حملة عسكرية واسعة على حمص القديمة

حملة عسكرية واسعة على حمص القديمة
المصدر: إرم (خاص)

بدأت قوات نظام بشار الأسد عملية عسكرية واسعة على الأحياء المحاصرة في مدينة حمص القديمة، التي تسيطر عليها المعارضة السورية والتي أطلق عليها “عاصمة الثورة” في بداية الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وأفادت مصادر إعلامية في دمشق أن: “وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع جيش الدفاع الوطني حققت نجاحات مهمة في حمص القديمة”، مشيرة إلى أنها “تتقدم باتجاه أحياء جورة الشياح والحميدية وباب هود ووادي السايح المحيطة بحمص القديمة”.

وتبدو تحركات جيش الأسد أنها محاولة لاستكمال تأمين الطريق الدولي الذي يربط دمشق بحمص والساحل السوري، وذلك بعد هدنة استمرت أسابيع بموجب اتفاق بين السلطات وقوات المعارضة بإشراف الأمم المتحدة، تم خلالها إجلاء أكثر من 1400 مدني وإدخال مواد غذائية ومساعدات.

وتشكل هذه الأحياء مع حمص القديمة مساحة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة تحاصرها قوات الأسد منذ نحو عامين، وتفتقر إلى أدنى المستلزمات الحياتية.

وقال مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان” رامي عبد الرحمن: “العملية العسكرية بدأت الثلاثاء بعد استقدام قوات الأسد تعزيزات من جيش الدفاع الوطني. وتمكنت من السيطرة على كتل من الأبنية في جورة الشياح”.

وأضاف عبد الرحمن “هذا التقدم لا قيمة عسكرية له بعد في المنطقة التي ما يزال فيها نحو 1200 مقاتل بالإضافة إلى 180 مدنياً بينهم 60 ناشطاً”.

من جهتها نفت كتائب المعارضة السورية أي سيطرة للجيش في المنطقة، لكنها أقرت في الوقت ذاته “بصعوبة المعركة، مع تراجع أعداد المقاتلين وضعف قوتهم العسكرية، بالإضافة إلى النيران الكثيفة التي تتعرض لها المناطق المحاصرة”. وتوقعت المعارضة “نهاية المواجهة خلال أيام في حال استمرار الوضع على ما هو عليه”.

على جبهة أخرى، واصلت قوات الأسد تقدمها في القلمون بعد سيطرتها، الإثنين على بلدة معلولا والصرخة والجبة. وقال مصدر عسكري إن: “وحدات من الجيش أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدة عسال الورد الملاصقة لمعلولا”.

وذكرت وكالة “سانا” أن الجيش السوري سيطر على بلدة حوش عرب من دون قتال.

وفي حلب سيطرت المعارضة على معظم حي الراموسة، قاطعين بذلك الطريق المؤدي إلى حلب وسط اشتباكات ضارية، تزامنت مع وصول تعزيزات عسكرية للجيش.

وتستمر المواجهات في حي ميسلون ومحيط ثكنة هنانو، حيث فتحت قوات المعارضة جبهة خامسة، في حين تعرضت مناطق في المدينة الصناعية في الشيخ نجار لغارات جوية، وكذلك في بلدة تادف وأحياء بني زيد والشيخ مقصود والليرمون.

وقالت مصادر ميدانية إن “القتال وصل إلى وسط جمعية الزهراء حيث يقع مقر الاستخبارات الجوية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث