لبنان محمد رشيد قباني، الذي تخوف من أن يؤدي خروج المؤتمر بتلك الفتوى إلى انشقاق في العالم الإسلامي، لافتاً إلى أنه تفاجأ من الطرح الذي لم تتضمنه الدعوة التي وجهت له للمشاركة في المؤتمر.

ودعا قباني إلى طرح الفتوى أمام مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، أو على مجمع الفقه الاسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة، ليصدر الإذن أو المنع عنها.

وفي ورقة قدمت ضمن أعمال المؤتمر الثلاثاء، رأى الدكتور علي محيي الدين القره داغي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أن زيارة القدس في ظل الاحتلال الغاشم الذي يريد القضاء على كل المعالم الإسلامية والمسيحية والتاريخ الإسلامي، وجعل القدس عاصمته الأبدية ومحاولاته المستميتة للتطبيع الشامل السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي تترتب عليها مفاسد جسيمة، ومضار عظيمة، فلا يجوز للمسلم أن يشارك في هذه الجريمة، بل عليه شد الرحال لتحرير الأقصى بكل الوسائل المتاحة.

ويضيف داغي، الأمين الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن الحديث الصحيح الذى رواه البخارى ومسلم وغيرهما من أصحاب السنن عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم (لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد، مسجدى هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى)، لا يدل على وجوب شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى بالإجماع، وإنما يدل على الاستحباب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث