ثالوث يقود عنف الإخوان

ثالوث يقود عنف الإخوان
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تتأرجح جماعة الإخوان في علاقتها بالدولة المصرية بعد إطاحة حكم مرسي بين التصعيد العنيف والاستعداد للتفاوض من خلال مبادرات وتصريحات تهدف إلى “جس النبض”.

ويعكس هذا التأرجح انقسام صناعة القرار في الجماعة ما بين تيار الصقور وجناح التهدئة حيث ما تزال الكفة تميل لصالح التيار الأول الذي يصر على محاصرة الجامعات المصرية بالاشتباكات العنيفة والاستمرار في دعم وتمويل الجماعات التكفيرية التي تحارب الجيش في سيناء.

وبحسب مصادر منشقة عن الجماعة، فإن جناح الصقور يعرف أيضا بـ “التيار القطبي” نسبة إلى الأفكار المتشددة التي بثها سيد قطب في كتابيه “معالم على الطريق” و”في ظلال القرآن” كما أن عناصر الصقور جميعا قضوا سنوات عديدة في السجون جعلتهم أكثر تشددا.

وبينما يأتي خيرت الشاطر ومحمد بديع ومحمد البلتاجي على رأس الصقور حبيسة الزنزانة على ذمة محاكمات قضائية، تمثل خمس قيادات هاربة من العدالة “صقور الخارج” التي تنفخ في نار المواجهة مع السلطات وتقطع الطريق على أي تفاهمات مستقبلية معها. أبرز هؤلاء على الإطلاق هو محمود عزت – المرشد المؤقت للجماعة – المعروف إعلاميا بـ “الثعلب”. شارك في إحياء التنظيم الخاص لتنفيذ العمليات السرية المسلحة وقطع الطريق على صعود الجناح الإصلاحي في الجماعة ومن أبرز رموزه نائب المرشد العام المنشق د. محمد حبيب ود. عبد المنعم أبو الفتوح ويلقب داخل الجماعة بـ “الرجل الحديدي” نظرا لصرامته ويتولي حاليا وضع الاستراتيجيات العامة للتنظيم من مقر إقامته خارج البلاد والتي يرجح أن تكون في غزة أو اليمن.

الشخصية الثانية في هذا الإطار هي محمود حسين الذي يعد “رجل الاستخبارات الغامض” في الجماعة، والمعلومات المتوفرة عنه شحيحة غير أن جميع الخبراء المتخصصين في الشأن الإخواني يجمعون على خطورة دوره في الحرب بين الجماعة والدولة. كما ترأس المكتب الإداري للإخوان في أسيوط بجنوب مصر في ذروة المواجهة بين الدولة والمجموعات الإرهابية في التسعينيات والتي كانت تستوطن أسيوط. ويعد همزة الوصل بين التنظيم الدولي وإخوان مصر وتولى ملف عزل مصر أفريقياً انطلاقا من نيجيريا وإثيوبيا ويعيش متنقلا ما بين الدوحة وأنقرة.

وأخيرا يأتي جمعة أمين الذي يمثل عنصر الحكمة والخبرة بالجماعة ويلقبونه بـ “العجوز الداهية”. وهو الذي يبلغ من العمر 89 عاما ويملك قدرات تنظيمية هائلة استغلها في منع انهيار الجماعة على وقع الضربات الأمنية بعد 30 يونيو. وكان متواجدا بمصر حيث سافر قبل عزل مرسي بأسبوعين للعلاج بالخارج ، فيما ما يزال مقر إقامته مجهولا، لكن المؤكد أنه العقل المفكر للتحركات الميدانية على الأرض والدفع بنساء الجماعة في مواجهة قوات الجيش والحفاظ على ما تبقي من خلايا نائمة للتنظيم. ويعتبره البعض المرشد الحقيقي للجماعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث