الاغتيال يتهدد زيدان

الإخوان يخططون لتحويل ليبيا إلى قاعدة لمهاجمة مصر

الاغتيال يتهدد زيدان
المصدر: إرم - خاص

شددت السلطات الألمانية الحراسة على رئيس وزراء ليبيا السابق علي زيدان خشية تعرضه لمحاولة اغتيال بعد أن افصح لمقربين منه عن أنه يملك وثائق على تورط جماعة الإخوان ممثلة في حزب العدالة الليبي في إبعاده عن رئاسة الوزراء لتحويل ليبيا الى دولة لعناصر وميلشيات القاعدة والتيارات الاسلامية المتطرفة كنقطة انطلاق ضد مصر بموافقة ضمنية من الولايات المتحدة. وكان رئيس الوزراء الليبي السابق اصطدم بحزب العدالة الليبي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين منذ توليه رئاسة الوزراء حيث عرقل الحزب كل جهوده وزرع انصاره في الوزارات الحكومية وصار أصغر موظف من جماعة الإخوان أقوى من أي مسؤول فيها. وأفصح زيدان للمقربين منه عن حقيقة الوضع المتردي في العمل الحكومي وأنحاء ليبيا, وكيف ان جماعة الإخوان سيطرت عمليا على مفاصل الدولة مستعينة بالمليشيات المسلحة وعناصر أجنبية وأقامت معسكرات لهذه القوات في أغلب انحاء ليبيا.

وكان زيدان قد وجه اثناء فترة حكمه انتقادات حادة في المجلس الوطني الليبي ضد السياسة الاميركية في بلاده ,وحظي كلامه بتأييد الأغلبية ووجه رسائل الى الدول الاوروبية والولايات المتحدة محذرا من خطورة الوضع في بلاده وانها تتحول الى دولة فاشلة. لكن واشنطن تجاهلت رسالته فيما عجز الاوروبيون عن اتخاذ أي موقف بسبب الموقف الاميركي, وحاول زيدان النزول الى الشارع ومصارحة الناس بحقيقة ما يجري في بلاده الا أن جماعة الاخوان المدعومة من تركيا وقطر وموافقة ضمنية من واشنطن واصلت حملتها لشراء ذمم اعضاء في المجلس الوطني والسيطرة على الادارات الحكومية وجلب قوات اجنبية الى ليبيا واقامة معسكرات لها, د وقد اشتبكت بعض القوى والجيش الليبي مع هذه الجماعات المسلحة الاجنبية لكن قوة الاخوان تعاظمت ولم يعد ممكنا ايقافها عن حدها.

وروى زيدان لمقربيه انه قبل الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي كانت وفود جماعة الأخوان من مصر تزور ليبيا دون لقاء أي مسؤول ليبي بل اقتصرت اللقاءات مع فرع جماعة الإخوان في ليبيا, وان رفاعة الطهطاوي زار ليبيا ثلاث مرات ولم يلتق أي مسؤول رسمي ليبي, واشار زيدان الى ان نجلي حمد بن جاسم وهما محمد وفهد يسيطران على التجارة في ليبيا ويدفعان المال لحزب العدالة والبناء, وان تركيا تنقل السلاح والرجال الى معسكرات في ليبيا وتحط طائراتها في أماكن خاصة في المطارات دون رقابة او تفتيش, وان ليبيا صارت بلدا تصنع فيه الاسلحة والمتفجرات وتجري تدريبات للقوى الموالية لجماعة الاخوان وانه ارسل رسالة بهذا الخصوص الى الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية حذر فيها من ان ليبيا باتت تتحول الى قاعدة لكل الجماعات الارهابية وان هدفها ضرب مصر.

وبعد نجاح الثورة في مصر وزيارة زيدان الى القاهرة اتخذ حزب العدالة والبناء الليبي قرارا باعتبار زيدان حليفا للنظام المصري الانقلابي, وجرى اختطاف زيدان لمدة يومين وأيد النائب العام الليبي وجهة نظر حزب العدالة واتهم زيدان بالفساد, ويقول زيدان في مجالسة انه سمع اثناء اختطافه عبارات أجنبية ما يشير الى وجود مقاتلين شيشان وافغان بين خاطفيه. وروى زيدان انه في اواخر ايام حكمه قام وفد من يهود فرنسا بزيارة ليبيا دون تنسيق مع الحكومة وتبين ان الوفد يضم مسؤولين اسرائيليين كان همهم استطلاع منطقة الحدود مع مصر. وفي 11 مارس وبعد ان اتفق زيدان على ترتيب زيارة لوفد اميركي كبير لبحث العلاقات جرت الاطاحة به من قبل المجلس الوطني, ولولا تدخل المخابرات الالمانية لأنه يحمل جنسية المانية وتهريبه للخارج لجرى اعتقاله, اذ انه بعد وصوله الى المانيا ارسل الى الادارة الاميركية شارحا خطورة الوضع في بلاده وان الجواب الاميركي ان حكما جديدا قد بدأ في ليبيا وعلينا منحه فرصة وهذا يؤكد ان الاطاحة به تمت بموافقة اميركية, وافصح زيدان للالمان ولمقربيه من انه يملك وثائق عن مخطط لجماعة الاخوان لتحويل ليبيا الى قاعدة للجماعات الارهابية بهدف ضرب مصر وان أيمن الظواهري زعيم القاعدة ربما يكون الآن في ليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث