ماذا يريد أدباء مصر من رئيسهم المقبل؟

ماذا يريد أدباء مصر من رئيسهم المقبل؟
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامر مختار

تعيش مصر حالة من الترقب في انتظار ما يتمخض عن الانتخابات الرئاسية المقبلة ويعلق الشعب آمالا كبيرة على نتائجها، وبالتالي هناك ملفات ضخمة تنتظر الرئيس الجديد أبرزها “الملف الاقتصادي”.

التقت “إرم” بعدد من كتّاب ومثقفي مصر لتعرف ما تريده النخبة المثقفة من رئيس جمهورية مصر المقبل.

قال الروائي ياسر عبد الحافظ لـ”إرم” بأنه يريد من الرئيس القادم أن يمتنع عن بعض الممارسات، وألا يكون ديكتاتوراً، وألا يكون فاسداً، وأن لا يتدخل أولاده وعائلته وأصدقاؤه في اللعبة السياسية، وأن يكتفي بفترته السياسية، وأن يكون رئيساً وكفى.

وأضاف “عبد الحافظ ” أنه يريد رئيسا للأجهزة التنفيذية، بلا كاريزما، موضحا: ” بالنسبة لي أنا لا أريد رئيس كاريزما، ولا أريد قائدا، وكل ما أتمناه أن يلتزم بكونه مجرد موظف أعلى يرأس الأجهزة التنفيذية وينسق بينها، وأن يعطي لكل جهاز تنفيذي سلطته، وقدرته على ممارسة مهامه وأعماله”.

وعن كونه كاتباً ومثقفاً أكد ” عبد الحافظ ” أنه لا يريد شيئاً من الرئيس المقبل إلا: ” أن يبتعد عنا نحن الكتّاب، وأن لا تربطه علاقة بالفن ولا بالثقافة ، وإن كان متذوقا للفن أو يحب الأدب فهذا يخصه”، موضحا أن: ” رعاية الرؤساء السابقين للفن والثقافة لم تجلب علينا إلا المصائب من بداية الستينات”؛ بحسب كلامه.

وطالب “عبد الحافظ بـ: “حل وزارة الثقافة، وتحويل موظفيها إلى المؤسسات الأخرى التابعة للوزارة مثل الهيئة العامة الكتاب، أو هيئة قصور الثقافة وخلافه، والتفكير في تدريبهم وتأهيلهم للاستفادة منهم، وتحويلهم لمساعدين في إنتاج العملية الثقافية الحقيقية في البلد”.

أما الروائي أحمد مجدي همام فصرح لـ”إرم” بأن النقطة الأولى متعلقة بالوضع الاقتصادي؛ لأن: ” استقرار البلاد يعتمد على الوضع الاقتصادي بالدرجة الأولى، ووضع مصر إقليميا بموقعها الصحيح بما يضمن عودتها إلى حجمها الطبيعي”.

ويضيف “همام” أن هذا لن يتحقق إلا بالابتعاد عن واشنطن والتوجه شرقا نحو موسكو، لإحداث التوازن ،أما على مستوى الثقافة والحريات لفت “همام” إلى مطلبه باستبعاد الرقابة ومنح الحرية للإبداع، حتى لو كان المنتج رديئا؛ في إشارة منه إلى توقيف فيلم “حلاوة روح”.

و أشار “مجدي همام” إلى لقاء “السيسي” بالشباب المبدعين قائلا: ” هذه الحركة لا تختلف عما فعله نظام الحزب الوطني سابقا، بجمع أربعة أو خمسة أشخاص من المدللين والمرفهين، ليقول للناس إنه يلتقي مع الشباب المبدعين، ما يعيد إنتاج نظام مبارك من جديد”.

أما الروائي فؤاد قنديل فتمنى أن يغير الرئيس المقبل منظومة التعليم بالكامل لأنها تخرج للمجتمع أجيالا معدومة الثقافة وكارهة للأدب وتنفر من اللغة العربية، وأضاف أنه يرغب بتغيير منظومة الإعلام أيضا، وخاصة التلفزيون؛ لأنها منظومة عاجزة وسطحية وتحريضية، وأسهمت في تخريب المبادئ والقيم؛ وفق قوله.

وطالب قنديل، الرئيس المقبل بإنقاذ الطفولة في مصر، موضحا: ” الأطفال عماد المجتمع في المستقبل القريب وهم محرومون من كل ما يرتقي بعقولهم وأرواحهم، لذلك يتعين تحسين كل مصادر التعليم والثقافة ووسائل الإعلام، وتعليم الآباء كيفية التعامل معهم”.

أما الكاتب والناقد شعبان يوسف فقال إنه: “لا يريد أن يلعب الرئيس المقبل دور الأب والقائد والزعيم والملهم والعبارات القديمة التي تعودنا عليها في الفترة السابقة، وأن يحترم الدستور المخول له، وأن يتعامل مع صلاحياته ومواد الدستور ولا يتجاوزها”.

كما تمنى “يوسف” أن يتعامل الرئيس المقبل مع بند الثقافة ويطور من أدواتها في المستقبل، ويحترم المثقفين، ولا يتدخل بشؤونهم، مضيفا: “علينا أن لا ننسى أن لدينا ملفات لها الأولوية مثل الملف الاقتصادي، وأن يتعامل معه بشكل جدي وحاسم، ويضع حلولا جذرية له”.

وقال: ” عندي هاجس أن يستعيد الرئيس المقبل السقف العربي؛ وأن لا يكون رمزا لمصر فقط، بل رمزا لقيادة عربية حكيمة تليق بحجم مصر، وتليق بجميع الأشقاء العرب”.

وختم ” يوسف “كلامه بقوله أن: ” ظاهرة البلطجة تكاد تدمر المجتمع، وهي موجودة على كافة المستويات، وعلى رئيس الجمهورية أن يتخذ موقفا حاسما تجاه هذه المسألة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث