استراتيجية العمل في حملة السيسي

استراتيجية العمل في حملة السيسي
المصدر: القاهرة – (خاص) من شوقي عصام ومحمد بركة

تعيش حملة المرشح الرئاس المحتمل، المشير عبد الفتاح السيسي، حالة انعقاد دائم بعد تشكيل المكاتب الإدارية والتنفيذية، وانطلاق العمل ميدانياً، من المقر القائم في التجمع الخامس، حيث يتم وضع اللمسات النهائية للبرنامج الانتخابي، المقرر أن يعلن عنه “المشير” في 2 مايو / آيار 2014، ويجتمع بشكل دائم مع المسؤولين عن 5 ملفات سيقوم عليها البرنامج، وهي التنمية، والشباب، والأمن، والاقتصاد، والتطور الديمقراطي، وذلك بحسب مصدر من داخل الحملة في تصريحات خاصة لـ”إرم”.

وتناقش الحملة حالياً، وسيلة الإعلان عن البرنامج الانتخابي من جانب المشير، بوجود أكثر من مقترح، منها، إعلانه من مسقط رأسه بمنطقة الجمالية، أو من مقر الحملة الرسمية، واقتراحات أخرى من أمام الممر الملاحي لقناة السويس، بالإضافة إلى وجود جدل حول إعلانه على الهواء مباشرة، هل سيتم بحضور عدد من مؤيديه وأنصاره، أم يتم تسجيله، وبثه عبر التيفزيون.

وتدرس الحملة في الوقت الحالي، خريطة العمل من حيث الدعاية والترويج للمرشح الرئاسي، وآليات الخروج على الفضائيات، والمؤتمرات الانتخابية المقررة، مع الالتزام بالفترة المقررة بحسب القانون، بحيث يتم الانتهاء من ذلك قبل مرحلة الصمت الانتخابي

الحفاظ على صورة السيسيلا تكف حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي عن المطالبة بعقد مناظرة إعلامية بين مرشحها وبين خصمه عبد الفتاح السيسي، وفي كل مرة يأتيها الرد بالرفض سواء عبر تصريحات مباشرة من حملة المشير، أو من خلال تجاهل الأمر برمته من مسؤولي الحملة .

ويأتي، الخوف من حملة السيسي حفاظا على الصورة الذهنية التي رسمها المشير لنفسه في عيون السواد الأعظم من المصريين على رأس أسباب رفض إقامة المناظرة ، بدءا من انحياز

القائد العام السابق للجيش، للثورة الشعبية في 30 يونيه وتلاوته لبيان عزل مرسي، ووضع خارطة طريق في 3 يوليو حيث ترسخت ملامحه كبطل شعبي ، جريء، وهادئ ومحاط بقدر كبير من الهيبة التي تتناقض مع طبيعة المناظرات القائمة على الهجوم الشخصي وتعرية الخصم أمام الرأي العام .

وحسب مصادر في حملة المشير الانتخابية ، فإن أي مناظرة مع حمدين قد تتطرق إلى ملفات تؤثر على ” الهالة ” المحيطة بالسيسي مثل الادعاء بمسؤوليته عن ضحايا التظاهرات في عهد المجلس العسكري حين كان المشير عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بعد تنحي مبارك مباشرة ، فضلا عن الادعاء بمسؤولية السيسي المباشرة عن ” كشوف العذرية ” التي أجريت لعدد من الناشطات السياسيات في تلك الفترة بمعرفة الشرطة العسكرية بحكم موقعه كرئيس للمخابرات الحربية برتبة لواء .

ترغب حملة السيسي في قطع الطريق على حملة صباحي التي تنتهج مبدأ ” أن لم تقنع الناس باختيار حمدين، فعلى الأقل شككهم في جدوى التصويت للمشير” حيث تدرك حملة زعيم التيار الشعبي أن قواعدها الشعبية لا تضاهي قواعد وزير الدفاع المستقيل وبالتالي فإنها الطرف الوحيد الذي سوف يحقق انتصارا من مجرد عقد المناظرة وبصرف النظر عن أداء الطرفين فيها.

ويأتي من ضمن أسباب رفض المناظرة أن حملة السيسي قررت الاستفادة من الخطأ الذي وقع فيه عمرو موسى، حين كان أحد أوفر المرشحين حظا في انتخابات 2012 ، ولكن ظهوره في مناظرة رئاسية مع د. عبد المنعم أبو الفتوح خصم من رصيده كثيرا وتراجعت شعبيته علي نحو ملحوظ وكانت النتيجة مجيئه في الترتيب الخامس بعد محمد مرسي وأحمد شفيق وحمدين صباحي وأبو الفتوح في من حيث عدد الأصوات في الجولة الأولى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث