تصاعد العنف قبيل الانتخابات العراقية

تفجيرات تستهدف تجمعا انتخابيا ببغداد وواشنطن تعرض المساعدة الاستخبارية

تصاعد العنف قبيل الانتخابات العراقية
المصدر: بغداد ـ إرم (خاص)

يستعد العراق لاجراء انتخابات تشريعية، إذ يتنافس 9040 مرشحا للفوز بـ 328 مقعدا بمجلس النواب يمثلون عشرات الكيانات السياسية، من بينها “ائتلاف دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ولم يستطع هذا الجو الانتخابي من منع وقوع انفجارات وحوادث عنف، بل يبدو أن الحملات الانتخابية اسهمت في تأجيج حدة الانقسام، وكأن الخصوم السياسيين يسعون الى تصفية الحسابات بالعنف قبل الوصول الى صناديق الاقتراع.

وضربت ثلاثة تفجيرات تجمعا انتخابيا تابعا لما يعرف بمليشيا عصائب أهل الحق شرقي بغداد أوقعت عشرات القتلى ونحو مائة مصاب.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المسؤولية عن الهجوم، واعتبر في بيان نشر على الإنترنت أن الهجوم جاء “ردا على ما تقوم به المليشيات الصفوية في العراق والشام من قتل وتعذيب وتهجير لأهل السنة”، حسب تعبير البيان.

وأشار البيان إلى أن اثنين من عناصر التنظيم فجرا حزاميهما الناسفين في الجموع مما أسفر عن سقوط 31 قتيلا ونحو 100 مصاب.

واستهدفت التفجيرات تجمعا انتخابيا لائتلاف صادقون في نادي الصناعة شرقي بغداد وبحضور زعيم مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي ألقى كلمة في التجمع الانتخابي.

وأوضحت مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن التفجير الأول تم بسيارة مفخخة، مشيرة إلى أن التفجيرين الآخرين ربما يكونان انتحاريين.

وبرز اسم العصائب بعدما خطفت خبير المعلومات البريطاني بيتر مور وحراسه الأربعة الذين يحملون جنسيات غربية في مايو/أيار 2007 من مكتب تابع لوزارة المالية.

وعقب الانسحاب الأمريكي من البلاد نهاية 2011، أعلنت “عصائب أهل الحق” الانخراط في العملية السياسية في العراق. وتتهم واشنطن طهران بدعم العصائب.

في السياق ذاته، افادت تقارير أن الشيخ السني عبد الكريم الدوسري المرشح عن قائمة متحدون العراقية في البصرة قد تعرض للاغتيال.

السيستاني يمدح الانتخابات

واعتبر المرجع الشيعي علي السيستاني أن الانتخابات التشريعية المرتقبة تمثل “فرصة عظيمة للتغيير نحو الأفضل” وفق ما أفاد ممثل عنه بخطبة الجمعة في كربلاء.

وقال الشيخ أحمد الصافي – ممثل السيستاني- “على الجميع أن يستغلوا هذه الفرصة (الانتخابات) بالصورة الصحيحة من خلال اختيار قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد في السنوات الأربع القادمة”.

يُشار إلى أن أغلب السياسيين العراقيين الشيعة يسعون إلى الاقتران بالمرجعية الدينية لاستثمار مكانتها في البلاد من أجل الفوز بأصوات الناخبين، علما بأن المرجعية وعلى رأسها السيستاني لم تعلن دعمها لأي جهة سياسية.

ومن المقرر أن تجرى الأربعاء المقبل الانتخابات التشريعية الثالثة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وفد من البنتاغون في العراق

إلى ذلك، كشفت مصادر في الإدارة الأمريكية أن واشنطن أرسلت مزيدا من ضباط المخابرات إلى العراق الذي يشهد تصاعدا في وتيرة أعمال العنف، التي حصدت الجمعة عشرات الضحايا جراء هجوم مزدوج استهدف تجمعا انتخابيا في بغداد.

ونقلت تقارير عن مصدرين حكوميين ومسؤول أمريكي سابق قولهم إن فريقا رفيع المستوى من وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) في العراق حاليا، لتقييم المساعدة المحتملة للقوات العراقية في معركتها ضد الجماعات المسلحة.

وتشير المصادر الأمريكية إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” يتمتع بسيطرة على أراض تمتد من محافظة الأنبار بغرب العراق إلى شمال سوريا، كما أن للتنظيم وجودا في بعض المناطق قرب العاصمة بغداد.

وفي محاولة لمواجهة العنف المتزايد الذي يمارسه مسلحو هذا التنظيم، قال مصدر حكومي، طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إن كبار المسؤولين السياسيين الأمريكيين اجتمعوا في واشنطن هذا الأسبوع لبحث تردي الوضع الأمني في العراق.

وفي موازاة ذلك، ارتفع عدد ضباط المخابرات الأمريكية في بغداد حسب ما أكدت المصادر في واشنطن، كما عمدت الإدارة الأمريكية منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى إرسال مساعدات عسكرية للعراق، من بينها طائرات استطلاع بدون طيار.

وتقول مصادر إن مسؤولين من القيادة المركزية في البنتاغون يعملون عن كثب مع الجيش العراقي، لكنهم نصحوا بعدم القيام بعمليات كبرى بسبب مخاوف من أن القوات العراقية غير جاهزة لهذا النوع من الحملات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث