بنت حمادي أول عربية ترأس بلدية العاصمة

بنت حمادي أول عربية ترأس بلدية العاصمة
المصدر: نواكشوط- (خاص) من محمد سالم الخليفة

لم تكن رئيسة مجموعة نواكشوط الحضرية، عاصمة موريتانيا، أماتي بنت حمادي وهي تتجاوز مراحلها الدراسية الأولى في مدينة العيون (ألف كيلومتر شرق نواكشوط) تتوقع أن تكون السيدة العربية الأولى التي تتولى قيادة بلدية عاصمة بلادها.

غير أن بنت حمادي وطموحها اللامحدود، وقناعتها بذاتها وبالدور الذي يجب أن تطلع به المرأة في تنمية وتطور مجتمعها، مثل دافعا لها من أجل أن تحقق كثيرا مما كانت تصبو إليه.

المسار والتجربة

استطاعت بنت حمادي الحصول على الباكالوريا العلمية عام 1985، وهي لم تتجاوز بعد الثمانية عشر ربيعا، فيما اعتبر حينها إنجازا قياسيا لفتاة في مثل سنها وبيئتها.

في عام 1990 حصلت على الإجازة في الاقتصاد من جامعة نواكشوط لتلتحق بالعمل في القسم المالي ببلدية نواكشوط، التي ستفوز برئاسة المجموعة الحضرية بعدما أصبحت تكتلا يضم بلديات العاصمة التسع في الانتخابات المحلية والنيابية المنظمة نهاية عام 2013.

لاحقا تولت بنت حمادي عدة مناصب من بينها؛ مراقبة بمحكمة الحسابات كأول قاضية مدققة حسابات لتسهم من موقعها ذلك في محاربة ظاهرة الفساد.

وطيلة عامي (2006-2008) تولت إدارة المنافسة ومكافحة الغش بوزارة التجارة لتشرف من موقعها على ما اعتبر أكبر حملات تفتيش وإتلاف للمواد الغذائية والطبية المنتهية الصلاحية في تاريخ القطاع، ثم عينت مفوضة مساعدة للاستثمار وهو المنصب الذي انتقلت منه إلى أكبر تحد مهني في مسارها لتصبح وزيرة للوظيفة العمومية والعمل، وهو المنصب الذي خاضت منه المنافسات المحلية لتصبح عمدة لمقاطعة “لكصر” بالعاصمة نواكشوط ثم رئيسة لمجوعتها الحضرية.

قرارات جريئة

وبعد استلامها مهامها رئيسة لمجموعة نواكشوط الحضرية اتخذت بنت حمادي قرارات وصفت بالجريئة وغير المسبوقة.

كان من أول هذه القرارت؛ رفضها التوقيع على أي وثيقة باللغة الفرنسية، وإلزامها لطاقم المجموعة بتعريب المستندات والوثائق المتعلقة بالعمل، وهو القرار الذي أثار الكثير من الجدل في إدارة لا تزال اللغة الفرنسية هي لغتها، رغم أن الدستور الموريتاني ينص على أن اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة العربية.

لم تعر بنت حمادي أي اهتمام للاتهامات التي انهالت عليها من كل حدب وصوب بالعنصرية ومحاولة إقصاء الأطر المتفرنسة التي ظلت إلى حين انتخابها تشرف على سير العمل بالمجموعة.

أما ثاني القرارات، فتمثل في إطلاقها حملة نظافة هي الأكبر من نوعها تحت شعار “من أجل عاصمة نظيفة” حشدت لها المئات من الشاحنات والعشرات من الجرافات والجرارات.

وتسعى الحملة التي تستمر شهرا كاملا – حسب بنت حمادي- إلى إزاحة القمامة من أمام المرافق العمومية، و إخلاء المجال العمومي، وإعطاء وجه عصري للعاصمة التي تعرف فوضوية واحتلالا لساحاتها العمومية، وأرصفتها، كما تعاني من ضعف في البنية التحتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث