“داعش” تهدد بإغراق بغداد

“داعش” تهدد بإغراق بغداد
المصدر: إرم- (خاص) من جاسم محمد

كشف مسؤول في محافظة نينوى الأربعاء عن محاولة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” السيطرة على سد الموصل بعد أن اقتربت منه إلى مناطق لا تبعد عنه سوى 30 كيلومترا.

وقال قائمقام قضاء البعاج التابع لمحافظة نينوى، أحمد يوسف، في تصريح صحافي، إن “المجاميع الإرهابية المتمثلة بعناصر داعش سيطروا على منطقة الجزيرة المجاورة لمدينة البعاج، وتحديدا عند الحدود الإدارية الفاصلة مع محافظة الأنبار والشريط الحدودي السوري”.

وتشهد محافظة الأنبار، غرب بغداد، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية منذ مطلع عام 2014.

وأعلن مجلس محافظة الأنبار في 13 نيسان/ ابريل 2014 عن فتح جميع أبواب سدة الفلوجة من قبل عشائر الفلوجة والمناطق القريبة منها، وجاء ذلك بعدما أعلنت في 8 نيسان / ابريل 2014 عن فتح جزء من السدة، مؤكدة أن “داعش” اضطرت إلى ذلك بعد غرق عدة قرى ومناطق محيطة بالفلوجة.

إن تكتيك تنظيم “داعش” في العراق يعتبر سابقة جديدة باستخدامه فتح بوابات السدود وتعويم الأراضي بالفيضانات من أجل إجبار القوات العراقية على الانسحاب وتخفيف الضغط عنه، كما بدأت توسع رقعة انتشارها الجغرافية لتشمل بابل جنوبا وديالى وكركوك وصلاح الدين شمالا.

ولم تكتف “داعش” بالدفاع عن معقلها في الفلوجة بل باتت تهدد أمن بغداد، بتواجدها في منطقة حزام بغداد وتهديدها بإغراق العاصمة بمياه سدود نهر الفرات في الفلوجة والموصل.

تكتيك “داعش” في القتال أصبح درسا تستفيد منه التنظيمات القاعدية و”الجهادية” في مناطق أخرى أبرزها اليمن ومصر وسوريا، فهذه التنظيمات بدأت تتبع سياسة “عرقنة” خططها وسياساتها مستفيدة من الدرس العراقي.

ويمكن أن تهدد سيطرة “داعش” على سد الموصل، تكريت وسامراء وغيرها من المدن التي تمتد إلى بغداد.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة العدل العراقية الثلاثاء، أنها قررت إغلاق سجن بغداد المركزي المعروف باسم “أبو غريب”.

وقال وزير العدل حسن الشمري إن الوزارة أغلقت السجن بصورة كاملة.

وأضاف الوزير: أن “الوزارة أنهت نقل جميع النزلاء والبالغ عددهم 2400 نزيل بين موقوف ومحكوم بقضايا إرهابية إلى السجون الإصلاحية في المحافظات الوسطى والشمالية”.

إن اتخاذ حكومة بغداد هذه الخطوة في هذا الوقت قبل الانتخابات بالتزامن مع تصعيد “داعش” تهديداتها وعملياتها يعكس مدى ضعف الحكومة وهشاشة الوضع الأمني في العراق وخاصة في العاصمة بغداد.

واعتبر المراقبون هذا الأمر رسالة تثير قلق المواطن العراقي ومخاوفه، مفادها أن “داعش” موجودة عند أسوار بغداد.

وتأتي هذه التطورات وسط تراجع معنويات الجيش العراقي، في أعقاب نشر التنظيم أشرطة فيديو لإعدامات جنود عراقيين ومقتل قائد عمليات الجزيرة والبادية الفريق الركن حسن كريم خضير إثر سقوط مروحيته الثلاثاء، شمال هيت، وفيما تحدثت أنباء عن تعرض المروحية التي تقله إلى خلل فني أثناء هبوطها في مقر القيادة، ذكرت بعض التقارير أن سقوط المروحية تم بفعل صاروخ مضاد للجو من قبل مقاتلي “داعش”.

ويبدو أن المواجهة مابين الحكومة العراقية و”داعش” بدأت تتوسع مع قرب الانتخابات العامة، كما بدأت تأخذ نهجا آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث