السياسة تحول دون الإعدام

الإخوان يراهنون على الضغوطات الخارجية لوقف تنفيذ الأحكام

السياسة تحول دون الإعدام
المصدر: إرم - (خاص)

استبعدت مصادر سياسية وحقوقية مصرية تنفيذ أحكام الإعدام الجماعية الصادرة ضد عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، مرجعة ذلك إلى ضخامة أعداد من شملتهم الأحكام وبهدف قطع الطريق أمام الضغوطات الإقليمية والدولية التي من الممكن أن تعرقل خارطة الطريق السياسية.

وقالت المصادر إن تزامن أحكام الإعدام مع الانتخابات الرئاسية يمثل عاملاً مؤثراً في إلغاء هذه الأحكام لتلافي بدء العهد الجديد فوق بركة من الدماء.

وكانت محكمة جنايات المنيا قضت، نهائياً بإعدام 37 شخصاً من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، من أصل 529 كانت قد أحيلت أوراقهم إلى المفتي، بتهمة إحراق مركز شرطة في المنيا وقتل ضابط وإصابة آخرين، مخففة بذلك أحكام الإعدام على 492 شخصاً لأحكام مؤبدة بالسجن 25 عاما.

وقررت المحكمة نفسها إحالة أوراق مرشد الإخوان محمد بديع و682 متهماً آخرين في أحداث عنف المنيا لمفتي الديار المصرية.

ودعت الجماعة فى بيان منشور على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، إلى الانحياز إلى قضايا الإنسانية، فى إشارة إلى الأحكام الصادرة ضدهم.

وتابع البيان: “نهيب بالدول الداعمة الإقليمية والدولية بالحذر من السكوت على هذه الجرائم التي يستنكرها القاصي والداني، وأن تقف موقف المنصف تجاه هذه المظالم وإدانه هذه الافعال الجائرة”.

ولاقت الأحكام الصادرة بحق الإخوان أصداءً واسعة في الدوائر الغربية، حيث أعرب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، عن قلقه بشأن التأثير السلبي لمثل هذه الأحكام على قدرة الحكومة المصرية على المضي قدما في عملية سياسية شاملة، والتي هي أفضل طريق لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في مصر، والتصدي للتحديات في البلاد.

وأكد هيغ أن لندن تحث السلطات المصرية على مراجعة هذه الأحكام وضمان مراعاة كامل الحقوق الإنسانية والقانونية في هذه القضية، وفي البلاد ككل.

وبدوره حذر بان كي مون، في بيان منسوب الي المتحدث باسمه، من تداعيات هذه الأحكام علي الاستقرار في مصر، قائلا: “إنه من المرجح أن تقود تلك الأحكام إلي تقويض آفاق الاستقرار على المدى الطويل”.

وأردف الأمين العام قائلا: “إنني علي دراية بالآثار الإقليمية والأمنية لهذه الأحكام.. إن تحقيق الاستقرار في مصر أمر ضروري للاستقرار الشامل في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بأكملها”.

وعلى المستوى العربي ناشد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، الاثنين، السلطات المصرية عدم تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة مصرية، بحق مئات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، داعيا إلى ترك الباب مفتوحا في هذا البلد أمام الحوار الوطني مثلما حدث في تونس.

واعتبر المرزوقي أن تنفيذ هذه الأحكام سيكون له آثارة الوخيمة، على سمعة وصورة السلطة المصرية، وثانيا على الوضع السياسي العام في مصر، مشيراً إلى أن هذا لن يوقف العنف، بل سيزيد فيه.

والتزمت دول عربية عديدة الصمت تجاه هذه الأحكام، وسط شعور بأن الحكومة المصرية ستجد مخرجاً يجنبها تنفذ أحكام بهذا الحجم.

وقالت مصادر إنه رغم أن العديد من الدول العربية تناهض الدور الذي تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها من الدول العربية، فإن أحكام إعدام بهذا الحجم يمكن أن تستدر تعاطفاً غير مستحق لصالح الجماعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث