الأسد يئد الحل السياسي

المعارضة: الترشح يخالف جنيف 1 ويمثل خروجاً على التوافق الدولي

الأسد يئد الحل السياسي
المصدر: إرم - (خاص)

ندد زعماء المعارضة في الخارج والممنوعون من الترشح، بتقدم الرئيس السوري بشار الأسد للانتخابات الرئاسية، مشيرين إلى أنها “مسرحية تهدف إلى تمديد حكم أسرة الأسد”.

وقالوا إنها “انتخابات على دماء السوريين”.

وأكد الائتلاف الوطني، الذي يمثل المعارضة السورية الرئيسية في الخارج أن “تصميم الأسد على الفوز بفترة رئاسة أخرى يبين عدم اكتراثه بالتوصل إلى تسوية للأزمة عن طريق التفاوض”.

ويأتي حديث زعماء المعارضة، عقب تقدم الأسد بترشحه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران/ يونيو المقبل، في خطوة غير مفاجئة تتجاهل تحذيرات الأمم المتحدة، والدول الغربية من “مهزلة” إجراء هذه الانتخابات.

وقال عضو اللجنة السياسية للائتلاف، هادي البحرة:”نظام الأسد غير شرعي وكل ما يتخذه من إجراءات غير شرعي، وترشح بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة إنما هو رسالة للمجتمع الدولي تفيد بأن رئاسة الجمهورية خارج إطار التفاوض … الأسد أطلق رصاصة الرحمة على المسار السياسي لحل الأزمة السورية بترشحه للرئاسة مجددا”.

وأضاف أن مساعي الأسد للفوز بفترة رئاسية ثالثة تتعارض مع ما يعرف ببيان “جنيف-1″، الذي اتفقت عليه القوى الدولية في سويسرا قبل عامين ويفترض أنه يشكل الأساس لمحادثات السلام.

وتابع: “هو مخالف لبيان جنيف-1 ويمثل خروجا عن إطار التوافق الدولي”.

وقال الناشط محمد نصر من جنوب دمشق إن “مهزلة الانتخابات هي جزء بسيط جدا من الظلم، الذي يتعرض له الشعب السوري، وسط صمت العالم والمجتمع الدولي”.

من جانبه، قال الناشط بالمعارضة، أحمد القصير، إن “أنصار الأسد وحدهم سيصوتون في هذه الانتخابات”.

وعبر سوريون عن رفضهم لترشح الأسد، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات حادة للرئيس السوري.

وانتقدوا ما أسموها ” لعبة الديمقراطية، التي يلعبها بشار مع الشعب”، مشيرين إلى أنه سيفوز بنسبة 99 %.

وأشاد بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالحرب الأهلية في سوريا، التي قالوا إنها ساهمت في زيادة حدة التنافس في الانتخابات، التي تشهد لأول مرة سبعة منافسين.

وتمنى البعض أن يكون ترشح بشار بمثابة المخرج الوحيد للخروج من سوريا، وذلك بخسارة الانتخابات، حتى تكون مبررا له أن هذه إرادة الشعب.

ويرى البعض أن إعلان الأسد يشكل ضربة قاصمة للجهود السياسية الدولية، كما يبيّن أن الحلول السياسية فشلت وأن الحل يجب أن يكون عسكريا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر أن إعلان الثالث من حزيران/ يونيو موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية “تقويض لجهود الحل السلمي”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بان كي مون، والوسيط العربي والدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي “حذرا من أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية وسط الصراع الدائر والنزوح الواسع سيضر العملية السياسية ويعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي”.

وأكد الوزير بوزارة الخارجية البريطانية مارك سيموندز أن “الانتخابات الرئاسية السورية، التي تجرى على خلفية اعتداءات يشنها النظام، وفي أجواء من الخوف والرهبة لن تحمل أي مصداقية”.

ووصف الأمين العام للائتلاف، بدر جاموس، الانتخابات الرئاسية بالقول إنها “غير شرعية”، مضيفاً:”لا نعترف ببشار الأسد على الإطلاق، إلا كمجرم حرب يجب أن يساق إلى العدالة”.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي انتقد إعلان الانتخابات الرئاسية السورية الشهر المقبل.

ووصل الأسد إلى الحكم في العام 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد، وأعيد انتخابه باستفتاء في العام 2007.

ويشكل رحيل الأسد عن سدة الحكم في البلاد، التي تشهد نزاعا داميا منذ ثلاثة أعوام بدأ باحتجاجات مناهضة للنظام، مطلبا أساسيا للمعارضة، والدول الغربية الداعمة لها.

وبترشيح الأسد، يرتفع عدد المتقدمين بطلبات ترشيح إلى الانتخابات الرئاسية إلى سبعة بينهم امرأة. ومن بين المرشحين عضو حالي وعضو سابق في مجلس الشعب، في حين أن الباقين هم من الوجوه غير المعروفة.

في مقابل ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي عن خروج مسيرات في مناطق يسيطر عليها النظام في دمشق وحمص وحماة (وسط)، “تأييدا للثوابت الوطنية والاستحقاق الدستوري بانتخابات رئاسة الجمهورية ودعما للجيش والقوات المسلحة في مواجهة الإرهاب”.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 140 ألفا، بينهم أكثر من سبعة آلاف طفل، منذ الانتفاضة الشعبية السلمية في سوريا منتصف مارس/ آذار العام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث